تسمم الحمل

Preeclampsia

0

تسمم الحمل حالة خطيرة يمكن أن يكون لها مضاعفات صحية على الأم والطفل، يحدث عندما تعاني المرأة الحامل من ارتفاع في ضغط الدم وربما وجود بروتين في البول أثناء الحمل أو بعد الولادة، وقد يكون هناك أيضاً انخفاض في عوامل التخثر (الصفائح الدموية) في الدم، أو مؤشرات لمشاكل في الكِلى أو الكبد.

وتحدث معظم حالات تسمم الحمل والذي يسمى أيضاً، مقدمة الارتعاج (ما قبل الإرجاج) بعد الأسبوع العشرين من الحمل، ومع ذلك – في بعض الحالات – قد يحدث في وقت مبكر من الحمل أو بعد الولادة. وتؤثر هذه الحالة على حوالي 1 من كل 20 حالة حمل، والعلاج الوحيد لهذه الحالة هو الولادة. يمكن أن تستمر أعراض الانسمام الحَملي من أسبوع إلى ستة أسابيع أو أكثر حتى بعد الولادة.

علامات وأعراض تسمم الحمل

اعراض-تسمم-الحمل

في البداية، قد لا تظهر أي أعراض لتسمم الحمل على الإطلاق؛ ومع ذلك، تشمل العلامات المبكرة:

  • ارتفاع ضغط الدم (ارتفاع ضغط الدم).
  • بروتين في البول (بيلة بروتينية).

في معظم الحالات، لن تكون المرأة على دراية أو عِلم بهاتين العلامتين، ولن تكتشفهما إلا عندما يراقبها الطبيب أثناء زيارة ما قبل الولادة.

وعلى الرغم من أن 6 إلى 8 % من جميع النساء الحوامل يعانين من ارتفاع ضغط الدم، فإن هذا لا يعني بالضرورة أنهن مصابات بتسمم الحمل. في الحقيقة، يعتبر وجود البروتين في البول العلامة الأكثر دلالة على احتمال الإصابة، ومع تقدم تسمم الحمل قد تعاني المرأة من التورم في اليدين والقدمين والكاحلين والوجه مع الوذمات (احتباس السوائل)، وارتفاع ضغط الدم.

بصفة عامة، تشمل أعراض تسمم الحمل عند الحامل ما يلي:

  • زيادة الوزن خلال يوم أو يومين بسبب الزيادة الكبيرة في سوائل الجسم.
  • آلام البطن وخاصة في الجانب الأيمن العلوي.
  • صداع شديد.
  • قلة عدد مرات التبول أو عدم التبول.
  • دوخة.
  • الغثيان والقيء الشديد.
  • اضطرابات في الرؤية مثل الأضواء الساطعة أو الرؤية الباهتة.

فيما يخص الجنين، فإن العَرَض الرئيسي لتأثير تسمم الحمل عليه هو قلة النمو بسبب نقص تدفق الدم إلى المشيمة.

في بعض الحالات، قد لا تظهر أي أعراض على النساء المصابات بالتسمم الحملي، لذلك من المهم زيارة الطبيب لإجراء فحوصات منتظمة لضغط الدم واختبارات البول. أثناء الفحص البدني، قد يكتشف الطبيب أن ضغط الدم 140/90 ملم زئبقي أو أعلى. يمكن أن تظهر اختبارات البول والدم أيضاً وجود البروتين في البول، وإنزيمات الكبد غير الطبيعية، وانخفاض مستويات الصفائح الدموية.

الأسباب وعوامل الخطر

الكشف-الدوري-للحامل

لا يمكن للأطباء حتى الآن تحديد سبب واحد لهذه الحالة، ولكن يجري استكشاف بعض الأسباب المحتملة مثل العوامل الوراثية، مشاكل الأوعية الدموية، واضطرابات المناعة الذاتية.

