النشاط البدني – 9 فوائد صحية مذهلة

النشاط البدني هو كل حركة جسمية تؤديها العضلات الهيكلية وتتطلّب إنفاق كمية من الطاقة

0 373

يشير النشاط البدني إلى جميع الحركات التي نمارسها طوال اليوم، مثل القيام بالأعمال المنزلية أو التسوق أو المشي في العمل أو ممارسة التمارين الرياضية أو الذهاب إلى النادي الرياضي. 

تتواصل الأدلة على أن النشاط البدني يمكن أن يفيد الجسم والعقل على حد سواء، وكذلك يقلل من خطر العديد من الأمراض. 

فيما يلي تسعة فوائد مثبتة للنشاط البدني المنتظم :

1. يساعد على الحفاظ على وزن صحي :

يمكن أن يؤدي انخفاض النشاط البدني إلى زيادة خطر الإصابة بزيادة الوزن أو البدانة. 

بينما لا تؤدي ممارسة الرياضة بمفردها بالضرورة إلى فقدان الوزن ، إلا أنها يمكن أن تدعم تخفيض الوزن، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن يتم التحكم فيه بالسعرات الحرارية. 

بالإضافة إلى ذلك، هناك أدلة على أن النشاط البدني المنتظم يمكن أن يساعد في الحفاظ على وزن صحي للجسم مع مرور الوقت.

2. يخفض ضغط الدم :

ارتفاع ضغط الدم هو عامل خطر لكثير من الأمراض، وخاصة السكتة الدماغية وأمراض القلب. 

يمكن أن يؤدي النشاط البدني المنتظم إلى زيادة قوة قلب ، مما يقلل من الجهد اللازم لضخ الدم في جميع أنحاء الجسم. 

المشي من النشاطات البدنية

هذا يقلل من الضغط على الشرايين وبالتالي يقلل ضغط الدم . 

هناك أدلة جيدة على أن النشاط البدني المنتظم يساعد في الحفاظ على ضغط دم صحي.

3. يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب :

تبين أن التمارين المنتظمة، وخاصة التمارين الرياضية، مثل المشي السريع والجري وركوب الدراجات، تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. 

الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة والذين ينشطون بدنيا هم أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب.

4. يقلل من خطر مرض السكري من النوع 2 :

من المعروف أن التمرين يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم ويحسن من حساسية أجسامنا للأنسولين. من ناحية أخرى، ثبت أن قلة النشاط البدني يزيد من خطر الإصابة بالنوع 2 من مرض السكري. 

غالباً ما يوصى بممارسة التمرينات الرياضية لمرضى السكري للمساعدة في السيطرة على مستويات السكر في الدم.

5. يقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان :

السرطان مرض معقد يتأثر بالعديد من العوامل التي يمكن السيطرة عليها (مثل التدخين والنظام الغذائي غير الصحي وارتفاع استهلاك الكحول) وعوامل لا يمكن السيطرة عليها (مثل الوراثة والإشعاع والملوثات البيئية). 

تمارين الجري

تشير الدلائل إلى أن التمرينات الرياضية يمكن أن تساعد في تقليل خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطانات، بما في ذلك سرطانات القولون والمستقيم والرئة والثدي .

6. يزيد من قوة وعمل العضلات :

تخدم العضلات الهيكلية العديد من الوظائف، فهي تساعد في الحفاظ على الوقوف والتحكم في الحركة وتوليد حرارة الجسم. 

مع تقدمنا في العمر، تميل كتلة العضلات لدينا إلى الانخفاض، في كثير من الأحيان بسبب نمط حياة كسول. إن فقدان كتلة العضلات يمكن أن يقلل من حركتنا ويزيد من خطر السقوط والأمراض العضلية مثل الساركوبينيا. 

يمكن أن يساعد التمرين المنتظم، خاصة تدريبات المقاومة (مثل رفع الأثقال أو القرفصاء) على تحسين قوة العضلات ومرونتها وتقليل خطر اضطرابات العضلات مثل الساركوبينيا.

7. يحسن صحة وقوة العظام :

تم إثبات أن ممارسة تمارين الرياضة (مثل الجري والرقص)، فضلاً عن تمرينات المقاومة، تعمل على تحسين كثافة العظام لدى المراهقين وتساعد في الحفاظ على كثافة العظام في مرحلة البلوغ، مما يقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام مستقبلاً . 

وهذا مهم بشكل خاص لكبار السن والنساء بعد انقطاع الطمث. 

لأنها يمكن أن تساعد في إبطاء الخسارة الطبيعية لكثافة العظام التي تحدث مع تقدم العمر.

8. يساعد على تعزيز الصحة النفسية :

ثبت أن التمارين المنتظمة لها تأثير إيجابي على صحتنا العقلية والنفسية. 

الآلية الدقيقة التي يفيد فيها التمرين صحتنا العقلية ليست مفهومة بالكامل. 

ما هو معروف هو أن التمرينات المنتظمة يمكن أن تعزز إطلاق الإندورفين بالإضافة إلى المساعدة في تخفيف التوتر وتعزيز نمط النوم الصحي، والتي يمكن أن تعمل جميعها معًا لتحسين مزاجنا. 

