أسئلة شائعة حول فيروس كورونا المستجد كوفيد 19

أسئلة وأجوبة حول كوفيد 19

0

كيف ينتشر فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) بين الناس؟

تباعد-اجتماعي

نحن نعلم أن المُسبب الرئيسي لكوفيد-19 هو فيروس “SARS-CoV-2”، والذي ينتشر بين الناس بعدة طرق مختلفة. يمكن أن ينتشر هذا الفيروس من فم الشخص المصاب أو أنفه ضمن جزيئات سائلة صغيرة عندما يسعل أو يعطس أو يتحدث أو يغني أو يتنفس. وتتراوح هذه الجسيمات من قطرات تنفسية كبيرة الحجم إلى رذاذ أصغر (هباء جوي).

تشير الدلائل الحالية إلى أن هذا الفيروس ينتشر بشكل أساسي بين الأشخاص الذين هم على اتصال وثيق ببعضهم البعض. عادةً في نطاق متر واحد (قصير المدى). ويمكن أن يصاب الشخص عند استنشاق رذاذ (هباء جوي) أو قطرات تحتوي على الفيروس أو من خلال ملامسة هذا الرذاذ للعين أو الأنف أو الفم بشكل مباشر. يمكن أن ينتشر الفيروس أيضاً في الأماكن الداخلية والغرف المغلقة سيئة التهوية و / أو المزدحمة، حيث يميل الناس إلى قضاء فترات طويلة من الوقت. وذلك لأن الهباء الجوي يظل معلقاً في الهواء أو قد يسافر لمسافة تزيد عن متر واحد (بعيد المدى). زيادة على ذلك، من الممكن أن يصاب أي شخص عن طريق لمس الأسطح الملوثة بالفيروس ثم يقوم بلمس عينيه أو أنفه أو فمه قبل أن يقوم بتنظيف يديه بشكل جيد.

في الحقيقة، تعتبر الغرف المغلقة التي يتواجد فيها العديد من الأشخاص بؤرة غاية في الخطورة. لهذا السبب كانت إجراءات الإغلاق العام، إغلاق المؤسسات الترفيهية، وإلغاء المعارض التجارية والأحداث الكبرى، فعالة للغاية في احتواء المرض. في الواقع، أصبح ملحوظاً أن استخدام الكمامات الواقية (أقنعة الوجه) لحماية الفم والأنف، قد بات أمراً راسخاً في جميع دول العالم تقريباً.

من ناحية أخرى، فإن المزيد من البحث لا زال جارياً لفهم الكيفية التي ينتشر بها الفيروس بشكل أفضل وما هي الأماكن الأكثر خطورة ولماذا.

هل يمكن أن ينتشر فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) عن طريق لدغات البعوض أو القراد أو الذباب؟

حتى الآن (تاريخ كتابة هذا المقال)، ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (Cdc)، لا تتوفر أي بيانات تشير إلى أن هذا الفيروس التاجي المستجد أو أي من فيروسات كورونا الأخرى المماثلة، يمكن أن ينتشر عن طريق البعوض أو القراد أو الذباب.

الطريقة الرئيسية التي ينتشر بها كوفيد-19 هي من شخص لآخر. فيروس كورونا المستجد هو فيروس تنفسي ينتشر بشكل أساسي من خلال الرذاذ المتولد عندما يسعل أو يعطس الشخص المصاب، أو من خلال قطرات اللعاب أو إفرازات الأنف. ولحماية نفسك، نظف يديك باستمرار بمطهر كحولي معقم لليدين أو اغسلهما جيداً بالماء والصابون. أيضاً، تجنب الاتصال الوثيق مع أي شخص يسعل أو يعطس.

ماهو مسار المرض؟

المناعة-والوقاية-ضد-كورونا

أعراض الأشكال الخفيفة من كوفيد 19 يمكن أن تكون مشابهة لأعراض الزكام. أما الأعراض النمطية فهي التهاب الحلق ومشاكل في التنفس وفقدان حاستي الشم والتذوق. بينما في الحالات الشديدة، تشمل أعراض COVID-19 الشديدة: ضيق التنفس وفقدان القدرة على الكلام أو الحركة، مع اختلاط وألم في الصدر مترافق مع ارتفاع درجة الحرارة. إذا واجهت أياً من هذه الأعراض، فمن المهم أن تطلب الرعاية الطبية على الفور. في الحالات الحرجة، يمكن أن يؤدي COVID-19 إلى مضاعفات متعددة و خطيرة قد تصل إلى حد التسبب بالوفاة.

تجدر الإشارة هنا إلى أن شدة المرض، تعتمد بشكل أساسي وإلى حد كبير، على مدى قوة تفاعل جهاز المناعة لدى الشخص المصاب مع العامل المُمرض.

