التهاب الأنف التحسسي

"Allergic rhinitis"

0

يعتبر التهاب الأنف التحسسي “Allergic rhinitis” حالة مرضية شائعة تتشابه في أعراضها مع الزكام من ناحية العُطاس والاحتقان الأنفي. يحدث بسبب رد فعل تحسسي على مواد مختلفة منقولة بالهواء مثل غبار الطلع أو غيره. وترتبط بعض هذه المواد بفترة محددة خلال السنة لتنتشر في الهواء وتسبب التهاب الأنف.

يصيب التهاب الأنف التحسسي ما يقارب ربع سكان العالم وهو خامس أشيع الأمراض انتشاراً حول العالم. ويصيب كافة الأعمار دون استثناء.

ما هي أعراض التهاب الأنف التحسسي

تتنوع أعراض هذا المرض وتزداد عادةً بزيادة التعرض للمادة المُحسسة، ومنها ما يحدث فور التعرض للمُحسس ومنها ما يتأخر قليلاً.

سيلان-الأنف

ومن أشيع هذه الأعراض:

  • العُطاس والسُعال
  • دِماع العينين وحكة فيهما
  • شعور بالحكة في البلعوم
  • انسداد الأنف وحكة فيه
  • سيلان سائل شفاف من الأنف

وقد تشتد الأعراض أحياناً وتتطور إلى:

  • تعرق زائد
  • صداع
  • فقدان حاستي الشم والتذوق
  • ألم في الوجه وفي الجبهة
  • حكة منتشرة للحنجرة والأذنين

بالإضافة إلى تعب وإرهاق مرافق وعدم القدرة على النوم. كما تكون هذه الأعراض على أشدها عند مرضى الربو.

ما هي أسباب التهاب الأنف التحسسي؟

عندما يتعرض الجسم لأحد العوامل المُحسسة فإنه يفرز مادة “الهيستامين“. والتي هي مادة كيميائية طبيعية في الجسم تدافع عنه ضد المواد المُحسسة. كما أنها المسؤولة عن الأعراض التي يعاني منها مريض التهاب الأنف التحسسي من سيلان الأنف والحَكة والعُطاس.

ما هي أشيع المواد المُحسسة؟

حبوب-اللقاح-النباتية

تتنوع المواد التي تسبب التَحسُس وأعراضه ونذكر منها:

  • غبار الطلع
  • الغبار أو العث المنزلي
  • لعاب القطط
  • شعر الحيوانات الأليفة
  • فطور العَفن

يزداد التعرض لغبار الطلع في بعض فصول السنة ويسبب أعراض شديدة في هذه الفصول.على سبيل المثال، يظهر غبار الأشجار والأزهار في فصل الربيع، بينما يَكثُر غبار الحشائش في فصلي الصيف والخريف.

ما هي أنواع التهاب الأنف التحسسي؟

هناك نوعين أساسيين لالتهاب الأنف التحسسي هما الالتهاب الموسمي والالتهاب الدائم.

الأول يحصل خلال فصل الربيع أو الخريف ويحدث بشكل رئيسي بسبب المُحسسات الخارجية كغبار الطلع. أما التحسس الدائم فمن الممكن أن يحصل في أي وقت خلال السنة ويحدث غالباً بسبب الغبار المنزلي.

كيف يتم تشخيص التهاب الأنف التحسسي؟

يمكن تشخيص التهاب الأنف التحسسي بسهولة بالفحص السريري. ولكن في بعض الأحيان يقرر الطبيب إجراء بعض الفحوصات النوعية لإيجاد الطرق الأمثل للعلاج والوقاية من المرض.

ومن أشيع هذه الفحوصات ما يعرف باختبار التحسس الجلدي، وهو عبارة عن حَقن مجموعة من المواد المُحسسة تحت جلد المريض. ثم ملاحظة رد الفعل المناعي للجسم على كل مادة من هذه المواد، والذي يكون على شكل انتفاخ أحمر صغير عند تحسسك لهذه المادة.

فيما يتم أحياناً إجراء التحاليل الدموية و قياس كمية أضداد “IgE” لمُحسس معين في الدم.

علاج التهاب الأنف التحسسي

هناك طرق متنوعة لعلاج التهاب الأنف التحسسي، وهي تضمن العلاج الدوائي بالإضافة إلى الطرق المنزلية والبديلة.

ولكن قبل أن تبدأ بالعلاج يجب استشارة طبيبك لتأكيد التشخيص واختيار العلاج الأنسب لك.

العلاج بالأدوية وتتضمن كل مما يلي:

1. مضادات الهيستامين

تعمل مضادات الهيستامين على منع الجسم من انتاج الهيستامين، وهي ذات فعالية عالية في علاج التحسس الأنفي والتخلص من أعراض السيلان والحكة والعُطاس. ولكنها لا تعالج الاحتقان الأنفي وقد تسبب النُعاس.

