الجزر – الحقائق الغذائية الكاملة والفوائد الصحية (الدليل الشامل)

كل ما تحتاج إلى معرفته عن الجزر

0

الجزر (Daucus carota) عبارة عن خضروات جذرية يَزعم غالب خبراء الصحة على أنه غذاء صحي مثالي.

حيث أنه يعد مصدراً جيداً بشكل خاص للبيتا كاروتين والألياف وفيتامين K1 والبوتاسيوم ومضادات الأكسدة.

بالإضافة إلى طعمه المُقرمش واللذيذ، فالجزر مغذي وله العديد من الفوائد الصحية، رغم أنه حلو المذاق إلا أنه يُعتبر طعام مناسب لخسارة الوزن، كما تم ربطه بخفض مستويات الكوليسترول وتحسين صحة العينين.

وقد تم ربط مضادات الأكسدة “الكاروتين” الموجودة في الجزر بتقليل خطر الإصابة بالسرطان.

يتواجد الجزر بألوان عديدة وكثيرة منها الأصفر والأبيض والبرتقالي والأحمر والأرجواني.

الجزر البرتقالي يحصل على لونه المُشرق من البيتا كاروتين وهو أحد مضادات الأكسدة التي يحولها الجسم إلى فيتامين أ.

يخبرك هذا المقال بكل ما تحتاج لمعرفته حول هذا الخُضَار الرائع.

 

الحقائق الغذائية

محتوى الماء في الجزر يتراوح من 86 إلى 95٪، و الجزء الصالح للأكل يتكون من حوالي 10٪ كربوهيدرات.

يحتوي الجزر على نسبة قليلة جدًا من الدهون والبروتين.

الجزر-

فيما يلي الحقائق الغذائية لجزرة متوسطة الحجم (100 جرام):

  • السعرات الحرارية: 41٪
  • الماء: 88٪
  • البروتين: 0.9 غرام
  • الكربوهيدرات: 9.6 غرام
  • السكر: 4.7 غرام
  • الألياف: 2.8 غرام
  • الدهون: 0.2 غرام

 

الكربوهيدرات

يتكون الجزر بشكل أساسي من الماء والكربوهيدرات.

الكربوهيدرات تتألف من النشاء والسكريات مثل السكروز والجلوكوز.

كما يعتبر الجزر مصدر جيد نسبياً للألياف حيث توفر جزرة متوسطة الحجم (61 غراما) 2 غرام من الألياف.

غالباً ما يحتل الجزر مرتبة منخفضة على مؤشر نسبة السكر في الدم (GI)، وهو مقياس لـ مَدى سرعة رفع الأطعمة لسكر الدم بعد تناول كل وجبة؛

بمعنى أنه يُعتبر ذو مؤشر جلايسيمي منخفض حيث يتراوح مؤشر (GI) من 16 إلى 60 – أدنى مستوى هو للجزر النيء، وأعلى قليلاً للجزر المطبوخ، وأعلاهم للجزر المسلوق والمهروس.

يرتبط تناول الأطعمة منخفضة المؤشر الجلايسيمي بالعديد من الفوائد الصحية ويعتبر مفيدًا بشكل خاص لمرضى السكري.

الألياف

البكتين هو الشكل الرئيسي للألياف القابلة للذوبان في الجَزر.

يمكن للألياف القابلة للذوبان أن تخفض مستويات السكر في الدم عن طريق إبطاء عملية هضم السكر والنشاء.

يمكنهم أيضًا تغذية البكتيريا الصديقة (النافعة) في أمعائك، مما قد يؤدي إلى تحسين الصحة بشكل عام وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المختلفة.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤدي بعض الألياف القابلة للذوبان إلى إعاقة امتصاص الكوليسترول من الجهاز الهضمي، مما يؤدي إلى خفض نسبة الكوليسترول في الدم.

الألياف الرئيسية غير القابلة للذوبان في الجزر هي: 

  • السليلوز  
  • الهيميسليلوز  
  • اللجنين 

قد تقلل الألياف غير القابلة للذوبان من خطر الإصابة بالإمساك وتعزز من حركات الأمعاء العادية والمنتظمة.

“تشكل الكربوهيدرات 10% من محتوى الجزر، تتكون هذه الكربوهيدرات من النشاء والألياف والسكريات البسيطة.
كما أنها منخفضة للغاية في الدهون والبروتينات”

 

الفيتامينات و المعادن في الجزر

سلطة-الجزر

يعتبر الجزر مصدرًا جيدًا جداً للعديد من الفيتامينات والمعادن، وخاصة البيوتين والبوتاسيوم والفيتامينات A (من بيتا كاروتين) و K1 (فيلوكينون) و B6.

