كيفية تعليم الطفل تحمل المسؤولية منذ الصِغَر (مرحلة ما قبل المدرسة)

كيف تعلمي طفلكِ تحمل المسؤولية و تغرسي فيه حس المسؤولية منذ مراحل عمره الأولى

0 185

تعليم الطفل تحمل المسؤولية مثله تعلم المشي والحركة والكلام ، هو أمر ضروري احرصوا على أن تُعلموه لأطفالكم،

لكي يكونوا واثقين بأنفسهم أكثر ، ويصبحون أفرادا سويين وفاعلين في المجتمع المحيط بهم ولديهم شعور حقيقي بالمسؤولية .

تعليم الطفل تحمل المسؤولية في مراحل مبكرة من عمره ( مرحلة ما قبل المدرسة ) ، تتعلق ببدء الطفل في استيعاب أساسيات مفهوم المسؤولية .

إنهم أصغر سناً (الأطفال) من أن يتمكنوا من القيام بالأعمال المُعقدة بأنفسهم ، على الرغم من أنهم قد يحبون مساعدتكم في المنزل أو في رحلات التسوق .

في الوقت نفسه ، يبدأ أطفالكم في أن يصبحوا أكثر استقلالية ، وربما يحبون اتخاذ القرارات بأنفسهم .

يمكنكم تشجيع ذلك من خلال تكليفهم بمهام تَعلمون أنهم قادرون على إكمالها .

سيجعلهم ذلك يعلمون أنهم قادرين على المساعدة في الاعتناء بأنفسهم وبالعالم من حولهم ، و سيجعلهم أيضاً جاهزين لتحمّل مسؤوليات أكبر في مرحلة لاحقة من طفولتهم .

إليكم بـ تسع طرق مضمونة و مُجربة تساهم في تعليم الطفل تحمل المسؤولية .

حددوا المهام بما يناسب العمر

فكروا في شيء تعرفون أنه يمكن لأطفالكم القيام به دون مواجهة صعوبة كبيرة ، حتى يتمكنوا من تحقيق النجاح . 

طفل-صغير

أعطوهم تعليمات واضحة عن الذي تريدونهم أن يفعلوه ، حتى يعرفوا بالضبط ما هو متوقعٌ منهم .

قد يتهوّب الأطفال (يخافون) من أن تطلبوا منهم ترتيب غرفهم . 

هذا الطلب ليس واضحا تماماً ، وقد يتضمن عدة خطوات ،مثل طي وترتيب الملابس ، ترتيب السرير ، أو تنظيف الغرفة.

ولكن إذا طلبتم منهم عن طريق القول :

“رجاءً ، ضع قطع رقعة الشطرنج في صندوقها الخاص” فسيكون من الأسهل عليهم إنجاز هذه المهمة .

إن مَنح الأطفال أعمالاً تتطلب بعض الجهد ، ولكنها قابلة للتحقيق قياسا بأعمارهم ، سيزيد من إحساسهم بالاستقلالية .

الالتزام بالقول والفعل

عندما تعطوا أطفالكم وظيفة ما ليقوموا بها ، اشرحوها بعبارات بسيطة .

على سبيل المثال، إذا كنتم تريدون أن تطلبوا منهم تجهيز المائدة ، فابدأوا بتجهيز واحدة بأنفسكم ثم أخبروهم :

“انظر كيف وضعنا طبقًا واحدًا على الطاولة ، مقابل كل كرسي”.

إذا وجدتم أنفسكم تقضون أكثر من بضع دقائق لتبينوا للأطفال كيفية القيام بشيء ما ، فقد يبدو الأمر مُعقدًا للغاية بالنسبة لهم في هذا العمر . 

بدلاً من ذلك ، يمكنكم أن تجعلوهم مسؤولين عن جزء صغير من المهمة ، مثل وضع الملاعق على الطاولة مثلاً .

العمل ثم اللعب

على الرغم من أن أطفالكم الصغار – على الأرجح – لا يزال لديهم قدرة محدودة على التركيز ، يمكنكم البدء في تعليمهم أن ينجزوا الأعمال المنزلية قبل الاسترخاء أو اللعب .

العمل-ثم-اللعب

سيفهمون بأنفسهم ما تقصدون عندما تقولون :

“نعم ، أريد أن آخذك إلى الحديقة ! لكن أولاً يجب علينا التنظيف بعد الغداء”.

كونوا ودودين وواقعين بشأن ذلك ، واعترفوا أنكم تفضلون المرح أيضًا .

أظهروا للأطفال أنكم لستم تتصرفون بتسلط ، إنما فقط تتوقعون منهم أن يتصرفوا بمسؤولية ، بنفس الطريقة التي كنتم ستتصرفون بها لو كنتم في موقعهم .

من الطرق الجيدة لشرح هذا للأطفال هي استخدام قاعدة “عندما-عندها” .

 على سبيل المثال ، يمكنكم أن تقولوا : “عندما ننتهي من تنظيف الطاولة ، عندها يمكننا اللعب بالمكعبات”.

من المهم استخدام الكلمة “عندما” ، بدلاً من “إذا”.

وذلك لأن “إذا” توحي بأن عليهم فقط تنظيف الطاولة “إذا” أرادوا اللعب بالمكعبات.

