الغدد اللمفاوية

"Lymph glands"

0

تشكل الغدد اللمفاوية أو العُقد اللمفاوية أحد المكونات الرئيسية للجهاز المناعي. وهي عبارة عن نسيج على شكل كتل صغيرة بيضوية يتمثل دورها الرئيسي بتصفية سائل اللمف الذي يصل إليها عبر الأوعية اللمفاوية والذي يحوي ضمنه سوائل وفضلات أنسجة الجسم. وبالتالي فهي تساهم في تصفية المواد الضارة مثل البكتيريا والخلايا السرطانية من الجسم. كما تحتوي الغدد اللمفاوية أيضاً على الخلايا اللمفاوية وهي أحد أنواع خلايا الدم البيضاء التي تساهم في مقاومة العدوى والالتهابات.

تضخم الغدد اللمفاوية

تضخم-الغدد-الليمفاوية

قد تلاحظ عند زيارتك للطبيب أنّه يقوم بفحص المنطقة أسفل الفك السفلي أو أسفل ذقنك، إنه يتحقق إذا ما كانت هذه الغدد أكبر من المعتاد أو إذا كنت تشعر بالألم عند جَسِّها. في الواقع، عندما تكون هناك مشكلة في جسمك، كما هو الحال عند الإصابة بنوع معين من العدوى، يمكن أن تتضخم الغدد الليمفاوية. والسبب في ذلك هو أن الخلايا اللمفاوية تعمل أكثر من المعتاد، في محاولة منها لمحاربة المرض أو التخلص من البكتيريا.

من ناحية أخرى، تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى تضخم الغدد الليمفاوية. على سبيل المثال، نزلات البرد أو الأنفلونزا أو التهاب الأذن. وفي بعض الأحيان، يمكن أن يكون تضخم العُقد اللمفاوية علامة على مرض أكثر خطورة، مثل السّل (Tuberculosis) أو السرطان.

أين توجد الغدد اللمفاوية في الجسم؟

العقد-الليمفاوية-تحت-الابط

تتواجد الغدد اللمفاوية في مختلف أنحاء الجسم، حيث أنها تعمل على تصفية سائل اللمف الذي يصل إليها من الأعضاء المجاورة لها؛ بمعنى آخر، تؤدي هذه العُقد اللمفية وظيفة المُرَشِّحات، حيث تحتجز الفيروسات والبكتيريا وغيرها من مُسبِّبات الأمراض قبل إصابة أي أجزاء أخرى من الجسم بالعدوى. وأهم أماكن الغدد اللمفاوية في الجسم هي:

  • العنق: وتقوم بتصفية السائل اللمفاوي القادم من الرأس والفروة والعنق. ونشعر بهذه العُقد عندما تتضخم عند الإصابة بنزلات البرد أو التهاب الحلق، خاصة العُقد الموجودة في الجزء الأمامي من العنق والعُقد الموجودة تحت الفك.
  • فوق الترقوة: يشير تضخم هذه العُقد إلى مشكلة كامنة خطيرة مثل سرطان الرئة. ويمكن الشعور بهذه الغدد اللمفاوية عندما تتضخم في المنطقة فوق عظم الترقوة.
  • الغدد الليمفاوية في الإبط: مهمة جداً في تشخيص ومتابعة بعض أنواع السرطان وخاصةً سرطان الثدي.
  • العقد اللمفاوية في المنصف: وهي المنطقة الواقعة في وسط الصدر بين الرئتين. لا يمكن الشعور بهذه العُقد عند تضخمها، ولكن تساعد دراستها باستخدام تقنيات التصوير الشعاعي في متابعة بعض السرطانات مثل سرطان الرئة.
  • الغدد اللمفاوية في البطن: توجد العديد من العُقد في الأغشية المحيطة بالأمعاء. وقد تسبب هذه العُقد عند التهابها لدى الأطفال والمراهقين أعراض تشبه أعراض التهاب الزائدة الدودية.
  • الغدد الليمفاوية الأربية: توجد في منطقة المغبن Groin (المنطقة الواقعة بين البطن والحوض). وهي مسؤولة عن تصريف اللمف القادم من منطقة الساقين. وتتضخم هذه الغُدد عند الإصابة بالعديد من أنواع العدوى أو الأذيات التي تصيب الساقين. وقد تتضخم أيضاً عند الإصابة بعدوى بمرض جنسي أو بعض أنواع السرطانات.
  • من أماكن تواجد الغدد اللمفاوية الأخرى أيضاً هناك الحوض، المنطقة الخلفية للركبة، قرب المرفق، على طول القصبات الهوائية، بجوار الشريان الأبهر، وغيرها من مناطق الجسم.

