التهاب الأذن عند الأطفال

أعراض التهاب الأذن عند الأطفال وطرق العلاج والوقاية

0 22

إذا كان طفلك يبكي بشدة أو منزعج ويقوم بسحب أذنه بشكل متكرر، قد تكون تلك إشارة على التهاب الأذن (ear infection) لديه. 75 % من الأطفال يصابون بالتهاب الأذن مرة واحدة على الأقل قبل بلوغهم سن الثالثة.

وحيث يعتبر التهاب الأذن عند الأطفال أكثر المشاكل الصحية التي تثير القلق لدى الوالدين، والسبب الأكثر شيوعاً لمراجعة طبيب الأطفال. فلا بدّ من الحديث عن أسباب حدوثه وطرق العلاج المتاحة.

كيف يحدث التهاب الأذن؟

يحدث التهاب الأذن أو بالأحرى التهاب الأذن الوسطى (Otitis Media)، عندما تهاجم العوامل الممرضة (الجراثيم والفيروسات) المنطقة من الأذن خلف غشاء الطبل.

حيث تصل العدوى إلى هذه المنطقة عبر قناة تسمى نفير أوستاش أو الأنبوب الطبلي. تصل هذه القناة الأذن بالبلعوم الأنفي ( القسم العلوي من البلعوم، الذي يقع خلف جوف الأنف). لذلك غالباً ما يحدث التهاب الأذن بعد الإصابة بالزكام أو الإنتانات التنفسية.

ما هي أسباب التهاب الأذن عند الأطفال؟

ارتفاع-حرارة-طفلة

يكون النفير أو الأنبوب الطبلي عند الأطفال قصير وعريض ويتوضع بمستوى أفقي أكثر، لذا فهم أكثر عرضةً لحدوث التهاب الأذن من الكبار.

عندما تصيب العدوى قناة نفير أوستاش، تصبح هذه القناة مُتوذمة ومُغلقة، وتحبس السوائل ضمن الأذن الوسطى ليصاب هذا السائل بالعدوى فيما بعد.

وتشمل الأسباب التي تؤهب لإصابة النفير والأذن الوسطى بالعدوى ما يلي:

  • الحساسية أو التهابات الأنف التحسسية.
  • التهابات الأنف الفيروسية مثل الأنفلونزا.
  • التهاب الجيوب الأنفية.
  • التعرض لدخان السجائر (التدخين السلبي).
  • الشرب أثناء الاستلقاء.
  • ضخامة الناميات الأنفية عند الأطفال.

ما هي أنواع التهاب الأذن عند الأطفال؟

تشمل الأنواع الرئيسية لالتهاب الأذن ما يلي:

  • التهاب الأذن الوسطى الحاد: تحدث عدوى الأذن الوسطى فجأة. حيث ينحبس السائل والمخاط داخل الأذن، مما يتسبب في إصابة الطفل بالحمى وألم الأذن ونقص السمع.
  • التهاب الأذن الوسطى مع الانصباب ( المصلي المزمن): يستمر السائل والمخاط في التراكم (الانصباب) في الأذن الوسطى بشكل تدريجي. قد يشعر الطفل بالامتلاء في الأذن ونقص السمع.

ما هي الأعراض التي يشكو منها الطفل؟

يعاني الطفل المصاب بالتهاب الأذن من واحدة أو أكثر من الأعراض التالية:

ألم الأذن

أذن-الطفل

العَرَض الرئيسي لالتهاب الأذن الوسطى الحاد. يكون الألم ناجماً عن ضغط السائل المحتقن داخل الأذن على غشاء الطبل. عند الأطفال الرضع قد يكون التعبير عن الألم بالبكاء المستمر أو شدّ الأذنين أو بسرعة الغضب وعدم القدرة على النوم.

الحمى

يصاب 50% من الأطفال بالحمى نتيجة التهاب الأذن. حيث يمكن لهذه الالتهابات أن تؤدي لارتفاع درجة حرارة الجسم، لتتراوح من 100 درجة فهرنهايت (38 درجة مئوية) إلى 104 درجة فهرنهايت.

نقص السمع

يؤدي تراكم السوائل ضمن الأذن إلى ضعف في نقل الإشارات الصوتية إلى المراكز العصبية السمعية في الدماغ. مما يؤدي في النهاية إلى نقص في السمع.

فقدان الشهية

من الأعراض الواضحة لدى الأطفال الرضع، خاصة عند الإرضاع بالزجاجة. يتغير الضغط في الأذن الوسطى مع ابتلاع الطفل، مما يسبب المزيد من الألم وقلة الرغبة في تناول الطعام.

سيلان مفرزات من الأذن

5 – 10% من الأطفال المصابون بالتهاب الأذن الحاد يحدث لديهم انثقاب في غشاء الطبل. الأمر الذي يؤدي إلى تصريف السائل المتجمع ضمن الأذن. قد يخفف هذا التصريف للسائل من الألم الذي يشعر به الطفل.

التهيج وقلة النوم

أثناء الاستلقاء يزداد ضغط السوائل المتجمعة ضمن الأذن مما يسبب زيادة الشعور بالألم. وهذا الألم المستمر يسبب التهيج عند الطفل.

