الوقاية من فيروس كورونا – استخدام الهاتف في الحمام يزيد من خطر إصابتك بـ كوفيد-19

الخبراء يحذرون إن اصطحاب الهاتف المحمول للمرحاض يساهم في نقل عدوى فيروس كورونا

0 121

تحذيرات الوقاية من فيروس كورونا المستجد باتت تملأ كافة الأماكن، في البانرات الإعلانية و الإعلانات التلفزيونية، حتى على مداخل المولات والمجمعات التجارية وأماكن العمل و الأماكن المغلقة.

لكن ماذا عن انتقال العدوى من خلال الهاتف الجوال وخصوصا عند اصطحابه إلى الحمام !

في الحقيقة لقد اجتمع خبراء الصحة في العالم وإلى جانبهم خبراء الوقاية الصحية على أن اصطحاب الهاتف الجوال أو الذكي إلى المرحاض قد يزيد من فرص إصابة حامله بفيروس كورونا المستجد ( كوفيد-19 ).  

علمياً فإن هذا يحدث عن طريق نقل البكتيريا من الجهاز الذكي أو الجوال إلى اليدين.

حيث قال الكاتب ماكس جيفري في تقرير نشرته صحيفة “ذا صن” البريطانية :

“إن فيروس كورونا يمكن أن ينتشر أيضا في المرحاض عند سحب السيفون، والذي يؤدي بدوره إلى تطاير جسيمات مُصابة في الهواء وعلى الأسطح القريبة”

البكتيريا-في-الهواتف-النقالة

على سبيل المثال،

“أنت تدخل إلى مرحاض أو حمام فيه جراثيم أو استعمله شخص مصاب بـ فيروس كورونا،

تكون مُمسكا بهاتفك ثم تقوم بالضغط على زر السيفون أو سحبه،

فتنتقل الجراثيم أو الفيروسات (مثل فيروس كورونا) إلى يديك و منهما إلى الهاتف المحمول،

وبعدها تنتقل هذه الجراثيم والبكتيريا من الهاتف إلى وجهك وفمك عندما تجري اتصالك الهاتفي أو المرئي التالي”.

وأفاد الكاتب بأن خبراء الوقاية الصحية حول العالم حذروا من أن الهواتف والأجهزة الذكية يمكن أن تكون أرضا خصبة لتكاثر فيروس كورونا وغيره من الجراثيم، 

لأنها ستعمل على استقرار البكتيريا على الأيدي مرة أخرى حتى بعد عملية الغسل بالماء والصابون لعشرين ثانية أو أكثر،

وسيؤدي التقاط الهاتف بعد الذهاب إلى المرحاض لإعادة نقل البكتيريا ذاتها التي كانت موجودة في الأيدي قبل الغسيل.

وفي الشأن ذاته، نبه البروفيسور وليام كيفيل مدير الصحة البيئية في جامعة ساوثهامبتون: 

“يمكن أن نغسل أيدينا بعد الذهاب إلى المرحاض، ولكن إذا لمسنا شاشة الهاتف المحمول أو الذكي ثم لمسنا وجهنا فهذا يؤدي إلى الإصابة بالعدوى”

وليام كيفيل

وفي الواقع، أثبتت الأبحاث العلمية و الدراسات المجهرية أن الهواتف المحمولة والأجهزة الذكية الحديثة تحتوي على بكتيريا وفيروسات خطيرة، مما يجعلها نقطة تلوث محتملة.

من جهته، أوضح المحاضر في علم الأحياء البشري والعلوم البيولوجية الدكتور بيربيتوا إيمجي:

“أن الدراسات أثبتت أن الهاتف الذكي يمكن أن يحتضن حوالي 17 ألف سلالة ونوع من البكتيريا، وهو ما يعني عشرة أضعاف البكتيريا الموجودة على مقعد المرحاض نفسه”.

وأضاف الكاتب أن هيئة الصحة العامة التابعة لـ منظمة الصحة العالمية أكدت أن غسل اليدين لمدة عشرين ثانية يعتبر أفضل طريقة لاحتواء انتشار فيروس كورونا المستجد.

المرحاض يزيد انتشار فيروس كورونا

أشار كاتب المقال أيضاً إلى أن المرحاض قد يؤدي أيضا إلى زيادة فرص الإصابة بـ فيروس كورونا، وذلك بسبب تطاير جزيئات صغيرة في الهواء يمكن أن تكون حاملة لهذا الفيروس السريع الانتشار.

وفي ذات السياق كشف خبراء من جامعة “يانغتشو” الصينية أنه أثناء تفريغ المرحاض من الفضلات، تتطاير قطرات لمستوى مرتفع (قد تصل لمسافة متر تقريباً) عن المياه، 

وقد تكون هذه القطرات مُحملة بفيروس كورونا، فتستقر على مقابض الأبواب والأسطح وكرسي الجلوس وغيرها من الأماكن القريبة في المرحاض، 

وهو الأمر الذي يعني إمكانية إصابة من يستخدم المرحاض لاحقاً بالفيروس.

الوقاية-من-فيروس-كورونا-في-المرحاض

و بخصوص هذا الشأن، 

أكد الدكتور إيمجي – الذي يدرس تطوير اللقاحات المضادة لفيروس كورونا – لصحيفة مترو البريطانية: 

“لا يتعلق الأمر بالبكتيريا التي تنقلها من يديك إلى الهاتف فحسب،

بل ينبغي علينا أيضا أن نأخذ بعين الاعتبار الآثار المترتبة على سحب السيفون،

فعندما يتم تنظيف المرحاض من الفضلات تُطلَق جسيمات الهباء الجوي (جسيمات من البراز تَعلق في الهواء) والتي من الممكن أن تكون فيروسات أو بكتيريا”.

وأضاف الدكتور إيمجي: 

“أشارت التقارير الأخيرة إلى أن فيروس كورونا المستجد يمكن أن ينتشر عن طريق البراز، وبناء على ذلك يمكن أن تشكل جسيمات الهباء الجوي للبراز خطرا حقيقيا عندما يتعلق الأمر بانتشار فيروس كورونا”، 

لذلك ينبغي على الأشخاص ببساطة إغلاق غطاء المرحاض قبل سحب السيفون لوضع حد لانتشار هذا الفيروس الخطير.

وأضاف: 

“عندما كنت أخضع للتدريبات الخاصة باختبار قيادة السيارة للحصول على شهادة السَوّق،

أخبرني المدرب آنذاك أنه ينبغي علي أن أتخيل أن جميع السائقين الآخرين المتواجدين على الطريق مختلون عقليا،

وأنني السائق الوحيد العاقل وسليم الذهن والمدارك، لذلك يتعين على عاتقي قيادة السيارة بشكل صحيح وواعي على الدوام”.

وتابع مضيفاً :

“ينبغي على كل منا أن يتبنى هذا المنظور عندما يتعلق الأمر بفيروس كورونا،

علينا أن لا نفترض أن كل شخص آخر قام بغسل يديه أو أنه يحرص على تعقيم الأسطح باستمرار،

لذلك علينا اتخاذ إجراءات الوقاية بأنفسنا، و سنقلل بذلك خطر الإصابة بالعدوى الفيروسية”.

مصدر ذا صن البريطانية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.