 بينما فكلمة “عندما” تثبت أنه يجب مسح الطاولة في وقت ما بغض النظر عن أي شيء آخر ، واللعب بالمكعبات هو مجرد مكافأة إضافية .

اجعلوا الأعمال المنزلية مسلية

نستمتع جميعًا بالمهام أكثر عندما تكون مسلية واجتماعية .

والأطفال يحبون قضاء الوقت معكم ، وقد لا يروا عملية طي الملابس مثلاً كإحدى الأعمال المنزلية .

بل فقد يستمتعوا به أيضاً !

على سبيل المثال ، إذا كنتم تقومون بترتيب الألعاب ، تحدوا الأطفال في سباق يفوز فيه من يستطيع ترتيب أكبر عدد من الألعاب .

تجنبوا إطلاق التهديدات 

وضحوا للأطفال أنه يجب عليهم اتباع قواعد معينة ، ولكن اشرحوها بطريقة إيجابية ، دون تهديدات أو إنذارات.

إذا قال أحد أطفالكم : “أريد قطعة بسكويت”، قولوا له :

“عندما تجلس على المائدة يمكنك الحصول على قطعة”،

وليس : “اجلس على المائدة أو سنحرمك من تناول البسكويت ليومين” .

كونوا قدوة حسنة

أظهروا لأطفالكم حس المسؤولية عن طريق اتمام المهام الخاصة بكم على أكمل وجه ،حتى ولو كانت مهاماً بسيطة.

مثلاً ، ضعوا مفاتيح السيارة على الخطاف حيث يجب وضعها بدلاً من أن تضعوها على الطاولة ،

وقوموا بطي ملابسكم قبل أن تتراكم في كل مكان .

اشرحوا سبب قيامكم بذلك أيضًا ، حتى يتعلم الأطفال أهمية تحمل المسؤولية .

على سبيل المثال ، “سأضع مفاتيح سيارتي في المكان المناسب ، حتى أتمكن من العثور عليها بسهولة في المرة القادمة التي نخرج فيها من المنزل”.

الجُهد وليس النتائج 

عندما يكون أحد أطفالكم يعاني في أن يُدخل ذراعه في كُم سترته ، فعلى الأرجح أنكم ستتنهدون وتسارعون لمساعدته و لإتمام المهمة .

طفل-في-المطبخ

لكن خذوا بعين الاعتبار أنه مع التدريب يأتي الإتقان ، لذلك ركزوا على الجهد الذي يقوم به الأطفال ، حتى لو فشلوا أو لم يتمّوا المهام على أكمل وجه .

لا تنتقدوهم أو تتولوا إتمام المهام بأنفسكم مباشرة ، فقد يضعف ذلك ثقتهم بأنفسهم ويقلل من رغبتهم في المساعدة .

بدلاً من ذلك ، حاولوا تقسيم المهام إلى أجزاء صغيرة يسهل التعامل معها .

 يمكنكم مساعدة الأطفال في إنجاز أي جزء صعب من مهمة ما ،

لكن بعد ذلك ، دعوهم يكملوها بأنفسهم .

سيعطيهم ذلك شعورًا رائعًا بالإنجاز ، ومن المرجح أنهم سيكونوا مستعدين للمحاولة مرة أخرى في المرة القادمة.

قوموا بصياغة اقتراحاتكم بطريقة لطيفة ومشجعة كـ :

“أحسنت في العمل بجد على ارتداء ملابسك بمفردك. أنت تقوم بعمل رائع. لكن لماذا لا تحاول وضع ذراعك في تلك الفتحة بدلاً من تلك ؟”.

 

كونوا واقعيين

لن يضع طفلكم حذاءه دائمًا في مكانه الصحيح ، ومن المرجح ألا يعيد ألعابه إلى أماكنها بعد اللعب .

إذا كان طفلكم من النوع العنيد والمزاجي ، حاولوا أن تكونوا صبورين و ألا تفقدوا أعصابكم .

قولوا له بهدوء : “تذكر ، رتب ألعابك بعد الانتهاء من اللعب بها”.

إذا كان أحد أطفالكم متعبًا – على سبيل المثال – بعد يوم طويل في الروضة قدموا له القليل من المساعدة الإضافية.

ربما أمضى طوال اليوم في اتباع القواعد ويريد أن يحصل على قسط من الراحة الآن وهو في المنزل .

أكثروا من الثناء

تعليم-الطفل-المسؤولية-منذ-الصغر

كلما حاول الأطفال التصرف بمسؤولية ، حتى لو لم ينجحوا ، امنحوهم الكثير من الثناء والاهتمام .

هذا يُظهر لهم أن جهودهم مهمة ومقدّرة .

كونوا دقيقين قدر الإمكان :
“لقد أبليت حسناً بوضع طعام القطة في وعائها”!! أو “أحسنت في المحاولة بجهد أن ترتدي ملابسك بنفسك”.

وضحوا كيف أن جهود أطفالكم قد ساعدت الجميع ، مثلاً :

“الآن بعد أن وضعت الملاعق على المائدة ، يمكننا جميعًا الجلوس والبدء بتناول الطعام”.

المصدر :

بيبي سنتر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.