بعض الأطفال تظهر لديهم أعراض عامة عند الإصابة بالتهاب الأذن مثل الغثيان والإقياء والألم البطني.

كيف يتم تشخيص التهاب الأذن؟

منظار-الأذن

يستخدم الطبيب عدة طرق لتشخيص التهاب الأذن، مثل:

  • منظار الأذن otoscope: يتم من خلاله كشف علامات الالتهاب على غشاء الطبل مثل التورم، الإحمرار، تجمع السوائل خلف الغشاء.
  • اختبار السمع: قد يقوم طبيبك بإجراء اختبار السمع لتحديد ما إذا كان طفلك يعاني من ضعف السمع.
  • تخطيط الطبلة Tympanometry: باستخدام جهاز خاص يتم تحديد الضغط ضمن الأذن الوسطى، والكشف عن وجود سوائل داخلها.

كيف يتم علاج التهابات الأذن؟

يتم تحديد العلاج المناسب من قبل الطبيب بعد الأخذ بالاعتبار عدة عوامل، مثل:

  • عمر الطفل وعوامل الخطورة لديه.
  • نوع وشدة التهاب الأذن.
  • عدد مرات تكرر الالتهاب لدى الطفل.
  • مدى تأثر السمع بالالتهاب الحاصل.

لا تحتاج جميع أنواع التهابات الأذن إلى العلاج بالمضادات الحيوية. ونظراً لأن معظم هذه الالتهابات يمكن أن تختفي من تلقاء نفسها، فإن العديد من الأطباء يفضلون مراقبة الطفل مع إعطائه دواء لتسكين الألم بدون مضادات حيوية لبضعة أيام لمعرفة ما إذا كانت العدوى تتحسن.

قد يحتاج الأطفال الذين يعانون من التهابات متكررة وضعف دائم في السمع أو تأخر في الكلام إلى جراحة لتركيب أنبوب تهوية (أنابيب فغر الطبلة)، والتي تسمح بتصريف السوائل من الأذن الوسطى. وتساعد أيضاً على مُعادلة الضغط على جانبي غشاء الطبل.

نصيحة توعية :

ليس كل التهاب في الأذن يحتاج إلى علاج بالمضادات الحيوية، اسأل طبيب الأطفال قبل أن تفكر بإعطاء طفلك أيّاً منها.

متى تُستخدم المضادات الحيوية في العلاج؟

لا يتم وصف المضادات الحيوية بشكل روتيني لأنها لا تفيد في الالتهابات الناجمة عن العدوى الفيروسية، ولا تؤثر على التهاب الأذن المَصلي المُزمن.

بالإضافة إلى ذلك، فإنّ استخدام المضادات الحيوية بشكل مفرط يمكن أن يؤدي إلى بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية. وهذه البكتيريا صَعبة المُعالجة.

يمكن أن تكون المضادات الحيوية العلاج المناسب للأطفال الذين يعانون من التهابات متكررة في الأذن. قد يصف الطبيب مضادات حيوية بهدف منع العدوى في المستقبل. كما قد يحتاج الأطفال الأصغر سناً أو أولئك المصابون بالتهاب شديد إلى مضادات حيوية منذ البداية.

كيف يمكن وقاية الأطفال من الإصابة بالتهابات الأذن؟

تساعد بعض الإجراءات في حماية الأطفال من الإصابة بالتهاب الأذن أو من تكرر الالتهاب، وأبرز هذه الإجراءات:

  • الإرضاع الطبيعي، يساعد في منع تطور الهجمات المبكرة من التهابات الأذن. إذا كان الطفل يرضع بالزجاجة، يفضل حمل الطفل بزاوية أو رفع رأسه قليلاً بدلاً من الاستلقاء مع الزجاجة.
  • تعليم الأطفال الالتزام بقواعد النظافة وغسل اليدين جيداً لوقف انتشار العوامل الممرضة التي يمكن أن تسبب نزلات البرد وبالتالي التهابات الأذن.
  • تجنب التعرض للتدخين السلبي، والذي يمكن أن يزيد من عدد وشدة التهابات الأذن.
  • إعطاء الأطفال اللقاحات وفق البرنامج المحدد لهم، لتحميهم من الإصابة بالجراثيم التي تسبب التهاب الأذن.

الخلاصة

معظم حالات التهاب الأذن لدى الأطفال تتراجع من تلقاء نفسها ولا تحتاج أكثر من مسكن بسيط أو كمادات دافئة على الأذن لتخفيف الألم.

في حالات قليلة جداً، يمكن أن تؤدي التهابات الأذن الوسطى المتكررة الشديدة إلى مضاعفات.

وفقاً لـ مركز السيطرة على الأمراض CDC يجب استشارة الطبيب إذا اشتكى الطفل من آلام في الأذن أو شعور بالامتلاء في الأذن، خاصةً عندما يترافق مع حمى > 38 درجة، ولم تتحسن الأعراض خلال يومين.

مصدر Acute Otitis Media: Causes, Symptoms, and Diagnosis Middle Ear Infections (Otitis Media) Could Your Child Have an Ear Infection

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.