سلس البول

Urinary incontinence

0

سلس البول مشكلة شائعة تصيب الكثير من الناس، ويحدث عندما تفقد السيطرة على مثانتك. في بعض الحالات، قد يسبب إفراغ محتويات المثانة تماماً بشكل غير إرادي. في حالات أخرى، قد تواجه تسرباً بسيطاً فقط. وقد تكون هذه الحالة مؤقتة أو مزمنة، اعتماداً على سببها. وهو أكثر شيوعاً لدى كبار السن وخاصةً عند النساء في سن الخمسين وما فوق. مع التقدم في العمر، تميل العضلات الداعمة للمثانة إلى الضعف، مما قد يؤدي إلى سلس البول. ومع ذلك، يمكن أن تؤثر هذه الحالة على أي شخص. يمكن أن تتداخل هذه المشكلة مع حياتك اليومية وتؤدي إلى حوادث محتملة.

أنواع سلس البول

انواع-سلس-البول

بشكل عام، هناك أربعة أنواع لسلس البول، ومن المحتمل أن تواجه أكثر من نوع واحد في نفس الوقت:

  • سلس البول الإجهادي: يحدث بسبب أنواع معينة من النشاط البدني. قد تفقد السيطرة على مثانتك عند: التمرين، السعال، العطس، أو الضحك. تؤدي مثل هذه الأنشطة إلى الضغط على العضلة العاصرة التي تحتجز البول في المثانة. كما يمكن أن يتسبب الإجهاد الإضافي في إرخاء العضلات التي تمنع التبول اللإرادي.
  • سلس البول الإلحاحي: يحدث عندما تفقد السيطرة على مثانتك بعد الشعور برغبة مفاجئة وقوية في التبول. عند حدوث هذه الرغبة، قد لا تتمكن من الوصول إلى الحمام في الوقت المناسب؛ حيث يحدث شَدّ في عضلات المثانة حين امتلائها، فيندفع البول خارجاً قبل وصولك إلى الحمام.
  • سلس البول الفائض (الفيضي): يمكن أن يحدث إذا لم تفرغ مثانتك تماماً عند التبول. في وقت لاحق، قد يتسرب بعض البول المتبقي من المثانة بلا تحكم. المصاب بسلس البول الفيضي، يشعر بأن مثانته ليست فارغة، ولا يتمكن من تفريغها على الرغم من تكرار المحاولة، ويقتصر الأمر على ظهور قطرات صغيرة خارجة من البول.
  • سلس البول الوظيفي: يعرف الشخص أن هناك حاجة للتبول، لكنه لا يستطيع الوصول إلى الحمام في الوقت المناسب بسبب مشكلة في الحركة. ومن الأسباب الشائعة لسلس البول الوظيفي بعض الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب أو القلق أو الغضب إلى عدم الرغبة في استخدام الحمام. ويعتبر السلس الوظيفي أكثر انتشاراً بين كبار السن.

أسباب سلس البول

هناك العديد من الأسباب المحتملة لحدوث سلس البول، وأهمها:

  • الشيخوخة: تضعف العضلات الداعمة للمثانة مع التقدم بالعمر، مما يزيد من خطر الإصابة بسلس البول.
  • ضعف عضلات قاع الحوض: تدعم عضلات قاع الحوض المثانة، وتؤدي أذية هذه العضلات إلى سلس البول. ويمكن أن تصاب هذه العضلات بالضعف بعد الخضوع لبعض الجراحات مثل استئصال الرحم.
  • تضخم البروستات: تميل غدة البروستات إلى التضخم مع تقدم العمر. من الشائع أن يعاني الذكور من بعض سلس البول نتيجة لذلك.
  • الحمل والولادة: انقطاع الطمث، حيث يمكن أن يؤدي انخفاض هرمون الاستروجين إلى إضعاف العضلات. استئصال الرحم وبعض الإجراءات الجراحية الأخرى.
  • السرطان: يمكن أن يسبب سرطان البروستات أو المثانة سلس البول. في بعض الحالات، يمكن أن تسبب بعض علاجات السرطان نفسه صعوبة في التحكم في المثانة.
  • تشوه تشريحي موجود منذ الولادة: مثل وجود تشوه في النخاع الشوكي تضعف الإشارات العصبية بين الدماغ والمثانة.
  • الأسباب المحتملة الأخرى تشمل: الإمساك، التهابات المسالك البولية (UTIs)، حصوات الكلى أو المثانة، التهاب المثانة الخلالي، أو أي حالة مزمنة تسبب التهاب المثانة.
  • الآثار الجانبية لبعض الأدوية أيضاً يمكن أن تسبب سلس البول، مثل مرخيات العضلات، والمهدئات، المُدرِات البولية.
  • يمكن أن يتسبب شرب الكثير من الكحول أو المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو السوائل الأخرى في فقدان السيطرة مؤقتاً على مثانتك.

عوامل الخطر

سلس-البول-عند-النساء

فيما يلي أهم العوامل المرتبطة بسلس البول:

  • السُمنة: حيث تسبب البدانة وزيادة الوزن ضغطاً إضافياً على المثانة والعضلات المحيطة، وتُضعِف العضلات، مما يجعل التسرب أكثر احتمالاً عندما يعطس الشخص أو يسعل.
  • التدخين: يمكن أن يؤدي إلى سعال مزمن، مما قد يؤدي إلى نوبات سلس البول.
  • الجنس: لدى النساء فرصة أكبر للإصابة بسلس البول الإجهادي مقارنة بالرجال، خاصة بعد الحمل والولادة.
  • الشيخوخة: تضعف عضلات المثانة والإحليل مع تقدم العمر.
  • بعض الأمراض: مثل مرض السكري، وأمراض الكلى، وإصابة الحبل الشوكي، والأمراض العصبية، مثل السكتة الدماغية، تزيد من خطر الإصابة.
  • اضطرابات البروستات: قد يحدث سلس البول بعد جراحة البروستات أو العلاج الإشعاعي.

