الحليب البقري – ما هي فوائد و مخاطر تناوله ؟

يفضل الكثيرون عدم تناول الحليب البقري لأسباب مختلفة، حيث يجهلون مدى أهميته وفائدته

4

يعتبر الحليب البقري، وهو مشروب غالباً ما يربطه الناس بالصحة الجيدة، أحد أكثر المشروبات شعبيةً في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وغالبية دول العالم. بصفة عامة، الحليب هو مصدر غذائي طبيعي للثدييات. فإناث الحيوانات، وحتى البشر، تنتج الحليب لإطعام صغارها حتى يصبحون مؤهَّلون لتناول الغذاء والأطعمة الصلبة.

في الحقيقة، يعتبر الحليب مصدرا جيداً للعديد من العناصر الغذائية الأساسية التي تساعد على دعم نمو الجسم، بما في ذلك الكالسيوم والبروتين وفيتامين D. ورغم ذلك، يفضل الكثيرون عدم تناوله لأسباب مختلفة يمكن تلخيص أهمها بالنقاط التالية:

  • المخاوف المتزايدة حول الصحة العامة
  • عدم تحمل اللاكتوز
  • مخاوف أخلاقية متعلقة بشؤون رعاية الحيوانات
  • توافر بدائل الألبان والحليب النباتي الذي بدأ يكتسب شعبية متزايدة
  • الخوف من ظهور حب الشباب

من ناحية أخرى، يمكن الحصول على الحليب الطبيعي من عدة مصادر حيوانية كـ الأبقار والأغنام والإبل والماعز وغيرها الكثير. أما بدائل الحليب النباتية فتشمل حليب الصويا، اللوز، بذور الكتان، جوز الهند، القنب.

تتناول هذه المقالة الفوائد الصحية لحليب الأبقار جنباً إلى جنب مع استعراض أضراره المحتملة، كما تناقش البدائل المطروحة.

أنواع الحليب البقري:

الحليب

هناك العديد من أنواع الحليب البقري، ولكل منها فوائده المختلفة. تعتمد فائدة كل نوع على الشخص وعلى نوع الحليب الذي يستهلكه. على سبيل المثال، يمكن أن يكون الحليب المبستر الغني بالبروتين، قليل الدسم، والخالي من المواد المضافة (غير الضرورية) مفيداً للكثير من الأشخاص. في حين أنه يقدم فائدة أقل بالنسبة لأشخاص آخرين، وذلك بسبب نقص الدهون والأحماض الأمينية التي يحتاجها جسم هؤلاء، والتي يمكن أن يجدوها في نفس نوع الحليب ولكن، في الإصدار كامل الدسم.  

في الواقع، حليب البقر الموجود حالياً في الأسواق له أشكال عديدة: طازج، طويل الأمد، خالي من الدسم، خالي من اللاكتوز، مُدعّم بأوميغا 3، خالي من الهرمونات، متوسط الدسم، كامل، و الكثير غيرها.

بصورة شاملة، إن الفائدة الغذائية للحليب تعتمد على محتوى الدسم فيه وما إذا كانت الشركة المُصنعة قد دعّمته بالعناصر والفيتامينات الأخرى أم لا. على سبيل المثال، يقوم العديد من المصنعين في الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من البلدان بتقديم منتجات الألبان مُدعمة بالفيتامينات الإضافية.

القيم الغذائية في الحليب البقري:

يحتوي كوب واحد(244 غرام) من الحليب كامل الدسم (بنسبة 3.5٪ إلى 3.8٪) على:

  • 149 سعرة حرارية
  • 7.9 غرام من الدهون
  • 7.7 غرام من البروتين
  • 12.3 غرام من السكريات
  • 276 ملليغرام (ملغ) من الكالسيوم
  • 205 ملغ من الفوسفور
  • 322 ملغ من البوتاسيوم
  • 3.2 ميكروغرام (مكغ) من فيتامين D

أما  244 غرام من الإصدار الخالي من الدسم فتحتوي على:

  • 83 سعرة حرارية
  • 0.2 غرام من الدهون
  • 8.2 غرام من البروتين
  • 12.4 غرام من السكريات
  • 298 غرام من الكالسيوم
  • 246 ملغ من الفوسفور
  • 381 ملغ من البوتاسيوم
  • 2.9 ميكروغرام من فيتامين D

بالإضافة إلى ذلك، يوفر كلا النوعين كل من العناصر الغذائية التالية: الكولين، المغنيزيوم، فيتامين A، الريبوفلافين، فيتامين B6، فيتامين B12، حمض الفوليك، الزنك، والسيلينيوم.