بالإضافة إلى ذلك، هناك بعض الأدلة التي تشير إلى أن التمرينات قد تساعد في علاج الاكتئاب والاضطرابات العقلية الأخرى.

النشاط البدني لصحة أفضل

9. النشاط البدني يقلل من خطر الخرف :

لقد ثبت أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام يحمي ضد الاختلال المعرفي (هو المرحلة بين الانخفاض المعرفي المتوقع للشيخوخة الطبيعية والانحدار الأكثر خطورة في الخرف). 

على الرغم من أنه لا يزال من غير المفهوم تمامًا كيف يقلل التمرين من الاختلال المعرفي، إلا أن الأدلة الحديثة تشير إلى أن إطلاق البروتينات المعروفة باسم المغذيات العصبية من المحتمل أن يلعب دورًا مهمًا. تساعد هذه المغذيات في تعزيز نمو الخلايا العصبية وإصلاحها مما يساعد على دعم الأداء المعرفي الطبيعي. 

قد يفسر هذا جزئيًا سبب انخفاض خطر الإصابة بالاضطرابات الإدراكية، مثل الخرف ومرض الزهايمر، لدى البالغين الأكبر سناً الذين مارسوا الرياضة طوال الحياة.

ما مقدار النشاط البدني الذي يجب أن نقوم به ؟

توصي منظمة الصحة العالمية بما يلي:

  • ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني Aerobic المعتدل الشدة طوال الأسبوع أو ما لا يقل عن 75 دقيقة من النشاط البدني القاسي طوال الأسبوع أو بمزيج معادل من النشاط المعتدل والقاسي.
  • يجب إجراء أنشطة الآيروبيك في فترات متعددة لمدة 10 دقائق على الأقل.
  • للحصول على فوائد صحية إضافية، يجب أن يهدف البالغون إلى زيادة نشاطهم البدني المعتدل الشدة إلى 300 دقيقة أسبوعيًا، أو 150 دقيقة من النشاط البدني القاسي في الأسبوع، أو مزيج معادل من نشاط القاسي والمعتدل.
  • ينبغي القيام بأنشطة تقوية العضلات التي تشمل مجموعات العضلات الرئيسية (الساقين، الوركين، الظهر، البطن، الصدر، الكتفين والذراعين) في يومين أو أكثر في الأسبوع.

للأشخاص الذين يعانون من ظروف صحية سابقة، يُنصح باستشارة الطبيب قبل ممارسة تمرينات إضافية.

نصائح لزيادة نشاطك البدني :

في حياتنا المزدحمة، قد يكون من الصعب الحفاظ على النشاط البدني المنتظم لأن ذلك يتطلب الوقت والجهد.

صعود الدرج من النشاطات البدنية

فيما يلي بعض النصائح لمساعدتك في زيادة نشاطك البدني :

1- حدد أهدافًا واقعية : يعد الالتزام بزيادة نشاطك البدني خطوة أولى مهمة ، يمكن أن يساعدك تحديد الهدف (على سبيل المثال الحصول على 10000 خطوة يوميًا) وتخطيط ما عليك القيام به لتحقيق هذا الهدف (مثل المشي) في الحفاظ على تركيزك والتزامك.

2- استخدم السلالم (الدرج): طريقة سهلة لزيادة نشاطك البدني اليومي هي أخذ الدرج بدلاً من المصاعد كلما كان ذلك ممكنًا .

3- تمرّن مع أصدقائك: التمرين أفضل مع الأصدقاء ، حاول الانضمام إلى فريق رياضي أو الذهاب في جولة سريعة أو مشي مع صديق.

4- اجعل المشي جزء من تنقلاتك: حاول النزول في وقت مبكر ليتسنى لك المشي مثلاً.

5- خذ فترات راحة من الجلوس: كثير منا يقضي معظم اليوم جالسا، سواء كان ذلك في العمل أو في المنزل. 

حاول أن تأخذ فترات راحة منتظمة للتجول ومّدد ساقيك وتجنب الجلوس لفترات طويلة.

6- اجعل النشاط ممتعًا: لا ينبغي أن تكون التمارين الرياضية واجباً، مثل تناول نظام غذائي صحي متوازن، إذا لم نتمتع بها فلن نتمكن من المواظبة لفترة طويلة. 

حاول العثور على نشاط تستمتع به ويمكنه التمسك به على المدى الطويل.

الخلاصة :

من الواضح أن النشاط البدني له فوائد صحية عديدة. 

ومع ذلك، يجب ألا ننسى أنه مجرد جزء من نمط حياة صحي متكامل، فيجب علينا أيضًا التركيز على تناول نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضروات، الحبوب الكاملة، بعض منتجات الألبان، المكسرات، البقول، البيض، اللحوم الخالية من الدهن والأسماك، والحد من تناولنا للدهون المشبعة والسكريات والملح.

المراجع :

منظمة الصحة العالمية

المركز الأمريكي لأبحاث السرطان 

بوب ميد 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.