متى تكون ضخامة الغدد الليمفاوية أمراً يستدعي القلق؟

فحص-الغدد-الليمفاوية

إذا لم تكن قد أصبت بأي التهاب أو عدوى أو جرح في منطقة ما ولديك ضخامة في الغدد اللمفاوية ليس لها تفسير؛ فعليك فب هذه الحالة أن تُسارع لرؤية الطبيب. خاصةً في حال لم تتراجع ضخامة هذه العُقد في غضون أسبوعين، أو عندما تكون تلك العُقد المُتضخمة قاسية أو صلبة جداً، وغير قابلة للتحريك، والجلد فوقها يبدو متهيجاً أو مُحمَراً. أو إذا ترافقت ضخامة العُقد مع أعراض أخرى مثل:

  • فقدان الوزن.
  • التعرق الليلي الغزير.
  • حمى غير مُفسرة.
  • صعوبة في التنفس أو البلع.

الغدد الليمفاوية والسرطان

كباقي أجزاء الجسم قد تصاب العقد الليمفاوية بالسرطان. كما يمكن أن ينتشر السرطان من مختلف مناطق الجسم عبر العقد اللمفاوية. ولذلك يعتبر فحص الغدد اللمفاوية هاماً للغاية في تقييم مرحلة السرطان وانتشاره. وأهم طرق تقييم العُقد في سياق تشخيص ومتابعة مختلف أنواع السرطانات:

  • الفحص السريري للعُقد في الجسم.
  • التصوير الشعاعي بحثاً عن أي انتشار للسرطان في العقد اللمفاوية، وخاصة التصوير المقطعي المحوسب، والتصوير باستخدام الرنين المغناطيسي.
  • استئصال العُقد أو أحياناً أخذ خزعة من هذه العُقد القريبة من موقع السرطان، ثم فحصها تحت المجهر.

هل هناك طرق طبيعية للحفاظ على صحة الغدد الليمفاوية وتعزيزها ؟

ممارسة-اليوغا-في-الطبيعة
ممارسة-اليوغا-في-الطبيعة

في الحقيقة، هناك العديد من الطرق الطبيعية لتعزيز صحة الغدد الليمفاوية و الحفاظ على سلامتها؛ وتشمل هذه الطرق كل مما يلي:

  • شرب الماء بكميات وفيرة.
  • ممارسة الأنشطة والتمارين الرياضية بشكل يومي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة التي توفر مجموعة كاملة من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية الضرورية؛ جنباً إلى جنب مع إدراج بعض الأطعمة الغنية بالدهون الصحية في هذا النظام.
  • الإبتعاد عن كل ما يثير القلق والتوتر قدر المُستطاع. وللقيام بذلك، يمكن القيام بممارسة بعض الأنشطة التي تساهم في تقليل الضغط والتوتر مثل؛ ممارسة اليوغا والتأمل.
  • قضاء بعض الوقت في أحضان الطبيعة للحصول على الهواء المنعش والنقي بعيداً عن ضوضاء المدن وتلوثها.

مصدر An Overview of Lymph Nodes healthdirect What Are Lymph Nodes?