تتوفر مضادات الهيستامين بدون وصفة طبية وتعطى لمدة أسبوعين وحتى الشهر. ويجب التأكد من عدم تعارضه مع الأدوية الأخرى التي يتناولها المريض.

2. مضادات الاحتقان

تستخدم هذه الأدوية لعلاج احتقان الأنف المرافق للتحسس. ويمنع تناولها أكثر من خمسة أيام لما قد تسببه من آثار عكسية على الجسم فيصبح الاحتقان أسوأ من ذي قبل. كما يمكن الاستفادة منها أيضاً في تخفيف احتقان الجيوب الأنفية.

إذا كنت تعاني من عدم انتظام دقات القلب، ارتفاع ضغط الدم، اضطرابات النوم، الحَمل، أمراض المثانة أو سكتة قلبية سابقة فإنه يتوجب استشارة الطبيب قبل البدء بتناول مضادات الاحتقان.

3. القطرات العينية

تساعد القطرات العينية على الحد من “أعراض الحكة” و “التورم في العينين” المرافقين للتحسس الأنفي. وتستخدم بالإضافة إلى باقي الأدوية المُستخدمة.

التهاب-الانف-التحسسي

4. البخاخات الستيروئيدية الأنفية

تستخدم البخاخات الأنفية الستيروئيدية في علاج الالتهاب المرافق لتحسس الأنف، ويمكن استخدامها لفترة طويلة بأمان وتحتاج إلى أسبوع للوصول إلى تأثيرها الكامل. وهي لا تحتاج إلى وصفة طبية.

5. الستيروئيدات الفموية

في الحالات الشديدة من التهاب الأنف التحسسي يمكن اللجوء إلى الستيروئيدات الفموية بعد استشارة الطبيب في ذلك. ولا يتم استخدامها لفترة طويلة في هذه الحالة لما تسببه من أعراض جانبية على كامل الجسم.

6. العلاج المناعي

يساعد العلاج المناعي على السيطرة طويلة الأمد على أعراض تحسس الأنف، يقوم بذلك من خلال تأثيره على رد فعل جهاز المناعة في الجسم على المواد المُحسسة.

وهو يكون على شكل قطرات تحت اللسان أو حُقن. ويتم اللجوء إلى العلاج المناعي عند فشل العلاجات السابقة في الحالات الشديدة من تحسس الأنف. كما يساعد العلاج المناعي أيضاً في أعراض الربو التَحسسي المرافق.

نصيحة توعية:

إذا كنت تعاني من التهاب الأنف التحسسي فالعلاج الأمثل هو تجنب التعرض للمادة المُحسسة قدر الإمكان.

الطرق المنزلية لعلاج التحسس الأنفي

لا يمكن الوقاية من حدوث التحسس الأنفي ولكن يمكن اللجوء إلى طرق منزلية لتخفيف حدوثه وأعراضه على الجسم. ومن هذه الطرق نذكر:

  • إغلاق الشبابيك والأبواب في أوقات السنة التي تكثر بها العوامل المُحسسة مثل غبار الطلع.
  • غسل العينين المتكرر بالماء البارد للتخلص من بقايا المواد المحسسة العالقة فيهما.
  • غسل الملابس والاستحمام بعد العودة إلى المنزل في فصول انتشار المواد المُحسسة.
  • عدم وضع الأزهار أو النباتات داخل المنزل في هذه الأوقات.
  • مسح السطوح والأرضيات جيداً وتنظيف السجاد والأثاث من الغبار.
  • تبديل وغسل أغطية السرير بشكل دوري للتخفيف من العث المنزلي العالق فيها.
  • دهن الفازولين داخل فتحات الأنف لمنع دخول المواد المحسسة فيه.
  • الامتناع عن التدخين خاصةً في الأماكن المغلقة غير المهواة.

بعض العلاجات البديلة للتحسس الأنفي

قد تفيد بعض العلاجات الطبيعية في تدبير الالتهاب الأنفي التحسسي الفصلي؛ ولكن لازالت تحتاج إلى مزيد من الأبحاث لإثبات فعاليتها في العلاج.

ونذكر من هذه العلاجات:

  • الإبر الصينية.
  • بخاخات السيروم المالح في الأنف.
  • العسل.

وبالرغم من أن هذه العلاجات طبيعية فإنها قد تُحدث آثار جانبية ضارة إذا ما استُخدمت برفقة بعض الأدوية. لذا يجب استشارة طبيبك قبل البدء بها.

الخلاصة

التهاب الأنف التحسسي هي حالة مرضية قد ترافق الشخص منذ ولادته وترتبط بالبيئة المحيطة وعوامل جينية وراثية، لها العديد من الأعراض ويتم علاجها أولاً بتجنب المواد المُحسسة، وعلاجات أخرى متنوعة للحد من الأعراض المرافقة.

مصدر Everything you need to know about hay fever Allergic Rhinitis Allergic rhinitis