  • فيتامين أ: الجزر غني بالبيتا كاروتين، والذي يحوله جسمك إلى فيتامين أ.
    هذه المغذيات تعزز الرؤية الجيدة وهي مهمة للنمو والتطور كما أنها ضرورية جداً لتعزيز وظيفة المناعة.
  • البيوتين: فيتامين-ب المعروف سابقًا باسم فيتامين H، يلعب البيوتين دورًا مهمًا في استقلاب الدهون والبروتينات.
  • فيتامين ك1: يُعرف أيضًا باسم فيلوكينون، فيتامين ك1 مهم جداً لتخثر الدم ويمكن أن يعزز من صحة العظام.
  • البوتاسيوم: معدن أساسي ويلعب دوراً هاماً في العديد من وظائف الجسم، كما أنه مهم للتحكم بـ ضغط الدم.
  • فيتامين ب6: مجموعة من الفيتامينات ذات الصلة، ب6 تشارك في تحويل الطعام إلى طاقة.

 

“يعد الجَزر مصدرًا ممتازًا لـ فيتامين-أ على صورة بيتا كاروتين، كما أنه مصدر جيد للعديد من فيتامينات ب، وكذلك فيتامين ك والبوتاسيوم”

مركبات نباتية أخرى في الجزر

يقدم الجزر العديد من المركبات النباتية، بما في ذلك الكاروتينات.

الجزر-بأوراقه

هذه مواد ذات نشاط قوي مضاد للأكسدة تم ربطها بتحسين وظائف المناعة وتقليل خطر الإصابة بالعديد من الأمراض، بما في ذلك أمراض القلب والأمراض التنكسية المختلفة وأنواع معينة من السرطان.

يمكن تحويل البيتا كاروتين – وهو الكاروتين الرئيسي في الجزر – إلى فيتامين-أ في الجسم.

ومع ذلك، قد تختلف عملية التحويل هذه بحسب كل شخص، يمكن أن يساعدك تناول الدهون مع الجزر على امتصاص المزيد من البيتا كاروتين.

المركبات النباتية الرئيسية في الجزر هي:

  • بيتا كاروتين: الجزر البرتقالي غني جدًا بالبيتا كاروتين، إذا تم طهيه فيكون الامتصاص أفضل حتى ست أضعاف ونصف.
  • ألفا كاروتين: أحد مضادات الأكسدة – مثل بيتا كاروتين – يتحول جزئيًا إلى فيتامين-أ في جسمك.
  • اللوتين (Lutein): أحد أكثر مضادات الأكسدة شيوعًا في الجزر، يوجد اللوتين في الغالب في الجزر الأصفر والبرتقالي وهو مهم جداً لصحة العينين.
  • الليكوبين (Lycopene): أحد مضادات الأكسدة ذات اللون الأحمر الفاتح الموجود في العديد من الفواكه والخضروات الحمراء، بما في ذلك الجزر الأحمر والأرجواني، وقد يقلل الليكوبين من خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب.
  • البولي أسيتيلين (Polyacetylenes): حددت الأبحاث والدراسات الحديثة المركبات النشطة بيولوجيًا في الجزر ومنها Polyacetylenes والتي قد تساعد في الحماية من اللوكيميا وأنواع السرطان الأخرى من خلال تثبيط تشكل الخلايا السرطانية.
  • الأنثوسيانين (Anthocyanins): مضادات الأكسدة القوية الموجودة في الجزر داكن اللون.

“يعد الجَزر مصدرًا كبيرًا للعديد من المركبات النباتية، وخاصة الكاروتينات، كـ البيتا كاروتين واللوتين”

فوائد الجزر الصحية

ركزت الكثير من الأبحاث والدراسات التي أجريت حول الجَزر على الكاروتينات.

فقدان-الوزن-

تقليل مخاطر الإصابة بالسرطان

قد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بالكاروتينات في الحماية من عدة أنواع من السرطان.

يشمل ذلك كل من سرطانات البروستاتا والقولون والمعدة.

النساء اللواتي لديهن مستويات عالية من الكاروتينات قد يكون لديهن خطر أقل للإصابة بسرطان الثدي.

اقترح بحث مؤرخ أن الكاروتينات يمكن أن تحمي من سرطان الرئة، لكن الدراسات الحديثة لم تحدد أي ارتباط.

يخفض نسبة الكوليسترول في الدم

ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم هو عامل خطر معروف للإصابة بأمراض القلب.

تم ربط تناول الجزر بانخفاض مستويات الكوليسترول في الدم.

فقدان الوزن

كغذاء منخفض السعرات الحرارية، يمكن للجزر زيادة الشبع وتقليل السعرات الحرارية في الوجبات اللاحقة. 

لهذا السبب، قد يكون الجزر إضافة مفيدة جداً لنظام غذائي فعال لفقدان الوزن.

صحة العين

الأفراد الذين لديهم مستويات منخفضة من فيتامين-أ هم أكثر عرضة للإصابة بالعمى الليلي، 

وهي حالة قد تتضاءل عن طريق تناول الجَزر أو الأطعمة الأخرى الغنية بـ “فيتامين أ” أو الكاروتينات.

قد تقلل الكاروتينات أيضًا من خطر الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر.

“يرتبط تناول الجزر بتقليل مخاطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب، فضلاً عن تحسين صحة العينين.