الكالسيوم:

في الواقع، منتجات الألبان، بما في ذلك الحليب البقري، هي من بين أغنى المصادر الغذائية للكالسيوم. وللكالسيوم وظائف كثيرة في جسمك، بما في ذلك:

حليب-طازج

  • تطوير والحفاظ على صحة العظام والأسنان
  • المساعدة في تخثر الدم والتئام الجروح
  • الحفاظ على ضغط الدم الطبيعي
  • السيطرة على تقلصات العضلات، بما في ذلك ضربات القلب

كما قد يساعد أيضاً في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وفقاً لمكتب المكملات الغذائية ODS.

قم بإدراج الأطعمة الغنية بالكالسيوم مع مصادر كل من فيتامين د والمغنيسيوم، حيث يدعم فيتامين د امتصاص الكالسيوم في الأمعاء الدقيقة، ويساعد المغنيسيوم الجسم على دمج الكالسيوم في العظام بشكل جيد.

الكولين:

الكولين عنصر غذائي مهم يساعد في العديد من وظائف الجسم، ومنها حركة العضلات، تحسين المزاج، التعلم، وتقوية الذاكرة. ويمكن أن يؤدي انخفاض مستويات الكولين في الجسم إلى كل مما يلي:

في الواقع، يمكن أن يصنع الجسم معظم الكولين الذي يحتاجه، ولكن يجب أن يأتي البعض منه من مصادر غذائية، مثل الحليب، اللبن، والجبن.

البوتاسيوم:

يعد البوتاسيوم عنصراً حيوياً لصحة القلب؛ كما يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بكل من:

  • السكتة الدماغية
  • الأمراض القلبية
  • ضغط الدم المرتفع
  • فقدان كتلة العضلات
  • فقدان كثافة المعادن في العظام
  • الحصيات الكلوية (حصى الكلى)

وتحتوي حصة بمقدار 100 غرام من حليب البقر على حوالي 162 ملغ من البوتاسيوم، وهو أكثر قليلاً مما هو عليه في العديد من مشروبات الصويا.

فيتامين (د):

فيتامين د مهم لتكوين ونمو وإصلاح العظام. كما أنه يلعب دوراً رئيسياً في امتصاص الكالسيوم ووظيفة المناعة. أما مستويات فيتامين د المنخفضة فقد تزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام، وأمراض المفاصل، والكساح. كما يرتبط فيتامين د أيضاً بتعزيز الجهاز المناعي، وتحسين صحة القلب، والحماية من السرطان.

توصي المعاهد الوطنية للصحة ODS بتناول 15 ميكروغرام يومياً للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 1 و 70 عاماً، وترتفع إلى 20 ميكروغرام يومياً بعد سن 71. ومن الجدير بالذكر، إن أفضل مصدر لفيتامين د هو التعرض للشمس !!

يوفر الحليب البقري كل من البروتين ومجموعة من الفيتامينات والمعادن الهامة، بما في ذلك الكالسيوم الهام لصحة العظام

فوائد حليب الأبقار

فوائد الحليب الصحية:

يمكن أن تفيد العناصر الغذائية الموجودة في الحليب جسم الإنسان بعدة طرق. إليك الفوائد الصحية للحليب بمزيد من التفصيل:

1- صحة العظام:

يمكن أن يكون الحليب مفيداً للعظام لأنه يوفر كل من فيتامين د والكالسيوم. في الواقع، الكالسيوم يعتبر من العناصر الغذائية الأساسية والضرورية لتقوية العظام والأسنان، كما أنه مهم لحركة العضلات والإشارات العصبية. (توصي السلطات الصحية بالحصول على مقدار كافي من الكالسيوم يومياً للمساعدة في منع الإصابة بكسور العظام وهشاشة العظام). مما سبق، نستخلص أن تناول الحليب قد يساعد على منع الإصابة بترقق العظام.

2- صحة الدماغ:

لقد وجدت بعض الدراسات أن كبار السن الذين يستهلكون منتجات الألبان بشكل منتظم وبكميات مرتفعة، كانت لديهم كمية أكبر من الجلوتاثيون (Glutathione) وهو مضاد أكسدة قوي يشارك في العديد من الوظائف في جسم الإنسان، في الدماغ على وجه الخصوص، فهو يساعد في الوقاية من الزهايمر وفقدان الذاكرة.

كما أشارت نتائج الأبحاث إلى أن أولئك الذين تناولوا ثلاث وجبات يومية من الحليب ومنتجات الألبان كان لديهم مستويات مرتفعة من مضادات الأكسدة بنسبة 30 ٪ تقريباً من البالغين الذين تناولوا أقل من نصف وجبة يومياً.