بصفة عامة، تتضمن عوامل الخطر المرتبطة بتسمم الحمل كل مما يلي:

  • الحمل الأول: تكون فرص الإصابة بتسمم الحمل أثناء الحمل الأول أعلى بكثير من الحمول التالية.
  • فجوة الحمل: إذا حدث الحمل الثاني بعد 10 سنوات على الأقل من الحمل الأول، فإن الحمل الثاني يزيد من خطر الإصابة بالتسمم الحملي.
  • الأبوة الجديدة: كل حمل مع شريك جديد يزيد من خطر الإصابة مقارنة بالحمل الثاني أو الثالث مع نفس الشريك.
  • تاريخ العائلة الطبي: المرأة التي كانت والدتها أو أختها مصابة بالتسمم الحملي معرضة بشكل أكبر للإصابة.
  • التاريخ الطبي الشخصي: المرأة المصابة بتسمم الحمل في حملها الأول أكثر عرضة للإصابة بنفس الحالة في حملها التالي.
  • العمر: النساء فوق سن الأربعين والمراهقات أكثر عرضة للإصابة مقارنة بغيرهن.
  • حالات وأمراض معينة: النساء المصابات بداء السكري وارتفاع ضغط الدم والصداع النصفي وأمراض الكلى أكثر عرضة للإصابة.
  • السُمنة: معدلات الإصابة بهذه الحالة أعلى بكثير بين النساء البدينات.
  • حالات الحمل المتعدد: إذا كانت المرأة حامل بتوأم أو أكثر، فإن الخطر يكون أعلى لإصابتها بتسمم الحمل.

ضعي في اعتبارك أن الرعاية المبكرة والمتسقة قبل الولادة يمكن أن تساعد طبيبك في تشخيص تسمم الحمل – إن وجد – في وقت أسرع. وبالتالي، يساعد على تجنب المضاعفات الخطيرة. سيسمح التشخيص لطبيبك بتزويدك بالمراقبة المناسبة حتى موعد الولادة.

التشخيص

لتشخيص الانسمام الحملي يجب أن يُظهر كلا الاختبارين التاليين نتائج إيجابية:

  1. ارتفاع ضغط الدم: يكون ضغط الدم مرتفع للغاية عند المصابات بهذه الحالة، تعتبر قراءة ضغط الدم التي تزيد عن 140/90 ملم زئبقي أمراً غير طبيعياً أثناء الحمل.
  2. بيلة بروتينية: الكشف عن البروتين في البول، يتم جمع عينات البول على مدى 12 ساعة أو أكثر، ثم يُجرى تقييم لكمية البروتين في البول. ويمكن أن يشير ارتفاع البروتين في البول إلى شدة الحالة.

قد يطلب الطبيب أيضاً المزيد من الاختبارات التشخيصية، مثل:

  • اختبارات الدم: لمعرفة مدى كفاءة عمل الكِلى والكبد وما إذا كان الدم يتخثر بشكل صحيح.
  • تصوير بالأمواج فوق الصوتية للجنين: ستتم مراقبة نمو الجنين عن كثب للتأكد من نموه بشكل صحيح.
  • اختبار عدم الإجهاد: يتحقق الطبيب من رد فعل نبضات قلب الطفل عندما يتحرك. إذا زادت ضربات القلب 15 نبضة أو أكثر في الدقيقة لمدة 15 ثانية على الأقل مرتين كل 20 دقيقة، فهذا مؤشر على أن كل شيء طبيعي.

ما هو علاج الانسمام الحملي؟

علاج-تسمم-الحمل

إذا كانت المصابة في الأسبوع 37 أو ما بعده، فقد يُحرض الطبيب المخاض. في هذه المرحلة، يكون الطفل قد نما بشكل كافٍ ولا تعتبر ولادته سابقة لأوانها. أما إذا كانت الإصابة قبل 37 أسبوعاً، فسوف يضع الطبيب في الاعتبار صحة الحامل وصحة الجنين في تحديد موعد الولادة. ويعتمد هذا على العديد من العوامل، بما في ذلك عمر الحمل، وما إذا كان المخاض قد بدأ أم لا، وعلى مدى شدة المرض. وبمجرد ولادة الطفل، يجب أن تختفي أعراض هذه الحالة تماماً.

علاجات أخرى أثناء الحمل

في بعض الحالات قد يتم وصف أدوية للمساعدة في خفض ضغط الدم وأدوية مضادة للاختلاجات لمنع النوبات مثل كبريتات المغنيزيوم. وقد يرغب الطبيب في إدخال المريضة إلى المستشفى لإخضاعها لمزيد من المراقبة الدقيقة، خاصةً في الحالات الشديدة. كما قد يتم وصف أدوية عن طريق الوريد (IV) لخفض ضغط الدم أو حقن الستيروئيد لمساعدة رئتي الطفل على النمو بشكل أسرع.

