الجفاف خلال الرضاعة الطبيعية – الأسباب، الأعراض، والعلاج

ما هي أسباب الجفاف خلال الرضاعة الطبيعية وما هي طرق العلاج والأعراض التي تظهر على الأم المُرضعة؟

0 125

حدوث الجفاف خلال فترة الرضاعة الطبيعية لدى الأمهات المُرضعات من المشاكل التي قد تؤثر على إمدادات الحليب، تعرفي على أسباب حدوث هذه المشكلة وما هي أعراضها وطرق علاجها، بالإضافة إلى نصائح للوقاية منها.

الجفاف هو المصطلح الطبي لنقص السوائل في الجسم. 

يمكن لأي شخص أن يصاب بالجفاف، بما في ذلك الأمهات المُرضعات بسبب فقدان السوائل وقلة شرب المياه.

قد يقلل الجفاف الحاد عند الأمهات المرضعات من كمية الحليب التي تنتجها كل منهن. 

ومع ذلك، قد لا يؤثر الجفاف الطفيف على إمدادات الحليب.

في هذا المقال، سنخبركِ عن أسباب الجفاف ومخاطره وعلاماته وأعراضه، كما سنخبركِ أيضاً عن علاجه وسبل الوقاية منه خلال فترة الرضاعة الطبيعية.

 

 

هل يمكن أن تتسبب الرضاعة الطبيعية بـالجفاف؟

 الرضاعة-الطبيعية-

قد يؤدي انخفاض تناول السوائل أثناء الرضاعة الطبيعية إلى الجفاف، حيث تبين أن الأمهات المرضعات يفقدن ما متوسطه 700 مل من الماء يوميًا بعد ثمانية أسابيع من الولادة.

وبالتالي، تُنصح الأمهات المُرضعات بتناول 3.1 لتر من الماء يوميًا (13 كوبًا)، وهو ما يمكن أن يساعد في إدارة فقدان الماء الناتج عن الرضاعة الطبيعية.

اجعلي شرب كوب من الماء أثناء الرضاعة عادة دائمة، إضافة إلى شرب الماء بعد الوجبات وفي أوقات محددة أخرى.

لاحظي أيضا أن شرب كميات إضافية من السوائل تزيد عن الحد الأمثل لن يؤدي إلى زيادة إنتاج الحليب.

لذلك، إذا شعرتي أنكي رويتي عطشكِ، فلا تجبري نفسك على شرب المزيد من الماء.

 

 

هل يؤثر الجفاف على الرضاعة الطبيعية؟

 

قد يقلل الجفاف الشديد من إفراز الحليب. 

ومع ذلك، قد لا يكون هذا مؤشرًا ملحوظًا على الجفاف أثناء الرضاعة الطبيعية، حيث أنه قد تظهر أعراض مهمة أخرى حتى قبل حدوث أي انخفاض في إمدادات الحليب.

عادة، تسعى الأمهات للحصول على رعاية طبية بسبب ظهور أعراض وعلامات الجفاف الأخرى قبل أن تقل كمية الحليب التي يُنتجنها.

على الرغم من أن الأمهات المُرضعات حصراً يجب أن يستهلكن كميات إضافية من السوائل للحفاظ على حالة الترطيب المثلى للجسم، فإن الأطفال الذين يرضعون من الثدي لا يحتاجون إلى كميات مياه إضافية للترطيب، حيث أن 87٪ من حليب الثدي يتكون من الماء.

كما أن الكمية الموصى بها من الحليب التي يجب أن يتناولها الرضيع يوميا تغطي حاجته من الماء بشكل كامل.

 

علامات وأعراض الجفاف خلال الرضاعة الطبيعية

 

قد تختلف العلامات والأعراض اعتمادًا على شدتها، حيث أنكِ قد تعانين من مجموعة من الأعراض تتراوح من زيادة العطش إلى الارتباك.