3- ضغط الدم وصحة القلب:

أمراض-القلب

يعتبر تناول البوتاسيوم مع تقليل استهلاك الصوديوم (الملح) من الأمور المهمة للحد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. حيث يمكن أن يساعد البوتاسيوم الأوعية الدموية على التمدد وخفض ضغط الدم.

في عام 2014، نشر العلماء نتائجهم بعد الإطلاع على بيانات أكثر من 90000 امرأة (بعد فترة انقطاع الطمث)؛ وكان حوالي 25٪ من النساء اللواتي تناولن البوتاسيوم أقل عرضة – بنسبة 21٪ – للإصابة بأي نوع من أنواع الأمراض القلبية بما في ذلك السكتة الدماغية.

ومع ذلك، يجب مراعاة أن الدهون المشبعة في منتجات الألبان والحليب كامل الدسم يمكن أن تزيد من خطر تصلب الشرايين وأمراض القلب. لهذا السبب، يتوجب على الأشخاص – المعرضين لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو أمراض القلب والأوعية الدموية – تناول منتجات الألبان باعتدال واختيار الحليب الخالي من الدسم أو الحليب قليل الدسم.

4- الكآبة والاكتئاب:

كما ذكرنا سابقاً، يقوم أغلب منتجي الحليب (على اختلاف أنواعه) بتدعيمه بفيتامين د. وتدعم مستويات فيتامين د الكافية إنتاج السيروتونين، وهو هرمون يرتبط بالمزاج والشهية والنوم. وتشير نتائج بعض التحليلات لعام 2020 إلى أن مكملات فيتامين D قد تساعد الأشخاص المصابين بالاكتئاب الشديد على التخفيف من أعراضه. كما ربطت مراجعة أخرى نقص فيتامين د بالاكتئاب السريري. ومع ذلك، دعا الباحثون إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج. 

5- بناء العضلات وفقدان الوزن:

العضلات-بعد-التمرين

حليب الأبقار يساعد الأبقار والعجول الصغيرة على النمو بسرعة، لذلك فمن المنطقي أنه يساعد على نمو العضلات. فهو مصدر غني بالبروتين عالي الجودة، (هذا البروتين ضروري لإصلاح أنسجة الجسم والحفاظ على أو زيادة كتلة العضلات)، كما أنه يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية.

في الحقيقة، إن النظام الغذائي الذي يحتوي على كمية كافية من البروتين يمكن أن يعزز التئام الجروح، وقد يؤدي إلى زيادة في كتلة العضلات. كما قد يعزز أيضاً من فقدان الوزن، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد ذلك.

يجب على الأشخاص الذين يرغبون في إنقاص الوزن اختيار الحليب الخالي من الدسم أو قليل الدسم، ويجب أن يضعوا في اعتبارهم إجمالي السعرات الحرارية اليومية إذا استهلكوا الحليب كامل الدسم.

6- الحليب والسرطان:

كما ذكرنا أعلاه يحتوي الحليب على كل من الكالسيوم وفيتامين د، وهما عنصران غذائيان قد يساعدان في الحماية من السرطان. فقد يحمي الكالسيوم بطانة الأمعاء لتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون أو سرطان المستقيم. من ناحية أخرى، ربطت بعض الأبحاث استهلاك الكثير من الكالسيوم بسرطان البروستاتا لدى الرجال. لذلك، يبقى الاعتدال هو الحل الأمثل على الدوام.

أما فيتامين (د) فقد يلعب دوراً في تنظيم نمو الخلايا. وقد يساعد على الحماية من سرطان القولون، وربما سرطان البروستاتا والثدي. ومع ذلك, فقد ربطت الأبحاث أيضاً ارتفاع مستويات فيتامين (د) في الجسم بزيادة خطر الإصابة بسرطان البنكرياس.

في الواقع، تؤثر عوامل كثيرة على خطر الإصابة بالسرطان. وبالمثل، يمكن أن يستغرق السرطان وقتاً طويلاً في التطور، لذلك من الصعب دراسة أسبابه وكافة عوامل الخطر المحتملة. ولا يزال العلماء بحاجة إلى المزيد من البحوث على المدى الطويل لإثبات الحقائق بأية يقين.

7- الحليب والتهاب المفاصل:

لا يوجد علاج حالياً لـ التهاب المفاصل الذي يمكن أن يصيب الركبة، لكن الباحثين يقولون إنهم ربطوا شرب الحليب يومياً بخفض تطور المرض. وقد ظهرت أبحاثهم في الكلية الأمريكية لأمراض الروماتيزم مجلة رعاية التهاب المفاصل والبحوث (Arthritis Care & Research).