بالإضافة إلى ذلك، قد تكون هذه الخضار مكونًا قيمًا لنظام غذائي فعال لفقدان الوزن”

هل الجزر العضوي أفضل من المزروع تقليديًا

تستخدم الزراعة العضوية طرقاً طبيعية في زراعة المحاصيل المختلفة.

في الواقع لم تجد الدراسات التي قارنت بين الجزر المزروع بطريقة عضوية والمزروع تقليديًا أي اختلاف في كمية الكاروتينات أو محتوى مضادات الأكسدة وجودتها.

ورغم ذلك، يحتوي الجزر المزروع تقليديًا على بقايا المبيدات الحشرية التي تستخدم للقضاء على الآفات التي تفتك بالمحاصيل. 

الآثار الصحية طويلة المدى لتناول مبيدات الآفات منخفضة الجودة لا زالت غير واضحة، لكن بعض العلماء أعربوا عن مخاوفهم من هذا الأمر.

الجزر الصغير (Baby Carrots)

يعتبر الجَزر الصغير (Baby Carrots) من الأطعمة الخفيفة والتي باتت تلقى رواجاً في مختلف أنحاء العالم.

baby-carrots

يُطلق على نوعين من الجَزر اسم “الجزر الصغير”، وقد يكون ذلك مضللاً للمستهليكن.

من جانب، هناك جَزر كامل يتم حصاده وهو لا يزال صغيرًا.

من جانب آخر، هناك جَزر ناضج لكنه مقطع إلى أحجام صغيرة؛ في الحقيقة هو عبارة عن قطع من الجَزر الناضج تماماً وكبير الحجم تم تقطيعها آليًا إلى الحجم الصغير المُفضل، ثم تقشيرها وصقلها وغسلها أحيانًا بكميات قليلة من الكلور قبل تعبئتها.

هناك اختلاف بسيط جدًا في العناصر الغذائية بين الجَزر العادي والجَزر الصغير (Baby Carrots)، ويجب أن يكون لهما نفس التأثيرات الصحية.

“الجزر الصغير (Baby Carrots) عبارة عن جَزر كامل يتم حصاده قبل أن يكبر حجمه،
بينما الجَزر المُقطّع الصغير هو عبارة عن قطع من جَزر كبير ناضج تم تقطيعها وتقشيرها وصقلها وغسلها قبل التعبئة”

الآثار الجانبية لتناول الجزر

يعتبر الجزر بشكل عام آمنًا للأكل ولكن قد يكون له بعض الآثار الضارة لدى بعض الأشخاص.

بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي تناول الكثير من الكاروتين إلى تحول لون بشرتك إلى اللون الأصفر أو تميل إلى اللون البرتقالي قليلاً، لكن حقيقةً هذا الأمر غير ضار على الإطلاق.

الحساسية

حساسية الغذاء لدى البشر هي رد فعل مناعي (من جهاز المناعة) يحدث مباشرة بعد تناول غذاء أو طعام مُعين.

وفقًا لإحدى الدراسات، يمكن أن يُسبب الجَزر ردود فعل تحسسية لدى ما يصل إلى 25٪ من الأفراد الذين يعانون من الحساسية تجاه الطعام.

حيث يمكن أن يكون رد الفعل التحسسي للجزر أحد عناصر متلازمة الحساسية الفموية والتي تُعرف أيضاً باسم متلازمة حساسية غذاء الطلع (pollen-food allergy syndrome)؛ 

حساسية الجَزر هي مثال على التفاعل التبادلي، حيث تُسبب البروتينات في بعض الفواكه أو الخضروات رد فعل تحسسي بسبب تشابهها مع البروتينات الموجودة في أنواع معينة من حبوب اللقاح.

إذا كنت حساساً تجاه المواد النباتية المستنشقة مثل حبوب لقاح البتولا أو حبوب اللقاح، فقد تتفاعل أيضاً مع الجزر.

حيث يمكن أن يتسبب ذلك بوخز في الفم أو الحكة. 

لدى بعض الناس، قد يؤدي إلى تورم الحلق أو صدمة حساسية شديدة (الحساسية المفرطة).

التلوث الإشعاعي

قد يحتوي الجزر الذي ينمو في تربة ملوثة أو معرض لمياه ملوثة على كميات أكبر من المعادن الثقيلة، مما قد يؤثر على سلامة المحصول وجودته الغذائية.

الخلاصة

الجزر هو الوجبة الخفيفة المثالية أو السناك المثالي – فهو مقرمش و مليء بالعناصر الغذائية كما أنه قليل السعرات الحرارية وحلو المذاق.

بالإضافة إلى أنه مرتبط بصحة القلب والعين وتحسين الهضم وحتى فقدان وخسارة الوزن.

تأتي هذه الخضروات الجذرية الرائعة بعدة ألوان وأحجام وأشكال، وكلها تعتبر إضافات رائعة لنظام غذائي صحي ومتوازن.

مصدر Pub Med USDA ساينس دايركت