البشرة الدهنية

"Oily skin"

0

تتشكل البشرة الدهنية أو الزيتية (Oily skin) عندما تفرز الغدد الزهمية الموجودة تحت الجلد الكثير من الزهم أو الدهون. حيث يحتوي الوجه على حوالي 900 غدة دهنية لكل سنتيمتر من الجلد. والزهم هو عبارة عن مزيج معقد من الأحماض الدهنية والسكريات والشموع والمواد الكيميائية الطبيعية الأخرى التي تشكل حاجزاً يحمى الجلد من تبخر الماء.

ويتكون الزهم الذي تفرزه الخلايا الدهنية من شحوم ثلاثية (57% أحماض دهنية، 26% استرات الشمع، 12% السكوالين، 4.5% كوليسترول). والزهم ضروري للحفاظ على صحة الجلد، ومع ذلك يمكن أن يؤدي الإفراز المفرط للدهون إلى تحول البشرة إلى دهنية وانسداد المسام وظهور حب الشباب.

مشاكل وعلامات البشرة الدهنية

أعراض-البشرة-الدهنية

كثيراً ما تصيب البشرة الدهنية الوجه وتشمل العلامات المميزة لها أو ما يُعرف بأعراض البشرة الدهنية:

  • مظهر لامع أو دهني للبشرة (خاصةً في منطقة الأنف والجبين).
  • مسام كبيرة جداً وواضحة على الجلد.
  • الجلد يبدو سميك أو خشن.
  • ظهور البثور (حبوب مزعجة) العَرَضية أو المستمرة.
  • انسداد المسام وظهور الرؤوس السوداء.

قد يواجه الأشخاص ذوو البشرة الدهنية صعوبة في العثور على مساحيق التجميل أو المكياج الذي يناسب بشرتهم. حيث يمكن أن يختلط المكياج مع الزهم مما يمنحه تناسقاً مختلفاً.

وتختلف أعراض البشرة الدهنية من شخص لآخر. وقد تلعب الوراثة دوراً في كيفية تحول البشرة إلى بشرة دهنية. وقد تؤدي التغيرات الهرمونية أو مستويات الإجهاد المرتفع إلى زيادة إنتاج الدهون في الجسم.

طرق علاج البشرة الدهنية

في الحقيقة، هناك العديد من العلاجات التي تساعد على تخفيف كمية الدهون التي تفرزها البشرة.

الغسل بشكل منتظم

يمكن أن يقلل الغسل بشكل منتظم من كمية الزيت الموجودة على الجلد، ويوصى بالطرق التالية لغسل البشرة الدهنية:

  1. الغسل بالصابون والماء الدافئ: يجب تجنب غسل الوجه بالصابون الذي يحتوي على روائح أو مرطبات مضافة أو مواد كيميائية يمكن أن تهيج أو تجفف الجلد، مما يحفزه على إفراز المزيد من الدهون. أما بالنسبة للماء فيجب تجنب الماء الساخن واستخدام الدافئ (الفاتر).
  2. تجنب استعمال المناشف الخشنة الملمس لأن الاحتكاك الإضافي قد يحفز الجلد على إفراز المزيد من الزيت.
  3. إذا لم يكن ذلك فعال فقد تساعد بعض المنتجات الدوائية المستخدمة لعلاج حب الشباب، حيث تحتوي هذه المنتجات على أحماض يمكنها معالجة البشرة الدهنية مثل: حمض الصفصاف (Salicylic acid)، حمض الجليكوليك (Glycolic acid)، حمض بيتاهيدروكسي (Beta-hydroxy acid)، البنزويل بيروكسيد (Benzoyl peroxide). تجدر الإشارة إلى أن هذه الأحماض قد تكون غير مناسبة لبعض أنواع البشرة. لذلك وعند استخدام منتج حاوي على أحد هذه الأحماض ينصح بتطبيقه على مساحة صغيرة من الجلد أولاً لنرى كيف يتفاعل هذا المنتج مع الجسم.

استعمال التونر toner

التونر عبارة عن سائل يحتوي على مواد تساعد على تنظيف البشرة بعمق وإزالة الخلايا الميتة فيها. كما يساعد على تقليص حجم المسام الواسعة والتقليل من الإفرازات الدهنية الموجودة بها، إضافةً إلى أنه يضفي شعوراً بالانتعاش في البشرة.