هل يحتاج كوفيد-19 إلى علاج؟

يتعافى غالبية الأشخاص الذين يصابون بـ COVID-19 في المنزل – دون الحاجة إلى علاج خاص – عادةً في غضون سبعة إلى عشرة أيام تقريباً. سيعاني معظم الناس من أعراض خفيفة فقط، مماثلة لأعراض نزلات البرد. الراحة وشرب الكثير من السوائل، وتناول الباراسيتامول أو العلاجات المنزلية الأخرى يمكن أن يساعد في تخفيف الأعراض.

حوالي 15 من كل 100 شخص مصاب بـ COVID-19 سوف يصابون بمرض شديد للغاية، وسيعانون من صعوبة في التنفس. وفي هذه الحالة سوف يحتاجون إلى الرعاية في المستشفى. في الوقت نفسه، سيصاب عدد قليل من هؤلاء الأشخاص بأمراض خطيرة وسيحتاجون إلى العناية والرعاية المركزة.

هل يوجد علاج لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)؟

حتى الآن، لم يَثبت أن أي نوع من الأدوية قادر على علاج كوفيد-19 بشكل خاص. بالتأكيد، ومع استمرار العلماء والأطباء في معرفة المزيد من المعلومات والاحصائيات عن كوفيد-19؛ فإن معرفتهم بالفيروس وقدرتهم على اكتشاف العلاج المناسب ستتحسن.

هل أدوية الربو هي الأمل في علاج كوفيد 19؟

اجهزة-استنشاق

إنّ الأدوية الستيروئيدية التي تستخدم عادةً في أجهزة الاستنشاق التي يستخدمها مرضى الربو، لديها القدرة على منع أعراض كوفيد 19 الشديدة. ويمكن أن تعالج المرض في وقت مبكر، وبالتالي تساعد في تقليل الضغط على المستشفيات. وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة “لانست” الطبية (The Lancet)، فإن دواء الربو الشائع الذي يمكن استخدامه في المنزل، يمكن أن يكون علاجاً فعالاً لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) المبكر عند البالغين. كما وجد باحثو جامعة أكسفورد أن المرضى الذين تناولوا دواء بوديسونيد (budesonide) عندما بدأت أعراض كوفيد 19 لديهم لأول مرة، كانوا أقل عُرضة للحاجة إلى رعاية طبية عاجلة أو دخول المستشفى، وكان وقت شفائهم أقصر. كما ثَبُتَ أن هذا الدواء يقلل من احتمالية استمرار الحُمى والأعراض الأخرى.

تضمنت التجربة العشوائية 146 بالغاً، وجرت في غضون سبعة أيام من ظهور أعراض كوفيد-19 الخفيفة. استنشق نصف المشاركين دواء بوديسونيد مرتين في اليوم حتى اختفت أعراضهم، وتلقى النصف الآخر الرعاية المعتادة التي تقوم على أساس العمر والجنس والأمراض التي يعانون منها. في المجموعة الأولى (الذين تناولوا دواء بوديسونيد)، احتاج شخص واحد منهم فقط إلى رعاية طبية عاجلة؛ مقارنةً بـ 10 أشخاص في المجموعة الذين تلقوا الرعاية الصحية الاعتيادية لـ كوفيد 19 (بدون دواء بوديسونيد).

وعلى الرغم من أنها لم تشارك في الدراسة المذكورة أعلاه. إلا أن كلوي بلوم، الباحثة الأولى في المعهد الوطني للقلب والرئة التابع للكلية الملكية في لندن، صرحت لـ DW الألمانية: “هناك مَعقُولِيّة بيولوجية جيدة” حول سبب فعالية الكورتيكوستيرويدات.

هل يمكن استخدام الستيرويدات القشرية (corticosteroids) في علاج كوفيد 19؟

على أرض الواقع، وفعلياً، يتم استخدام مركبات الكورتيكوستيرويد أو الستيرويدات القشرية (corticosteroids)، مثل الديكساميثازون (dexamethasone)، بشكل فعال في المستشفيات، ومع المرضى المصابين بأمراض خطيرة مثل كوفيد-19. وقد أضافت كلوي بلوم أن الباحثين يعتقدون أنه من المحتمل أن يقلل الالتهاب المرتبط بـحالات كوفيد-19 الحادة. ربما يعمل دواء بوديسونيد (budesonide) بطريقة مماثلة، ولكنه قد يكون موضعي أكثر.

في الحقيقة، لقد أظهرت الدراسات أن استخدام الأدوية الستيرويدية المُستنشقة من قبل الأشخاص المصابين بالربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، قد قلل من المستقبلات التي تسمح لـفيروس “Sars-CoV-2” بالدخول إلى الرئتين و الارتباط بها. كما أظهرت النتائج المخبرية أن استخدام هذه الأدوية يمكن أن يمنع تكاثر الفيروس.

