الاضطراب ثنائي القطب (الاكتئاب الهَوَسي)

Bipolar Disorder) Manic Depression)

0 23

اضطراب ثنائي القطب Bipolar Disorder، أو ما يعرف أيضاً بالاكتئاب الهَوَسي Manic Depression، هو اضطراب في المزاج يصيب واحداً من كل 100 شخص في مرحلة ما من حياتهم. وهو ذو أسباب غير واضحة تماماً حتى الآن.

يبدأ في سن المراهقة وبداية البلوغ ويستمر مدى الحياة عادةً. وفي حال عدم تلقي العلاج والدعم المناسب، قد يؤدي المرض إلى خلل في العلاقات الاجتماعية والعملية وتراجع في الأداء المدرسي، وحتى الانتحار.

ما هو الاضطراب ثنائي القطب؟

هو مرض نفسي يسبب تبدلات غير اعتيادية في المزاج والطاقة ومستوى النشاط والتركيز والقدرة على القيام بالمهام اليومية، تبعاً للمعهد الوطني للصحة العقلية NIMH.

ومن مصطلح “الاكتئاب الهَوَسي” الذي يطلق عليه أيضاً، يمكن أن نستنتج أن المريض يعاني من نوعين من الاضطرابات النفسية او تبدلات المزاج هي:

ويكون المريض طبيعياً تقريباً بين النوبات.

ما هي أنماط الاضطراب ثنائي القطب؟

اضطراب-ثنائي-القطب

هناك ثلاثة أنماط مختلفة من اضطراب ثنائي القطب. وتتضمن جميعها تبدلات واضحة في المزاج والطاقة ومستوى النشاط. وهي تتراوح بين فترات من السلوك المُبتهج، سريع التهيج، العصبي، الممتلئ بالطاقة (وتعرف بالنوبات الهَوَسية)، إلى فترات من الحزن وانخفاض المزاج وفقدان الأمل (وتعرف بنوبات الاكتئاب).

النمط الأول:

يتميز بنوبات هَوَس تستمر أسبوعاً واحداً على الأقل، أو بأعراض هَوَسية شديدة يحتاج بسببها المريض إلى الرعاية في المستشفى. كما تحدث نوبات الاكتئاب أيضاً حيث تستمر لأسبوعين على الأقل.

ومن الممكن أن تحدث نوبات اكتئاب مع علامات مختلطة (أعراض اكتئابية مع أعراض هَوَسية في نفس الوقت).

النمط الثاني:

يتميز بنمط من نوبات الاكتئاب مع نوبات هَوَسية خفيفة hypomanic، لكنها ليست كالنوبات الهَوَسية الكاملة التي تحدث في النمط الأول.

اضطراب المزاج الدوري:

يعرف بفترات من الأعراض الهوسية الخفيفة إضافة إلى أعراض اكتئابية تستمر لسنتين على الأقل (سنة واحدة عند الأطفال والمراهقين). لكن الأعراض لا تتوافق مع المعايير التشخيصية للنوبة الهوسية الخفيفة ونوبة الاكتئاب.

ما هي أسباب الاضطراب ثنائي القطب؟

لا يزال سبب المرض غير واضح، ويعتقد العلماء أنه ناجم عن مجموعة من العوامل المختلفة التي تزيد احتمال الإصابة به، منها:

  1. العوامل الوراثية:

يزداد احتمال الإصابة بالاضطراب ثنائي القطب بمقدار 5 مرات في حال وجود إصابة سابقة في العائلة أو لدى أحد الأقارب. لكن العلماء لم يستطيعوا إيجاد الجين المسؤول عن حدوث الاضطراب بعد.

  1. اضطراب توازن المواد الكيميائية في الدماغ:

تؤثر المواد الكيميائية والنواقل العصبية الموجودة في الدماغ على المزاج، وأي اضطراب فيها يمكن أن يسبب الهوس أو الاكتئاب.

  1. العوامل النفسية:

يمكن لـ القلق والتوتر إلى جانب الأحداث الحياتية السلبية أن تُحرض أعراض الاضطراب ثنائي القطب. كالاضطهاد في الطفولة أو فقدان شخص عزيز.

