تعليم الأطفال المبكر – استراتيجيات القرن الحادي والعشرين

استراتيجيات تعليم الأطفال من أكبر تحديات القرن الحادي والعشرين

0

تعليم الأطفال المبكر في عصر التكنولوجيا والتقدم العلمي ،يحتاج إلى تغيير الوسائل التعليمية والاستراتيجيات المتبعة .

يعد تعليم الأطفال المبكر  ” وفقاً لاهم الدراسات والأبحاث الحديثة ” من أهم وسائل بناء أجيال متعلمة ومنتجة و مسؤولة .

فلم يعد سراً أن وجه التعليم قد تغير بشكل كبير خلال السنوات العشر الماضية ،كما تغيرت معه استراتيجيات تعليم الأطفال على مستوى العالم .

 يعمل المعلمون في جميع أنحاء العالم بـ جَد لتزويد الأطفال بالمهارات اللازمة للنجاح في العالم الحديث، عالم القرن الحادي والعشرين .

بالإضافة إلى غرس المرونة داخلهم من أجل التكيف بسهولة مع التكنولوجيات المتغيرة والمتطورة،

يجب على المعلمين تعزيز بيئات التعلم التي تشجع التفكير النقدي والإبداع وحل المشكلات والتواصل والتعاون والوعي العام والمسؤولية الاجتماعية . 

فيما يلي سنسرد ستة استراتيجيات يستخدمها معلمو الطفولة المبكرة حاليًا في الفصول الدراسية لإعداد الأطفال للمستقبل الذي لا حدود له .

1-التكنولوجيا المدمجة بالتعليم :

أطفالنا ولدوا في عصر الإنترنت، كثير منهم أكثر ذكاء من الناحية التكنولوجية من البالغين الذين كُلفوا بمهمة تعليمهم. للتواصل مع هؤلاء الأطفال ، يجب أن يتعلم المعلمون التحدث بلغتهم وأن يكونوا ملمين بالتكنولوجيا التي تأتي بشكل طبيعي للشباب.

ان دمج التكنولوجيا بالتعليم يعني الاستفادة من اهتمامات الطلاب وتعزيز مهاراتهم التقنية ،مع توفير فرص تعليمية غنية.

كما هو الحال مع أي تطور جديد ، يتطلع العديد من المعلمين إلى مواكبة أحدث صيحات الموضة ، وذلك ببساطة من خلال الاقتراحات الخاصة بدمج التكنولوجيا في التعليم . 

لكن مع ذلك – إذا أرادوا النجاح – فهم بحاجة إلى ما هو أكثر من الاقتراحات

“هم بحاجة إلى فهم عميق للأدوات التكنولوجيا المتاحة”

بالإضافة إلى التفكير الهادف حول كيفية استخدام التكنولوجيا لتعزيز التعلم والتعليم .

أيضاً ،فإن وسائل الاتصال المتزايدة التي تصاحب هذه التكنولوجيا تجعل من الضروري أن يؤكد المعلمون على أهمية الأمان في عالم الإنترنت

موقع نت سمارت كيدز ، موقع تفاعلي للأطفال ، يعلم الأطفال استخدام الإنترنت بمسؤولية وأمان .

2-التعليم التشاركي :

كان التعليم في ما مضى يركز على المعلم نفسه بحيث يكون المعلم هو محور الفصل الدراسي وجميع الطلاب مستمعين أو متابعين له.

تشاركية-التعليم

في عصرنا الحالي يستخدم المعلمون الفعالون في مدارسهم بشكل متزايد نهجًا يركز على الطلاب أنفسهم.

يحفز التعليم التعاوني أو التشاركي المساهمة في الفصول الدراسية من خلال تشجيع التفاعل بين الطلاب أنفسهم . على سبيل المثال :

بدلاً من دعوة طالب واحد في كل مرة إلى السبورة ، يسمح المعلم للأطفال بمناقشة مواد الفصل مع الأصدقاء أو في مجموعات ، مما يزيد من مستوى المشاركة .

” الطلاب يعملون بجد مثل المعلمين “

لم يعد عرض الرجل الواحد بعد الآن يجدي نفعاً ،بل يصبح دور المعلم هو دور الميسر والمرشد بدلاً من ذلك.

هذا ، بدوره ، يؤدي إلى تحقيق نتائج دراسية أفضل ، مع تعزيز بناء الفريق والروح الجماعية.

3-التعليمات المتباينة :

يمكن للمدرسين والمعلمين تكييف خبراتهم التعليمية للتمييز بين الاحتياجات الفردية للطلاب في الفصل.

هناك ثلاثة أساليب رئيسية للتعلم :

استراتيجات-التعليم-المبكر

  • البصرية 
  • السمعية
  • الحركية

تصف أنماط التعلم المعرفي للأطفال خصائص هؤلاء المتعلمين وكذلك أنواع الأنشطة التي يتعلمون بها بشكل أفضل .

يمكن للمدرسين أيضًا التمييز بين مستويات الطلاب من خلال الواجبات المدرسية  ومستويات الاستعداد النفسية للتعلم ، بالإضافة لتقديم الأنشطة المناسبة لهم وفق امكانياتهم ورغباتهم .

