هل تناول العدس مسموح في نظام الكيتو الغذائي؟

هل من الممكن تناول العدس أثناء اتباع حمية الكيتو الغذائية؟

0

يعد العدس مصدراً غنياً بالبروتين النباتي والعديد من المُغذيات الأخرى، فضلاً عن أنه رخيص الثمن؛ ولكن، قد تتساءل عما إذا كان يمكنك تناوله في نظام الكيتو الغذائي.

في الآونة الأخيرة، ذاع صيت نظام كيتو الغذائي أو الحمية الكيتونية في أغلب دول العالم – و من ضمنها المنطقة العربية – كحمية غذائية لخسارة الوزن بشكل سريع. ونظام الكيتو هذا هو عبارة عن نموذج غذائي منخفض جداً بالكربوهيدرات، معتدل البروتين، وغني بالدهون. ويتبعه الكثير من الأشخاص حول العالم إما لايمانهم بفوائده الصحية أو لخسارة الوزن.

في الواقع، يحتاج الأشخاص الذين يتبعون هذه الحمية الغذائية إلى تقييد تناول الكربوهيدرات بما لا يتجاوز 25-50 جراماً من الكربوهيدرات الصافية يومياً. (يشير مصطلح “صافي الكربوهيدرات” إلى عدد الكربوهيدرات القابلة للهضم في الطعام. ويتم حسابها من خلال طرح كمية الألياف من كمية الكربوهيدرات الإجمالية الموجودة في الغذاء).

وحيث أن شوربة العدس تعتبر واحدة من الوجبات المُحببة والمشهورة في الوطن العربي. وبالنظر إلى أن العدس غني بالكربوهيدرات والألياف (إلى جانب محتواه من العناصر الغذائية الأخرى وفوائده المدهشة). فسنوضح في هذا المقال إن كان العدس من الأطعمة المتوافقة (الصديقة) والمسموح تناولها في حمية الكيتو الغذائية أم لا.

الحفاظ على الحالة الكيتوزية

ألوان-العدس

يتمحور النظام الغذائي الكيتوني بشكل رئيسي حول فكرة الحفاظ على الحالة الكيتوزية (حالة الأيض الطبيعية). وهي حالة استقلابية يعتمد فيها جسمك في المقام الأول على الدهون كمصدر للطاقة بدلاً من الكربوهيدرات. حيث يمكن أن يساعد البقاء ضمن الحالة الكيتوزية على خسارة الوزن بشكل سريع، وتحسين التحكم في نسبة السكر في الدم، إضافةً إلى انخفاض نوبات الصرع لدى الأشخاص المصابين بهذا المرض.

ولكي تصل إلى الحالة الكيتوزية، يجب عليك الحد من تناول الكربوهيدرات بما لا يزيد عن 5-10٪ من السعرات الحرارية يومياً، في حين يجب أن يُشَكّل البروتين ما قيمته من 15-20% فقط من السعرات الحرارية اليومية. نتيجة لذلك، يجب عليك تقييد تناول الأطعمة ذات النسبة المرتفعة من الكربوهيدرات (مثل الخضروات النشَوية والحبوب والبقوليات) عند اتباعك هذه الحمية.

وعلى الرغم من وجود فوائد قصيرة المدى لهذا النظام الغذائي، ولكن ينبغي إجراء المزيد من البحوث حول الآثار طويلة المدى المحتملة لهذه الحمية.

“نظام كيتو الغذائي غني بالدهون، فقير جداً بالكربوهيدرات، ومعتدل بالبروتين. يُعد نمط الغذاء هذا ضرورياً للجسم للحفاظ على الحالة الكيتوزية. وهي حالة يحرق فيها جسمك الدهون بدلاً من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة”

نسبة الكربوهيدرات في العدس

شوربة-العدس

العدس هو نوع من أنواع البقوليات، وهي فئة تشمل أيضاً كل من الفاصوليا وفول الصويا والحُمُّص.