يمكن أن تترافق العلامات والأعراض التالية مع الجفاف:

 الجفاف-خلال-الرضاعة-العطش-الشديد

  • عطش شديد.
  • صداع.
  • غثيان.
  • جفاف الفم و الشفاه (تشقق الشفاه).
  • البول الداكن وشح البول (انخفاض إنتاج البول).
  • إمساك.
  • تعب أو إعياء.
  • دوخة.
  • تشنجات في العضلات.
  • الارتباك.
  • تسرع التنفس وارتفاع معدل ضربات القلب.
  • انخفاض ضغط الدم.

 

قد يزداد الجفاف سوءًا بعد جلسة الرضاعة، وقد يزيد نقص إمداد الرضيع بكمية كافية من الحليب من خطر إصابته بالجفاف.

يمكن أن يصاب الرضّع بالجفاف بشكل أسرع من البالغين بسبب قلة الرضاعة الطبيعية.

سيكون بإمكانك استهلاك المزيد من السوائل والاستمرار في الرضاعة الطبيعية حتى إذا كنتي تعانين من الإسهال أو القيء أو الأمراض المزمنة، وما إلى ذلك.

 

 

مخاطر وأسباب الجفاف خلال الرضاعة الطبيعية

 

يمكن لأي حالة صحية تتسبب في فقد الماء من الجسم وتقليل تناول السوائل أن تسبب الجفاف لدى الأمهات المرضعات؛

وقد تزيد العوامل التالية من خطر الإصابة بالجفاف أثناء الرضاعة الطبيعية:

التعرق-الشديد 

  • التعرق المفرط بسبب الطقس أو النشاط البدني أو الحمى.
  • القيء المستمر.
  • الإسهال.
  • نزلات البرد أو الانفلونزا.
  • مرض السكري الكاذب و أمراض مزمنة أخرى.

 

تتطلب الأمهات المرضعات مدخولاً يوميًا من المياه أكثر من النساء الأخريات، وهذا قد يسرع عملية التجفاف.

الوجود في البيئات الساخنة والرطبة، وعدم شرب كميات كافية من الماء، ونقص إمدادات المياه النظيفة كلها عوامل يمكن أن تزيد أيضًا من خطر الجفاف عند الأمهات المرضعات.

يمكن أن تؤدي معظم الحالات المذكورة أعلاه إلى فقدان السوائل والكهارل (Electrolyte) من الجسم.

على الرغم من أنه يمكن علاج الجفاف الطفيف عن طريق شرب الماء، إلا أن الجفاف المعتدل والشديد يتطلبان رعاية طبية فورية.

 

 

هل يؤثر الجفاف خلال الرضاعة الطبيعية على الرضيع؟

 

قد يسبب الجفاف عند الأمهات الجفاف عند الرضع أيضاً.

كما يمكن أن يصاب الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية بالجفاف المفرط،

وهي حالة تتسم بارتفاع تركيز الصوديوم في مصل الدم بسبب انخفاض نسبة السوائل فيه، مما قد يؤدي إلى مضاعفات شديدة إذا لم يتم إعطاء العلاجات الفعالة في الوقت المناسب.

 

التوقيت المناسب لزيارة الطبيب

 

إذا كنتِ تعانين من أعراض الجفاف الشديد، مثل الإغماء، تشنجات العضلات، الصداع، وما إلى ذلك، فاطلبي الرعاية الطبية الفورية.

قد تحتاجين إلى معالجة الجفاف بالسوائل الوريدية في المستشفى.

اطلبي الرعاية الفورية إذا ظهرت عندك علامات الجفاف متصاحبة مع نزيف مهبلي في فترة ما بعد الولادة.

يمكن أن تساعد الرعاية الطبية المبكرة في تجنب وقوع المضاعفات الخطيرة.

تحدثي إلى طبيبك إذا كنت تعانين من جفاف طفيف أو إسهال مستمر أو قيء.

لا تستخدمي علاجات الجفاف التي يمكن شراؤها دون وصفة طبية قبل أن تستشيري طبيبك.

 

 

علاج الجفاف عند الأمهات المُرضعات

 

قد يبدأ طبيبك في معالجة الجفاف بعد تقييم الأعراض والفحص البدني.