الأضرار أو المخاطر المحتملة لتناول الحليب البقري:

كما ذكرنا في بداية هذا المقال، بعض الأشخاص يختارون عدم استهلاك منتجات الألبان مثل الحليب للأسباب التالية:

  • اختيار اتباع نظام غذائي معين، مثل النباتي.
  • الرغبة في الحد من ظهور حب الشباب.
  • مخاوف أخلاقية متعلقة بشؤون رعاية الحيوانات
  • لديهم حساسية تجاه اللاكتوز (سكر الحليب) أو بروتين الكازين.
  • لديهم مخاوف بشأن احتواء الحليب على هرمونات، مثل الاستروجين.

كما يدّعي البعض بأن البشر هم النوع الوحيد الذي يستمر في شرب الحليب بعد الفطام، مما يعني أن استهلاك الحليب غير طبيعي وغير ضروري.

1- الهرمونات والمضادات الحيوية في الحليب:

كاس-من-الحليب

بعض الناس يشعرون بالقلق من أن الهرمونات الموجودة في الحليب، بما في ذلك هرمون الاستروجين وهرمونات النمو، يمكن أن تؤثر بشكل سلبي عليهم.

في دراسة أجريت عام 2016، وجد الباحثون أن الفئران التي تناولت تركيزات عالية من الاستروجين في اللبن خضعت لتغيرات هرمونية. ولكن، لم يجد العلماء بعد أدلة تشير إلى أن الهرمونات الموجودة في الحليب يمكن أن تؤثر سلباً على البشر. 

كما قد يحتوي حليب البقر على مخلفات المضادات الحيوية، وكذلك الديوكسينات وثنائي الفينيل متعدد الكلور (PCBs). يمكن أن يكون لهذه المواد المتبقية تأثير سلبي على صحة الإنسان، بما في ذلك الآثار الضارة على الجهاز العصبي والجهاز التناسلي والجهاز المناعي. كما أنها قد تزيد من خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان.

2- السرطان:

في الواقع، تشير بعض الأدلة إلى أن تناول كميات كبيرة من الحليب قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان المبيض. لكن أسباب هذا الإدعاء لا تزال غير واضحة حتى الآن.

3- الدهون المشبعة:

بصفة عامة، منتجات الألبان غنية بالدهون المشبعة. وتشير جمعية القلب الأمريكية (AHA) إلى أن تناول الكثير من الدهون المشبعة يمكن أن يزيد من مستويات الكوليسترول، وبالتالي يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. توصي جمعية القلب الأمريكية بألا يحصل الناس على أكثر من 5-6٪ من إجمالي السعرات الحرارية اليومية من الدهون المشبعة.

4- الكثير من البوتاسيوم أو الفوسفور:

منتجات-الألبان

الحصول على الكثير من بعض العناصر الغذائية قد يكون في بعض الأحيان ضاراً. على الرغم من أن الاستهلاك المفرط من خلال النظام الغذائي وحده نادر الحدوث. ولكن، بعض الأدوية أو المكملات أو الحالات الطبية يمكن أن تزيد من احتمالية حدوثه. على سبيل المثال، إذا كان الشخص يعاني من مشاكل في الكلى، فإن الكثير من البوتاسيوم أو الفوسفور يمكن أن يكون ضاراً. وتعرف الحالة التي يتواجد فيها الكثير من البوتاسيوم في الدم بـ “فرط بوتاسيوم الدم”.

5- الكثير من الكالسيوم:

يمكن أن يسبب استهلاك الكثير من الكالسيوم أو فرط كالسيوم الدم الإمساك أو حصوات الكلى أو الفشل الكلوي. ومن النادر أن يحدث هذا من النظام الغذائي وحده، ولكن يمكن أن يكون خطراً عندما يتناول الشخص مكملات الكالسيوم.

6- الحليب البقري للأطفال الرضع:

تقول مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) إنه يجب ألا يشرب الأطفال الرضع حليب الأبقار قبل سن 12 شهراً أو عام كامل. وذلك لأنه يحتوي على الكثير من البروتينات والمعادن بحيث يتعذر على كليتي الرضيع التعامل معها وقد يعرضهما لخطر النزيف المَعوي.