يعد السماح للأطفال باختيار  الأنشطة بناءً على مجالات اهتماماتهم طريقة أخرى رائعة للتحفيز والتعليم ،

فخيارات عرض الدروس هي حافز ممتازأيضاً للأطفال كالسلايد شو او الرسم على السبورة او القيام بعرض بدني مع صور مجهزة مسبقاً يشرح ويبسط الغاية من الدرس .

4-تحديد الأهداف :

يعد إشراك الأطفال في عملية تحديد الأهداف طريقة ممتازة لتشجيعهم على تولي مسؤولية التعليم أولا ومسؤلياتهم في الحياة ثانياً.

في المراحل المبكرة من الحياة ، يجب أن يتم تحديد الأهداف بطريقة واضحة وبسيطة للغاية .

على سبيل المثال :

محادثات ثنائية الاتجاه متكررة مع الأطفال حول تقدمهم وتطورهم في مجالات محددة يحبونها

يمكن للمدرسين تسهيل تحديد الأهداف بشكل أكبر ، من خلال استخدام خطط مكتوبة او مخططات مكتوبة في جداول بتواريخ محددة،

وهناك أدوات أخرى أيضاً غير الجداول يمكن الاستعانة بها.

التعليم-الحديث

على سبيل المثال ،مواضيع القراءة والكتابة : 

لو أن المدرس يساعد الأطفال بتحديد هدف واضح ،متمثل بحفظ احرف معينة ومن ثم كتابتها وفق جدول زمني محدد ، فإن هذا الأمر سيجشع الأطفال للوصول إلى الهدف المحدد وفق الوقت المحدد ،

و ربما يساهم هذا الامر في وصولهم للهدف المحدد قبل الزمن المرسوم ،وكأنهم في سباق تنافسي بين بعضهم البعض . 

 بشكل عام ، إن مساعدة الأطفال على تحقيق أهدافهم تعطي المعلمين الوقت الكافي لتقديم ملاحظات محددة ومتكررة بالإضافة إلى متسع من الوقت للتفكير الذاتي.

5-عدم التقيد التام بالمناهج التعليمية التقليدية :

على عكس التدريس التقليدي والمناهج التقليدية، فإن تدريس مواد متعددة ومختلفة في وقت واحد يمكن أن يساعد الطلاب في التعمق في مفاهيم ومهارات التعلم .

بطبيعة الحال ، هذا النهج يتطلب مجهود أكبر من المعلم أو المدرس.

 قد يكون من السهل مزج محتوى الرياضيات أو العلوم أو الدراسات الاجتماعية مع القراءة أو الكتابة.

لكن من الأصعب الجمع بين جميع الموضوعات دفعة واحدة.

وهذا ما يسمى بالتعلم المتزامن .

التعلم المتزامن  يقوم على عدة أسس نذكر منها: 

  • التعلم القائم على المشاريع، الأطفال الذين يقومون بتنفيذ مشروع ما ينتهي بنتيجة مادية ملموسة من نوع ما. 
  • التعلم القائم على حل المشكلات، حيث يُطلب من المعلم توجيه الأطفال للتفكير بحلول لمشاكل العالم الحقيقي. 

في التعلم القائم على الاستقصاء أو حل المشكلات ، يُوّلد الأطفال أسئلة خاصة بهم وفقًا لفضولهم أو اهتماماتهم ، والتي يبحثون عن اجابات لها بعد ذلك.

 تعمل هذه الطرق بشكل جيد لأن المدرسين لا يخبرون الطلاب ببساطة بما يجب أن يعرفوه ،

ولكن بدلاً من ذلك يقومون بإشراك الأطفال في استكشاف المعلومات وكشفها بطريقة أكثر جدوى. 

 هذه الطرق ليست ممتعة فحسب ، بل تحفز الأطفال بشدة وتشجع روح التعاون بينهم أيضًا.

للإطلاع على مثال واقعي عن تعليم الأطفال المبكر ،

نعرض لكم هذا الفيديو لمجموعة من الأطفال في سن الخامسة يشاركون في التعليم القائم على المشاريع في مركز للتعليم المبكر :

6- التقييم التعليمي :

“تقييم التعلم” أو “التقييم التأسيسي” ، هو عملية لجمع البيانات التي يستخدمها المعلمون للمساعدة على تخصيص تعليمات مناسبة لاحتياجات الطلاب.

لا تعطي التقييمات المختصرة دائمًا صورة واضحة لما يحتاجه الطالب،ومع مرور الوقت الذي يتم فيه تجميع هذه البيانات التأسيسية ، يكون الوقت قد فات بالفعل ! 

وينتقل المعلم فعلياً إلى الهدف التالي ، تاركًا العديد من الطلاب الذين لم يفهموا المحتوى السابق بشكل كامل.

لمنع هذه المشكلة ، يمكن للمدرسين مراقبة كيفية تعلم الأطفال أثناء قيامهم بالتدريس ،

واستخدام كل من :

الملاحظات ، استراتيجيات طرح الأسئلة ، المناقشات داخل الصف ، سجلات التعلم ، تقييم أقرانهم من ذات الفئة العمرية ، التقييمات الذاتية ، وطريقة عملهم ضمن الفريق .