يحتوي التونر المصنوع من مواد طبيعية على نسبة عالية من التانين (tannin) مما يجعله مُقبض طبيعي ومضاد للالتهابات. وهناك الكثير من الأشخاص ذوي البشرة الدهنية الذين يستخدمون هذا المنتج كعلاج وحيد لهم. كما أن العلاجات القابضة تجعل المسام تبدو أصغر حجماً وتعمل على إزالة بقايا المكياج التي تسد المسام. ومع ذلك قد لا تعمل هذه المنتجات مع الجميع، بحيث قد يشعر البعض بوخزة أو حكة في الوجه عند استخدام التونر القابض، قد يكون ذلك علامة على تهيج الجلد الذي يؤدي إلى زيادة إفراز الدهون، لذلك يجب اختبار أي تونر جديد على منطقة صغيرة من الجلد لتجنب احتمال حدوث تهيج.

تجفيف الوجه

غسل-بشرة-الوجه

يجب تجفيف الوجه بلطف بعد الغسل وتطبيق التونر باستخدام مناشف قطنية ناعمة الملمس، ويجب أن يتم التجفيف بعناية بحيث لا ينصح بشد الجلد بالمنشفة أو باستخدام منشفة خشنة، لأن ذلك قد يحفز الجلد على تكوين المزيد من الدهون.

استخدام أوراق التنشيف والضمادات الطبية

أوراق النشاف، عبارة عن أوراق ماصة مصممة خصيصاً لسحب الزيت من الجلد، لا تعالج أوراق التنشيف إفراز الدهون في الجلد، ولكن يمكن استخدامها لإزالة الدهون الزائدة عن الجلد طوال اليوم ليقلل من مظهر الجلد اللامع.

ويمكن أيضاً استعمال الفوط القماشية والتي عادة تتم معالجتها بمكونات تنظيف معروفة مثل حمض الساليسيليك أو حمض الجليكوليك التي قد تساعد في إزالة الدهون الزائدة خلال اليوم إضافة إلى تنظيف المسام والجلد.

بياض البيض والليمون

تعتبر خلطة بياض البيض والليمون من العلاجات الشعبية للبشرة الدهنية. ويُعتقد أن كلا المكونين يشد المسام ويضيقها. وقد يساعد الحمض الموجود في الليمون والفواكه الحمضية الأخرى على امتصاص الزيوت أو الدهون المُفرزة. وفقاً لدراسة أجريت عام 2008، يتمتع الليمون أيضاً بقدرات مضادة للبكتيريا. ولكن، تجدر الإشارة إلى أن هذا العلاج ليس خياراً جيداً للأشخاص الذين يعانون من حساسية البيض.

لتطبيق قناع بياض البيض مع الليمون اتبعي الخطوات التالية:

  • خفق بياض البيضة مع 1 ملعقة صغيرة من عصير الليمون الطازج بشكل جيد.
  • ضعيه على وجهك بسماكة مقبولة واتركيه حتى يجف القناع تماماً.
  • يمكن إزالته بالماء الدافئ وترك البشرة حتى تجف.

استخدام قناع للوجه

بعض أقنعة الوجه مفيدة لعلاج البشرة الدهنية بحيث تحتوي على مكونات مثل:

  • الطين العلاجي: يمكن للأقنعة التي تحتوي على معادن أن تمتص الزيوت وتقلل من لمعان البشرة ومستويات الدهون دون أن تهيج الجلد، وينصح باستخدامها من حين لآخر لمنع جفاف الجلد ويجب وضع مرطب لطيف بعد استخدامها.
  • العسل: تشير  الدراسات إلى أن العسل الخام الطبيعي له خصائص مطهرة ومضادة للبكتريا، قد يقلل وضع قناع للوجه من العسل لمدة عشر دقائق من حب الشباب ودهون الجلد مع الحفاظ على بشرة ناعمة.
  • دقيق الشوفان: تشير بعض الدراسات إلى أن الأقنعة التي تحتوي على دقيق الشوفان الغروي تساعد على تطهير الجلد. حيث يحتوي الشوفان على منظف لطيف ومضادات للأكسدة ومركبات مضادة للالتهاب يمكن أن تهدئ البشرة المتهيجة.