ما هي وظيفة الستيرويدات القشرية؟

بدايةً، يجب أن تعلم أن إنتاج الكورتيكوستيروئيدات يتم بشكل طبيعي في الجسم. أما الأشكال الاصطناعية منها فيتم استخدامها كدواء مضاد للالتهابات لعلاج مجموعة من الأمراض الالتهابية. وتدرجها منظمة الصحة العالمية كدواء أساسي، وغالباً ما يتم وصفها للأشخاص المصابين بالربو وأمراض الجهاز التنفسي الأخرى في شكل جهاز استنشاق. حيث أنها تقلل الالتهاب وتعتبر ضرورة للسيطرة على هجمات الربو.

تمثل الكورتيكوستيروئيدات أحد نوعين رئيسيين من علاج مرضى الربو. فهي في المقام الأول مصممة لمنع حدوث نوبة ربو عن طريق تقليل المستوى الأساسي للالتهاب. أما النوع الثاني من العلاج، فهي موسعات الشعب الهوائية، والتي هي مصممة لإرخاء العضلات وذلك عند حدوث هجمة الربو. وفي حين أن الكورتيكوستيرويدات متاحة بسهولة وغير مكلفة في بعض أجزاء العالم. إلا أن هذا ليس هو الحال دائماً بالنسبة للبلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، حيث يمكن أن يكون الحصول على مثل هذه الأدوية محدوداً.

ما هي مراحل انتاج لقاح كوفيد 19 ؟

لقاح-كوفيد-19

في البداية يتم اختبار اللقاحات المرشحة في تجارب على الحيوانات، وليس على المرضى من البشر. وعندما تُعتبر هذه الاختبارات ناجحة، يمكن أن تنتقل اللقاحات المرشحة إلى مراحل التجارب السريرية. وعندما تبدأ الاختبارات على البشر، يكون هناك ثلاث مراحل من التجارب السريرية، وذلك لضمان الفعالية والأمان، قبل الموافقة على استخدام اللقاح من قبل البشر على نطاق واسع. تختلف المراحل عن بعضها البعض، وتكون على الشكل التالي:

  • المرحلة الأولى، يتم اختبار اللقاح على مجموعات صغيرة من المرضى.
  • في المرحلة الثانية، يتم اختبار اللقاح على مجموعات أكبر تضم ما لا يقل عن 100 مريض. يمكن للباحثين أيضاً اختبار لقاحهم المرشح في مجموعات فرعية محددة. مثل الأشخاص الذين يعانون من حالات موجودة مسبقاً، أو المرضى الذين لديهم خصائص ديموغرافية معينة، مثل فئة عمرية أكبر سناً.
  • في المرحلة الثالثة، يتم اختبار اللقاح المرشح على 1000 مريض على الأقل.

ماذا يحدث بعد الموافقة على اللقاح؟

عندما تتم الموافقة على لقاح ما، فهذا لا يعني أنه يمكن للجميع الحصول عليه مباشرةً. بل:

  • أولاً، يجب إنتاج اللقاح على نطاق واسع، (بالنسبة لـ لقاح كوفيد 19، يهدف المصنعون إلى إنتاج مليارات الجرعات بحلول نهاية عام 2021).
  • ثانياً، يتعين على خبراء اللوجستيات ضمان التوزيع المناسب للقاح، وعلى القادة السياسيين تحديد من يحصل على اللقاح أولاً.

هل الأشخاص الملقحون ضد الإنفلونزا أكثر مقاومة لـ كوفيد-19 ؟

وجدت الدراسات أن نسبة الأشخاص الذين تم تطعيمهم ضد الإنفلونزا، والذين أصيبوا بفيروس كورونا المستجد، كانت أقل قليلاً من أولئك الذين لم يتم تطعيمهم: 4٪ بدلاً من 4.9٪. قد لا يبدو هذا كثيراً للوهلة الأولى. ولكن هذا يعني أن الأشخاص الذين أصيبوا بالإنفلونزا لديهم فرصة أقل بنسبة 24٪ للإصابة بـ كوفيد 19.

هل هناك آثار طويلة المدى لـفيروس كورونا المستجد COVID-19؟

في الواقع، أبلغ بعض الأشخاص عن معاناة من أعراض مستمرة بعد التعرض للإصابة بـ COVID-19. مثل التعب ومشاكل التنفس والمشاكل العصبية. وهذا يشمل الأشخاص الذين عانوا من حالات أقل حدة من COVID-19، وكذلك أولئك الذين احتاجوا إلى الرعاية في المستشفى.

يجري البحث حالياً للوصول إلى آلية فهم أفضل لعدد الأشخاص الذين يعانون من تأثيرات طويلة المدى لـ COVID-19، وطبيعة هذه الأعراض.

اترك تعليقا