علاج-الجفاف

غالبًا ما يتم طلب اختبارات الدم واختبارات البول للتأكيد وتحديد مستوى نقص الكهارل في الجسم.

عملية إعادة الترطيب هي العلاج المعتاد للجفاف. وتنطوي على تعويض الكهارل والسوائل المفقودة من الجسم.

يتم تحديد شدة العلاج اعتمادًا على كمية السوائل المفقودة من الجسم.

يمكن علاج الجفاف المعتدل باستخدام محاليل معالجة الجفاف الفموية (وهي عبارة عن محاليل مائية تحتوي على كميات قليلة من السكريات والأملاح).

يتطلب علاج الجفاف الشديد عملية تدعى تعويض السوائل الوريدية.

يتعافى معظم الأشخاص بسرعة بعد علاج الجفاف. قد يصف طبيبكِ أيضًا أدوية لعلاج السبب الأساسي للجفاف، مثل الإسهال أو القيء.

لا يُنصح بتناول محاليل معالجة الجفاف الفموية أو مساحيق الكهارل دون نصيحة الطبيب.

إذا كان طفلك الذي يرضع من الثدي مصابًا بالجفاف، فسوف يتلقى أيضًا علاجًا في غرفة الطوارئ.

 

 

نصائح للوقاية من الجفاف أثناء الرضاعة الطبيعية

 

في بعض الأحيان، تنسى الأمهات الجدد شرب كميات كافية من السوائل حيث أنهن يضعن احتياجات الصغار فوق احتياجاتهنّ.

ومع ذلك، فأنت بحاجة لأن تحافظي على مستوى كاف من الترطيب أثناء الرضاعة الطبيعية لضمان صحتك وصحة طفلك الرضيع.

قد تساعد النصائح التالية في الحد من الإصابة بالجفاف عند الأمهات المرضعات:

 زجاجة-ماء-بالليمون

  • تأكدي من الاحتفاظ بزجاجة ممتلئة من مياه الشرب بجانبك طوال اليوم؛ حافظي دائمًا على المياه النظيفة والآمنة في متناول اليد، يمكن لاستهلاك المياه النقية والمياه المعبأة في زجاجات أن يقلل من فرص الإصابة بالأمراض التي تنتقل عبر الماء.
  • إذا كنتِ تنسين شرب الماء في كثير من الأحيان، فقومي بضبط المنبه أو استخدام بعض تطبيقات الترطيب لتذكيرك.
  • استهلكي الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الماء، مثل: اللبن ، الحساء، السَلطات، الخيار، البطيخ، وما إلى ذلك (قد تساعدك هذه الأطعمة في المحافظة على الرطوبة دون إضافة الكثير من السعرات الحرارية إلى نظامك الغذائي).
  • يمكنكِ إضافة عصير الليمون أو كمية صغيرة من عصير الفاكهة لجعل الماء أكثر استساغة.
  • تجنبي المشروبات التي تحتوي على الكافيين والسكر، مثل القهوة والصودا أو الشاي؛ قد تسبب هذه المشاريب الجفاف بسبب آثارها المدرة للبول.

 

يمكنكِ شرب الماء حتى يصبح لون بولك شاحباً.

اكتساب البول لوناً أصفراً غامقاً والتبول النادر من علامات الجفاف.

 

الخلاصة

 

الحفاظ على ترطيب مناسب أمر ضروري للجميع، بما في ذلك الأمهات المرضعات.

احرصي دائمًا على ترطيب جسمك أنت وطفلك. 

لا ينصح الخبراء بتقليل عدد مرات الرضاعة يوميا بهدف الوقاية من الجفاف.

اطلبي المساعدة من استشاري الرضاعة المعتمد لمعرفة المزيد من المعلومات عن الاستهلاك المنتظم للماء وللتخطيط لنظام غذائي يومي لتلبية المتطلبات الغذائية أثناء الرضاعة.

مصدر Pmc Better Health Cdc.gov

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.