وتشمل علامات الانسمام الحملي الشديدة ما يلي:

  • تغيرات في معدل ضربات قلب الجنين.
  • ألم البطن.
  • اختلاجات.
  • اضطراب في وظائف الكِلى أو الكبد.
  • وذمة أو تجمع سوائل في الرئتين.

الراحة

إذا كانت المصابة بعيدة عن نهاية حملها وكانت أعراضها خفيفة، فقد ينصحها الطبيب بالراحة والاستلقاء في الفراش. حيث تساعد الراحة على خفض ضغط الدم، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى زيادة تدفق الدم إلى المشيمة، وهو ما يفيد الطفل.

تُنصح بعض النساء بالاستلقاء في السرير والجلوس أو الوقوف فقط عندما يتعين عليهن ذلك. قد يُسمح للآخرين بالجلوس على كرسي بذراعين أو أريكة أو سرير، ولكن ستكون أنشطتهم البدنية محدودة للغاية. وفي الحالات الشديدة، قد تضطر المرأة إلى دخول المستشفى وإعطائها راحة مستمرة في الفراش حيث تتم مراقبتها عن كثب.

المتابعة بعد الولادة

يجب أن تختفي الأعراض بمجرد ولادة الطفل، حيث من المفترض أن تصبح قراءات ضغط الدم طبيعية بعد 48 ساعة من الولادة في أغلب الحالات. كما وجدت الأبحاث أيضاً أنه بالنسبة لمعظم النساء المصابات بتسمم الحمل، تختفي الأعراض وتعود وظائف الكبد والكلى إلى طبيعتها خلال بضعة أشهر. ومع ذلك في بعض الحالات، يمكن أن يرتفع ضغط الدم مرة أخرى بعد أيام قليلة من الولادة. لهذا السبب فإن المتابعة الدقيقة مع الطبيب وفحوصات ضغط الدم المنتظمة مهمة حتى بعد ولادة الطفل.

ما هي المضاعفات المحتملة للانسمام الحملي؟

الانسمام الحملي حالة خطيرة للغاية، يمكن أن تكون مهددة لحياة كل من الأم والطفل إذا ما تُركت بدون علاج. يمكن أن تشمل المضاعفات الأخرى:

  • مشاكل النزيف بسبب انخفاض مستويات الصفائح الدموية.
  • انفصال المشيمة (انفصال المشيمة عن جدار الرحم).
  • أذية الكبد.
  • فشل الكِلى.
  • وذمة الرئة.

ويمكن أن تحدث مضاعفات للطفل أيضاً في حال تم توليده في وقت مبكر جداً.

الوقاية من تسمم الحمل

تسمم-الحمل-

بينما لا يمكن منع الإصابة بشكل كامل، هناك عدد من الخطوات التي يمكن للمرأة اتخاذها للحفاظ على ضغط دم طبيعي وتقليل احتمال الإصابة بتسمم الحمل وتشمل:

  • اشربي ما بين 6 و 8 أكواب من الماء كل يوم.
  • تجنبي الأطعمة المقلية أو المُصنعة.
  • استثني الملح المضاف من النظام الغذائي.
  • واظبي على ممارسة التمارين المناسبة ونشاطك البدني.
  • تجنب تناول الكحوليات والكافيين.
  • قومي برفع القدمين عدة مرات في اليوم.
  • احرصي على أخذ قسط كاف من الراحة.
  • الالتزام بالمكملات والأدوية حسب تعليمات الطبيب.

الخلاصة

التسمم الحملي من أخطر الحالات التي يمكن أن تحدث خلال الحمل، ويمكن المساعدة في حماية المرأة الحامل من الإصابة عن طريق التعرف على أعراض الانسمام الحملي ومراجعة الطبيب للحصول على رعاية منتظمة قبل الولادة. قد يؤدي اكتشاف الحالة مبكراً إلى تقليل فرص حدوث مشاكل طويلة الأمد لكل من الأم والطفل.

من المهم الحفاظ على صحة الحامل وجنينها أثناء الحمل قدر الإمكان. ويشمل ذلك اتباع نظام غذائي صحي، تناول فيتامينات ما قبل الولادة وخاصةً حمض الفوليك، والقيام بفحوصات منتظمة قبل الولادة. تجدر الإشارة إلى أنه وفي بعض الأحيان – حتى مع الرعاية المناسبة – يمكن أن تصابين بحالات لا مفر منها من الانسمام الحملي أثناء الحمل أو بعد الولادة.

مصدر Preeclampsia Preeclampsia Everything you need to know about preeclampsia
اترك تعليقا