بحة الصوت

بحة الصوت (Hoarseness)

0

بحة الصوت هي التغير الحاصل في لحن الصوت ليصبح خشناً ومنخفض الشدة. وهي من الأعراض الشائعة التي قد تثير الخوف والقلق عند صاحبها. وتنتج عن مشكلة في الحبال الصوتية أو الحنجرة.

تترافق البحة عادةً بشعور حكة في الحنجرة أو بعض الأعراض الأخرى مثل ضيق النفس أو سماع صوت صرير مرافق للتنفس.

وتتنوع أسبابها بين السلوكية البسيطة والسرطانية ذات الخطورة العالية. لذا لا يجب التهاون أبداً في استشارة الطبيب، والبحث عن سبب البحة والطريقة الأنسب لعلاجها.

ما هي أسباب بحة الصوت ؟

الحنجرة-حبال-صوتية

لحسن الحظ فإن أشيع أسباب بحة الصوت هو الالتهاب الفيروسي في السبيل التنفسي العلوي كالزكام أو التحسس. ويكون بسبب حدوث تورم في الحبال الصوتية مما يحد من حركتها الطبيعية اللازمة لإصدار الصوت.

بينما تتعدد الأسباب الأخرى كما يلي:

سوء استخدام الصوت

تُلاحظ هذه الحالة عادةً بين جماهير المباريات الرياضية أو بعد حضور الحفلات الصاخبة بسبب الهتاف والغناء بصوت عال. فيعاني الشخص من بحة صوت مؤقتة ناجمة عن أذية في الحبال الصوتية.

كما تَشيع أيضاً بين أصحاب المهن التي تتطلب الاستخدام المفرط للصوت كالمدرسين والمغنين وأصحاب المدونات الصوتية. ولكنها هنا قد تستمر لفترة أطول وتحتاج إلى زيارة الطبيب لفحص الحبال الصوتية.

الارتجاع المعدي المريئي

أحد أهم أسباب بحة الصوت والذي يَغفل عنها الكثير من الأطباء هي الحموضة المعدية. فقد يؤثر الحمض المعدي على نسيج الحنجرة فيحدث توذم فيه مما يغير من لحن الصوت. وهنا يلاحظ المريض أن البحة تكون أوضح في الصباح وتقل تدريجياً خلال اليوم. وتترافق عادة بأعراض السعال المتكرر والألم في أعلى البطن.

كيسات وعقيدات الحبل الصوتي

وهي آفات سليمة تظهر على الحبال الصوتية وتؤثر على لحن الصوت. فتظهر العقيدات عند الأطفال كثيري الصراخ أو المدرسين والمغنين بسبب التماس المتكرر بين الحبلين الصوتيين. بينما تتشكل الكيسات على أحد الحبلين دون الآخر.

شلل الحبال الصوتية

يحدث عادةً بسبب أذية أعصاب الحنجرة بعد إجراء عمل جراحي على الغدة الدرقية أو التعرض لضربة على الرأس أو العنق. أو عند مرضى التصلب المتعدد وأورام الدماغ والحنجرة والرئتين.

بالإضافة إلى العديد من الأسباب التي تستوجب زيارة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة.

بحة الصوت النفسية

وهي تشير إلى الاضطراب في الصوت بسبب عوامل نفسية. فيُلاحَظ تَغيُر مفاجئ في الصوت بالتزامن مع التعرض لصدمة عاطفية أو الحزن والبكاء على فقدان شخص عزيز.

هنا لا يدرك المريض أن سبب البحة هو الاضطراب النفسي، فهو لا يحاول بذلك كسب استعطاف الآخرين. بل تحدث البحة بطريقة لا إرادية مثل أي من الأسباب سابقة الذكر.

فحص-الحبال-الصوتية

تشخيص أسباب بحة الصوت

عند استمرار البحة لأكثر من أسبوع فإن زيارة الطبيب أصبحت واجبة لتشخيص السبب ووصف العلاج اللازم.

يبدأ الطبيب بسؤالك عن عملك وكيف ومتى بدأت البحة، وهل هي حالة متكررة الحدوث وما هي الأعراض الأخرى المرافقة لها من سيلان اللعاب (عند الأطفال) وارتفاع درجة الحرارة وصعوبة البلع والتنفس.

وما هي العوامل التي تُحرض حدوث بحة الصوت من الصراخ أو التحدث لفترة طويلة أو التدخين.

ثم يباشر الطبيب بفحص الحبال الصوتية باستخدام المرآة أو منظار الحنجرة لتحري حركتها ووجود أي آفة عليها. وتبعاً لما يراه فقد يقرر طلب صورة شعاعية بسيطة أو طبقي محوري بالإضافة إلى فحوص دموية شاملة.