استخدام المرطبات مفيد للبشرة الدهنية

العديد من الأشخاص ذوي البشرة الدهنية يبتعدون عن استخدام المرطبات خوفاً من أن تبدو بشرتهم أكثر دهنية. هذا الاعتقاد خاطئ لأن استخدام المرطبات المناسبة يمكن أن يفيد هذا النوع من البشرة. أما بالنسبة للأشخاص ذوي البشرة الدهنية جداً، فيمكن أن يساعد المرطب الخالي تماماً من الزيوت في الحفاظ على البشرة رطبة ومحمية بدون أن تشعري أنها زيتية أو دهنية.

بعض الدراسات أشارت إلى أن الصبار (الألوفيرا) قد يكون مرطب جيد لعلاج حب الشباب والبشرة الدهنية. وذلك لكون المركبات الموجودة في الصبار لها تأثير مهدئ طبيعي على الجلد. ويجب أن يحتوي المنتج على الأقل على 10% من الصبار ليكون مرطب فعال. بعض الأشخاص يستخدمون جل الصبار النقي للترطيب، ولكن يجب أن يستخدم من دون إضافة أي مكون أخر ليكون فعالاً في علاج جفاف وتهيج الجلد.

زيت الجوجوبا

قناع-الطين-مع-زيت-الجوجوبا

على الرغم من أن فكرة تطبيق الزيت على البشرة الدهنية تبدو غير مجدية على الإطلاق، إلا أن زيت الجوجوبا هو علاج شعبي متداول لكل من البشرة الدهنية وحب الشباب ومشاكل الجلد الأخرى. ويُعتقد أن زيت الجوجوبا يحاكي الزهم الموجود على الجلد “لخداع” الغدد الدهنية وجعلها تنتج كميات أقل من الزهم، وبذلك يساعد في الحفاظ على مستويات الدهون متوازنة في البشرة. وتجدر الإشارة إلى عدم وجود أي بحث علمي يدعم هذه النظرية حتى الآن.

على الرغم من ذلك، فقد بينت دراسة أجريت عام 2012 أن وضع قناع مصنوع من الطين العلاجي وزيت الجوجوبا مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً يساعد في التئام الآفات الجلدية وحب الشباب الخفيف.

بناء على ذلك، يمكن القول أن القليل من زيت الجوجوبا يقدم فوائد عديدة. ولكن استخدام الكثير منه قد يفاقم مشاكل البشرة الدهنية. حاولي تدليك بضع قطرات على الجلد (بعد التنظيف) لبضعة أيام في الأسبوع وراقبي تفاعل البشرة عن كثب لمعرفة النتائج. إذا لاحظتي تحسناً وتقدماً، يمكنك تطبيقه يومياً.

الخلاصة

عندما تكون البشرة الدهنية ناتجة عن عوامل وراثية، فمن الصعب منعها؛ وحتى البشرة الدهنية الناتجة عن التغيرات الهرمونية يصعب السيطرة عليها. وأفضل وقاية للبشرة الدهنية هو الالتزام ببرنامج ثابت للعناية بالبشرة وتجنب الأطعمة غير الصحية مثل المقلية والغنية بالسكر والأطعمة المُصنعة.

عندما تظهر البشرة الدهنية قد يكون من السهل اخفاؤها بمساحيق التجميل، ومع ذلك فإن بعض المنتجات وخاصة المنتجات التي تحتوي على الزيوت يمكن أن تجعل الأعراض أسوأ أو قد تسد المسام. في الواقع، قد يكون استخدام مساحيق التجميل المائية خيار أفضل للبعض، بينما يجد البعض الآخر أن عدم وضع المكياج يناسب بشرتهم بشكل أكبر.

بالإضافة إلى ذلك، يعتقد الكثير من الناس أن النظام الغذائي هو ما يمنع بشرتهم من العمل بشكل سليم، لذلك اتباع نظام غذائي متكامل غني الألياف، والإكثار من تناول الخضروات والفاكهة والأسماك وتجنب الأطعمة الحاوية على الدهون المتحولة يساعد على تحسين صحة البشرة بشكل عام.

قد يكون أفضل إجراء هو استشارة طبيب أمراض جلدية والعمل معه لتجنب الأنشطة التي قد تسبب البشرة الدهنية.

مصدر Top six home treatments for oily skin Home Remedies for Oily Skin HOW TO CONTROL OILY SKIN