التشخيص

من المحتمل أن يطرح مقدم الرعاية الصحية أسئلة حول الأعراض التي تعاني منها، والمدة التي عانيت بها من الأعراض، وأنواع السلس التي عانيت منها. بالإضافة إلى الاستفسار عن عاداتك اليومية، بما في ذلك نظامك الغذائي النموذجي وأي أدوية أو مكملات غذائية تتناولها. واعتماداً على الأعراض والتاريخ الطبي، قد يقوم طبيبك بإجراء اختبارات إضافية، بما في ذلك:

  • الفحص البدني: قد يقوم الطبيب بفحص المهبل والتحقق من قوة عضلات قاع الحوض. بالنسبة للمرضى الرجال فقد يقوم الطبيب بفحص المستقيم لتحديد ما إذا كانت غدة البروستاتا متضخمة.
  • أخذ عينة من البول لتحليلها، وذلك للبحث عن علامات العدوى أو مشاكل أخرى. وقياس كمية البول التي تطلقها عند التبول، وكمية البول المتبقية في مثانتك، والضغط في مثانتك. يتم جمع عينة البول عن طريق إدخال قسطرة أو أنبوب صغير في مجرى البول والمثانة.
  • تنظير المثانة: يتم إدخال أنبوب رفيع مع عدسة في النهاية في مجرى البول. يمكن للطبيب أن يرى أي تشوهات في المسالك البولية.

كيف يمكن علاج سلس البول؟

تعتمد خطة العلاج على السبب وعمر المريض والحالة الصحية. يتضمن العلاج أدوية أو جراحة أو علاجات أخرى.

  • الأدوية: تعمل مضادات الكولين على تهدئة فرط نشاط المثانة وقد تساعد المرضى الذين يعانون من سلس البول الإلحاحي. قد يقوي الأستروجين الموضعي الأنسجة في مجرى البول والمهبل ويقلل من بعض الأعراض.
  • البوتوكس: يُحقن في عضلة المثانة، وهذا يمكن أن يساعد أولئك الذين يعانون من فرط نشاط المثانة.
  • تعديل النظام الغذائي أو الحد من تناول السوائل.

تمارين تقوية عضلات المثانة

قد يتم تشجيعك أيضاً على القيام ببعض التمارين، مثل تمارين قاع الحوض أو تدريب المثانة، والتي يمكن أن تساعد في زيادة التحكم في المثانة بشكل تدريجي وتشمل:

  • تأخير الحدث: الهدف هو السيطرة على الرغبة. يتعلم المريض كيفية تأخير التبول كلما دعت الحاجة لذلك.
  • التبول المزدوج: وهو التبول ثم الانتظار لدقيقتين ثم التبول مرة أخرى.
  • الجدول الزمني لدخول الحمام: يقوم الشخص بجدولة التبول في أوقات محددة خلال اليوم، مثلاً: كل ساعتين.

المضاعفات

يمكن أن تؤدي عدم القدرة على الاحتفاظ بالبول أحياناً إلى الشعور بعدم الراحة والإحراج، وأحياناً مشاكل جسدية أخرى. ويتضمن ذلك:

  • مشاكل جلدية: قد يعاني الشخص المصاب بسلس البول من تقرحات جلدية وطفح جلدي والتهابات لأن الجلد رطب معظم الوقت. هذا أمر سيء لالتئام الجروح كما أنه يعزز الالتهابات الفطرية.
  • التهابات المسالك البولية: يزيد الاستخدام طويل الأمد للقسطرة البولية من خطر الإصابة بالعدوى.
  • هبوط المثانة: يحدث هذا عادة بسبب ضعف عضلات قاع الحوض.
  • يمكن أن يتسبب الإحراج في انسحاب الناس اجتماعياً، وقد يؤدي ذلك إلى الاكتئاب.

الوقاية من سلس البول

عادات-صحية

لا يمكن منع جميع الحالات، ولكن هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بالسلس. في الواقع، العيش بأسلوب حياة صحي هو المفتاح. مثلاً، حاول:

  • الحفاظ على وزن الصحي.
  • الحصول على الكثير من التمارين الرياضية.
  • تناول نظام غذائي متوازن.
  • الحد من استهلاك الكافيين والكحول.
  • تجنب التدخين.

الخلاصة

سلس البول هو عدم قدرة الشخص على منع تسرب البول. ويمكن أن يكون بسبب عوامل الإجهاد، مثل السعال، ويمكن أن يحدث أثناء الحمل وبعده، وهو أكثر شيوعاً مع حالات كزيادة الوزن والسُمنة. تزداد فرص حدوثه مع تقدم العمر. يمكن أن تساعد تمارين التحكم في المثانة، وبعض الأدوية وتغيير نمط الحياة في تقليل حدوثه.

مصدر Urinary Incontinence: What You Need To Know Why Am I Experiencing Urinary Incontinence? Incontinence & Overactive Bladder Health Center
اترك تعليقا