علاج بحة الصوت

يعتمد العلاج على السبب الكامن وراء البحة وهو متنوع بين العلاج السلوكي والدوائي وحتى الجراحي أحياناً:

  • في التهاب الحنجرة والسبيل التنفسي العلوي فيروسي المنشأ، غالباً ما تُشفى البحة بشكل تلقائي بدون أي علاج عندما تتراجع أعراض الالتهاب. ويمكن اللجوء لعلاج داعم بمثبطات السعال واستنشاق الأبخرة المرطبة لمخاطية الحنجرة.
  • في التهاب الحنجرة الجرثومي يستوجب العلاج وضع المريض على الصادات (المضادات) الحيوية لمدة 10 أيام.
  • الراحة الصوتية والامتناع تماماً عن الكلام لعدة أيام يعد أهم علاج للصوت، لتجنب استمرار أذية وتهيج الحبال الصوتية.
  • الامتناع عن التدخين أساسي في استعادة الصوت لما كان عليه.
  • علاج الارتجاع المعدي المريئي باستخدام الأدوية المنظمة لحمض المعدة إذا ما كانت السبب في البحة.
  • علاج التحسس وتخفيف أعراضه بالابتعاد عن العوامل المحسسة، واستخدام مضادات الهستامين وبخاخات الكورتيزون. لما لها من دور هام في تخفيف وذمة الحبال الصوتية واستعادة الصوت.
  • في بعض الحالات تكون الجراحة هي الحل باستئصال كيسات وعقيدات الحبل الصوتي، أو الاستئصال الجراحي لسرطان الحنجرة.

طرق طبيعية لعلاج بحة الصوت

وصفات-طبيعية-لعلاج-بحة-الصوت

يمكنك تجربة بعض الوصفات الطبيعية التي أثبتت فعاليتها في علاج البحة قبل زيارة الطبيب، ومن هذه الوصفات:

الغرغرة بالماء المالح

تستخدم هذه الوصفة في تهدئة احتقان الحلق وتخفيف الوذمة في مخاطية الحبال الصوتية. وذلك بمزج نصف ملعقة من الملح في كوب من الماء الدافئ والغرغرة بها.

حبوب العسل

والتي تساعد على ترطيب مخاطية الحنجرة وتخفيف الألم والسعال. وهي حبوب طبيعية مصنوعة من العسل و الشاي الأخضر.

الشاي بالعسل والليمون

وهي مهدئة ومرطبة للمخاطية بخصائص مضادة للأكسدة تقوي الجهاز المناعي وتخفف من المُفرزات الالتهابية والسعال. بالإضافة إلى فوائد فيتامين سي الموجود في الليمون لمناعة الجسم.

الزنجبيل

لجذور الزنجبيل العديد من الفوائد الهامة لصحة الجسم. وهو يساعد على تهدئة السعال الجاف وعلاج التهاب الحنجرة والحبال الصوتية. يمكن إضافة الزنجبيل للعصائر والشاي وتناوله معها.

الوقاية من بحة الصوت

هناك طرق متنوعة للوقاية من بحة الصوت تتضمن تجنب ما يلي:

  • الصراخ والغناء بصوت عال لما يسببه من التهاب وأذية الحبال الصوتية.
  • الهمس لفترات طويلة فهو أيضاً يجهد الحبال الصوتية ويسبب البحة.
  • تعب الصوت بالكلام المتواصل لفترة طويلة.
  • الكحول وكل ما يسبب جفاف الحنجرة مع الإكثار من شرب السوائل المتنوعة والمحافظة على ترطيب مخاطية الحنجرة
  • التدخين بمختلف أنواعه لما يحدثه من سعال وأذية للحبال الصوتية.
  • المقبضات الوعائية لعلاج الزكام فهي تسبب جفاف الحنجرة وأذية المخاطية.

الخلاصة

بحة الصوت أو التَغيُر الحاصل في صوت الإنسان الطبيعي هي حالة شائعة تكون مصحوبة غالباً بإحساس بالجفاف أو حكة في الحلق.

هي ليست مرضاً بحد ذاته بل تكون عَرَضاً لمشكلة على حساب الحبال الصَوتية أو مُرافقة لالتهاب الحنجرة.

تتشابه أساليب الوقاية والعلاج بتجنب العادات التي تسبب أذية في الحبال الصوتية كالتدخين والمشروبات الكحولية، بالإضافة إلى حماية الحنجرة بالإبتعاد عن الصراخ بصوت مرتفع والحديث المطول بدون استراحة.

مصدر Hoarseness Everything You Need to Know About Hoarseness Hoarseness