ما هي أعراض وعلامات الاضطراب ثنائي القطب؟

الهوس

تبعاً لموقع مؤسسة Rethink Mental Health، فإن أعراض اضطراب ثنائي القطب قد تزيد صعوبة التعامل مع الحياة اليومية، كما قد يؤثر بشكل سلبي على العلاقات والعمل. وهناك عدة أنماط مختلفة من الأعراض نذكرها فيما يلي:

الهَوَس Mania:

تتضمن أعراض الهَوَس:

  • الشعور بالسعادة والابتهاج، حتى في حال كانت الأمور سيئة.
  • يكون المريض مليئاً بالأفكار الجديدة والحماسية.
  • الانتقال من فكرة إلى أخرى بشكل سريع.
  • يكون المريض أكثر عرضة للهياج من المعتاد.
  • سماع أصوات لا يستطيع الآخرون سماعها، أي غير موجودة.
  • التحدث بسرعة.
  • صعوبة التركيز على موضوع معين.
  • عدم القدرة على النوم، أو الشعور بعدم الرغبة في النوم.
  • شعور المريض بأنه قادر على القيام بأكثر مما يستطيع عادةً.
  • اتخاذ قرارات كبيرة وغير اعتيادية دون التفكير بشكل جيد.
  • القيام بأشياء لا يقوم بها المريض عادة، كإنفاق الكثير من المال، أو ممارسة الجنس مع أشخاص مختلفين أو تناول الكحول أو اتخاذ قرارات غير حكيمة في العمل.

الهَوَس الخفيف Hypomania:

يشبه الهَوَس لكن الأعراض أقل شدةً. ويكون العلاج متشابهاً في الحالتين.

الاكتئاب Depression:

تتضمن أعراض الاكتئاب:

  • انخفاض المزاج.
  • نقص الطاقة والشعور بالتعب.
  • الشعور بالسلبية واليأس.
  • الشعور بالذنب وعدم الفائدة.
  • نقص الاهتمام بالأشياء التي كان المريض يهتم بها سابقاً.
  • صعوبة التركيز والتذكر واتخاذ القرارات.
  • الشعور بعدم الارتياح.
  • النوم بشكل مفرط أو عدم القدرة على النوم.
  • فقدان أو اكتساب الوزن، بشكل غير مرغوب.
  • التفكير بالموت أو الانتحار، أو وجود محاولات انتحار.

الذهان Psychosis:

يعاني المريض في بعض الأحيان من أعراض ذهانية خلال النوبات الشديدة من الهَوَس أو الاكتئاب. حيث تتضمن تلك الأعراض:

  • الإهلاسات: أي أن المريض يرى أو يسمع أو يشعر بأشياء غير موجودة.
  • الأوهام: وتعني أن المريض يتوهم ويعتقد بأشياء غير صحيحة.

كيف يتم علاج وتدبير الاضطراب ثنائي القطب؟

وفقاً لموقع هيلث لاين الأمريكي، تتوفر العديد من العلاجات التي تساعد في تدبير الاضطراب ثنائي القطب. وتتضمن الأدوية والدعم النفسي والتغييرات في نمط الحياة. وهي تهدف إلى منع حدوث النوبات لكنها لا تعالج المرض بشكل كامل.

علاج-بالأدوية

الأدوية:

تتضمن الأدوية المستخدمة لعلاج الاضطراب ثنائي القطب ما يلي:

  • مثبتات المزاج، كالليثيوم.
  • مضادات الذهان، كالأولانزابين.
  • مضادات الاكتئاب-مضادات الذهان، كالفلوكسيتين-أولانزابين.
  • البنزوديازيبينات، وهي من مضادات القلق، ويمكن أن تستخدم للعلاج قصير الأمد.

العلاج النفسي:

تتضمن العلاجات النفسية ما يلي:

العلاج الإدراكي المعرفي:

وهو نوع من المعالجة الكلامية. تساعد المريض على فهم أنماط تفكيره واتباع استراتيجيات التأقلم الإيجابي.

التثقيف النفسي:

هو نوع من الاستشارات التي تساعد المريض وعائلته على فهم الاضطراب ثنائي القطب. فتعلم المزيد عن المرض يساعد على تدبيره والتعامل معه.

خيارات علاجية أخرى:

تشمل ما يلي:

  • العلاج بالتخليج الكهربي electroconvulsive therapy.
  • الأدوية المنومة.
  • المكملات الغذائية.

تغييرات في نمط الحياة:

هناك بعض الخطوات البسيطة التي يمكن أن تساعد في تدبير المرض، منها:

  • الحفاظ على روتين ثابت وصحي لتناول الطعام والنوم.
  • تعلم كيفية إدراك تبدلات المزاج.
  • طلب المساعدة من صديق أو قريب لدعم خطط العلاج.

الخلاصة:

على الرغم من الأعراض الشديدة لاضطراب ثنائي القطب، إلا أن المريض يكون طبيعياً بين النوبات. ويمكن إطالة الأمد بين النوبة والأخرى والمحافظة على فترات هجوع طويلة من خلال الالتزام بالأدوية الموصوفة من قبل الطبيب واتباع نظام حياة صحي واكتساب معرفة وافية عن المرض تساعد على التأقلم والتعايش معه.

مصدر Rethink mental illness NIHM Health line

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.