7- الحساسية:

كثير من الناس يستهلكون الحليب دون مواجهة أي آثار ضارة. ومع ذلك، فقد يكون لدى آخرين رد فعل سلبي، يُسمى بالحساسية. ويمكن تصنيف هذه الحساسية ضمن ثلاث فئات أو أنواع:

حساسية الحليب:

تختلف حساسية الحليب أو فرط الحساسية عن عدم القدرة على تحمل اللاكتوز. في الحساسية، يتفاعل الجسم مع البروتينات الموجودة في الحليب، وليس السكريات. فإذا قام شخص مصاب بحساسية الحليب بشرب الحليب، فسيحدث عنده رد فعل مناعي غير طبيعي، حيث يُنتج الجهاز المناعي للجسم عناصر مضادة للحساسية مثل الغلوبولين المناعي. بالنسبة لهؤلاء الناس، يمكن أن يؤدي شرب الحليب إلى:

  • القيء
  • الإسهال
  • القشعريرة
  • دم في البراز

رد الفعل التحسسي الحاد يمكن أن يؤدي إلى صدمة مفاجئة، والتي يمكن أن تكون قاتلة. إذا لاحظ الشخص تورم أو صعوبة في التنفس بعد تناول الحليب، فإنه يحتاج إلى استشارة طبية عاجلة.

عدم تحمل اللاكتوز:

لاكتوز-الحليب

بعض الناس لا ينتجون ما يكفي من إنزيم يسمى اللاكتاز، وهذا الأمر يمكن أن يجعل من الصعب عليهم هضم الحليب. في الواقع، إنزيم اللاكتاز هذا يفكك اللاكتوز (سكر الحليب). ولكن، في بعض الأحيان، قد تكون هذه مشكلة مؤقتة.

بالنسبة لأولئك الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، يمكن أن يسبب استهلاك الحليب الانتفاخ وتطبل البطن أو الإسهال. ومع ذلك، فإن حدة عدم تحمل اللاكتوز تختلف من شخص لآخر.

قد يكون البعض قادراً على تحمل المنتجات التي تحتوي على مستويات منخفضة من اللاكتوز، مثل اللبن الرائب و الجبن. بينما قد لا يتمكن البعض الآخر من تحمل قطرة حليب في القهوة.

لحسن الحظ، يتوفر الآن في الأسواق منتجات ألبان وحليب خالية من اللاكتوز.

حساسية الكازين:

الكازين هو بروتين في الحليب. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حساسية الكازين، يمكن أن يؤدي تناول الحليب إلى التهاب في الجهاز الهضمي وربما في جميع أنحاء الجسم. أي شخص يشتبه في أن منتجات الألبان يمكن أن تسبب الأعراض السابقة عليه أن يستشير طبيب التغذية.

بدائل الحليب البقري

أنواع الحليب

يمكن لأي شخص لديه حساسية أو عدم تحمل لحليب البقر، أو الذي يفكر في تجنب تناوله لأسباب أخلاقية أو بيئية، تجربة البدائل النباتية. حيث تتوفر مجموعة من أنواع الحليب البديلة، مثل اللوز وفول الصويا وجوز الهند والقنب والشوفان. في الواقع، حليب الصويا المُدعم بالكالسيوم وفيتامين (أ) وفيتامين (د)، هو الأقرب من حيث التركيبة والقيمة الغذائية لحليب الأبقار. كما قد تحتوي البدائل الأخرى المصنوعة من النباتات على الكالسيوم ولكنها لا تشبه كل من الحليب البقري وحليب الصويا من حيث القيمة الغذائية الإجمالية.

الخلاصة:

في نهاية المطاف، حليب البقر هو مصدر جيد للكالسيوم والبروتين والعناصر المُغذية الهامة الأخرى التي يمكن أن يكون لها فوائد على صحة الإنسان.

وفقاً لأحد الباحثين في جامعة هارفارد، فإن منتجات الألبان ليست ضرورية للصحة المُثلى. ولكن، من الناحية الأخرى، يوصي العديد من الباحثين الآخرين وخبراء الصحة بتناولها باعتدال. كما يجد كثير من الناس حليب البقر طريقة سهلة ورخيصة للحصول على العناصر الغذائية الأساسية، بما في ذلك الكالسيوم وفيتامين (د) والبروتين.

وبالمثل، فإن منتجات الألبان قليلة الدسم – التي لا تحتوي على سكر مُضاف – يمكن أن تكون إضافة صحية لأي نظام غذائي، طالما أن الشخص لا يعاني من الحساسية. ويوصي خبراء الصحة الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وأولئك الذين يسعون للسيطرة على وزنهم بتجنب تناول الحليب كامل الدسم. ويحب أن لا تنسى أن الحليب المُنكّه يمكن أن يحتوي على مستويات عالية من السكر أو مواد التحلية الاصطناعية، والملونات، لذلك ينصح بعدم استهلاكه.

مصدر Pmc harvard.edu BMJ