بصفة عامة، وبسبب محتواها المرتفع من الكربوهيدرات، يتم تجنب البقوليات على اختلاف أنواعها في نظام الكيتو الغذائي الصارم. 

في الواقع، عندما تتناول كوباً واحداً (180 غرام) من العدس المطبوخ، تحصل على 36 غراماً من الكربوهيدرات. وحتى لو تم طرح 14 غراماً من الألياف، فإنك لا تزال تستهلك 22 غراماً من الكربوهيدرات الصافية.

ونظراً لأن تناول الكربوهيدرات الصافية في الحمية الكيتونية يقتصر عموماً على 25-50 غراماً في اليوم (كما ذكرنا سابقاً). فإن تناول كوباً واحداً (180 غرام) من العدس المطبوخ سيستهلك ما لا يقل عن 50٪ من حصة الكربوهيدرات المسموح بها طوال اليوم. وهو الأمر الذي يدفع الأشخاص الذين يتبعون هذه الحمية الصارمة إلى الحد من تناول العدس.

وعلى الرغم من ذلك، فقد يتناسب تناول حصص صغيرة من العدس المطبوخ مع نظام الكيتو الغذائي. كأن تتناول – اعتماداً على جدولك اليومي – نصف كوب من العدس (أي ما يُعادل 90 غراماً)، أو ربع كوب بما يُعادل (45 غراماً).

في الحقيقة، يعتبر إدراج بذور العدس في نظام الكيتو الغذائي مفيداً. وذلك لأنه يحتوي على الكثير من الفيتامينات والمعادن المهمة التي يصعب الحصول عليها عند اتباع هذا النظام الغذائي؛ وتشمل البوتاسيوم والمغنيسيوم والفولات والفوسفور والحديد. ومع هذا، وعلى الرغم من قيمة العدس الغذائية المثيرة للإعجاب هذه، لا زال هناك طرق أخرى – أكثر ملائمة لنظام كيتو الغذائي – للحصول على هذه العناصر الغذائية الأساسية. بما في ذلك تناول الخضروات غير النشوية والفواكه منخفضة السكر والبذور.

“على الرغم من كونه غني بالألياف, العدس غني بالكربوهيدرات الصافية أيضاً. ومن المرجح أن تحتاج إلى تجنب استهلاكه في نظام الكيتو الغذائي. ومع ذلك، قد تكون قادراً على استيعاب كميات قليلة منه (ربع كوب مطبوخ) في بعض الأحيان”

بدائل العدس في نظام الكيتو الغذائي:

في نهاية المطاف، وعلى الرغم من كونه غنياً بالألياف، إلا أن العدس في الحقيقة يحتوي على عدد كبير من الكربوهيدرات الإجمالية والصافية. وهو الأمر الذي يجعل من إدراجه في نظام الكيتو الغذائي صعباً جداً.

وفي حين أن أولئك الذين يتبعون نظاماً غذائياً كيتونياً صارماً يجب أن يتجنبوا تناول العدس تماماً. إلا أن البعض الآخر قد يستطيع أحياناً إدراج كميات صغيرة من هذه البقوليات الغنية بالمُغذيات ضمن حميته.

ولكن، في حال كنت قلقاً بشأن الحفاظ على الحالة الكيتوزية أثناء الحصول على كميات كافية من الفيتامينات والمعادن الضرورية. فلا داعي للقلق، هناك المزيد من الخيارات الصديقة للكيتو لكي تختار من بينها لتحقيق ذلك. فالخضروات الورقية، والفطر، والبروكلي، واللوز، وحتى فول الإدامامي (فول الصويا الأخضر غير الناضج) تحتوي على نسبة أقل من الكربوهيدرات مقارنة بالعدس، كما أنها توفر العناصر الغذائية الأساسية لنظام كيتو الغذائي الشامل.

مصدر Pub Med Pmc Food data central
اترك تعليقا