شرب الماء يوميًا ! ما هي كمية الماء المناسبة التي يحتاجها جسمك ؟

كمية الماء المناسبة يوميًا

0 98

هل تعلم أن حوالي 60٪ من جسمك يتكون من الماء ؟!

أنت تفقد الماء بشكل مستمر، بشكل أساسي عن طريق البول والتَعرُق. ولكي تحمي نفسك من الجفاف عليك شرب كمية كافية من الماء يوميًا.

على الرغم من تعدد الآراء حول الكمية اليومية المناسبة التي يجب تناولها من الماء. إلا أن السلطات الصحية عادةً تنصح بتناول ثمانية أكواب سعة 8 أونصات (240 مل)، أي ما يعادل لترين من الماء. وتسمى هذه القاعدة ( 8 × 8 )، وهي قاعدة من السهل جدًا تذكرها.

ومع ذلك، يعتقد بعض خبراء الصحة أنك بحاجة إلى شرب الماء باستمرار طوال اليوم، حتى عندما لا تشعر بالعطش. ولكن بالطبع تختلف كمية الماء المطلوبة من شخص لآخر تبعاً لعدة عوامل داخلية وخارجية.

سنسلط الضوء في هذا المقال على بعض الدراسات التي أجريت حول استهلاك المياه، والتي تفصل الحقيقة عن الخيال وتشرح طريقة تحديد مقدار حاجتك الفعلية من المياه يوميًا.

هل يؤثر شرب الماء على مستويات الطاقة ووظيفة الدماغ؟

شرب-الماء-

يزعم الكثير من الأشخاص أنك إذا لم تحافظ على رطوبتك طوال اليوم، فإن مستويات الطاقة لديك ووظائف الدماغ ستبدأ بالتدهور. وقد قامت العديد من الدراسات بإثبات ذلك.

على سبيل المثال، إحدى الدراسات التي أجريت على النساء أظهرت أن فقدان السوائل بنسبة 1.36٪ نتيجة التمارين الرياضية يُفسد المزاج و يضعف التركيز ويزيد من وتيرة الصداع.

كما أظهرت دراسات أخرى أن الجفاف الخفيف (فقدان 1-3٪ من وزن الجسم) الذي ينجم عن ممارسة الرياضة أو نتيجة لدرجات الحرارة المرتفعة يمكن أن يضر بجوانب عدة من وظائف المخ.

“مع الأخذ بعين الاعتبار أن 1٪ من وزن الجسم هي كمية كبيرة نسبياً، وتُفقد هذه الكمية بشكل رئيسي عن طريق التَعرُق الشديد”

يمكن أن يؤثر الجفاف الخفيف أيضًا بشكل سلبي على الأداء البدني، مما يؤدي إلى انخفاض القدرة على التحمل.

“يمكن أن يكون للجفاف الخفيف الناجم عن ممارسة الرياضة أو درجات الحرارة المرتفعة آثار سلبية على أدائك البدني والعقلي”

هل يساعد شرب الماء على فقدان الوزن؟

فقدان-الوزن-

هناك العديد من الادعاءات بأن زيادة تناول الماء سيؤدي إلى انخفاض وزن الجسم وذلك من خلال زيادة التمثيل الغذائي (الاستقلاب) وتقليل الشهية. 

ولكن وفقًا لدراستين، فإن شرب 17 أونصة (500 مل) من الماء يمكن أن يعزز عملية التمثيل الغذائي بشكل مؤقت وبنسبة 24-30٪ فقط. وقدر الباحثون أن شرب 68 أونصة (2 لتر) من الماء في يوم واحد زاد من استهلاك الطاقة بنحو 96 سعرة حرارية في اليوم.

والأمر المفاجئ هو أن شرب الماء البارد قد يكون مفيداً عندما يتعلق الأمر بخسارة الوزن؛ لأن جسمك سيحتاج إلى حرق المزيد من السعرات الحرارية لتسخينه حتى يصل إلى درجة حرارة الجسم الطبيعية.

ولعل شرب الماء قبل نصف ساعة تقريباً من تناول الوجبة هو الوقت الأمثل لتقليل عدد السعرات الحرارية التي تتناولها، لاسيما لدى كبار السن.

وقد أظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين اتبعوا نظام غذائي يعتمد على شرب 17 أونصة (500 مل) من الماء قبل كل وجبة، فقدوا وزناً أكبر بنسبة 44٪ على مدار 12 أسبوعًا، مقارنة بمن لم يفعلوا ذلك.

بشكل عام، نستخلص أن شرب كميات كافية من الماء – ولاسيما قبل وجبات الطعام – قد يكون له فائدة كبيرة في إنقاص الوزن، خاصةً عندما يقترن باتباع نظام غذائي صحي.

“يمكن أن يسبب شرب كميات جيدة من الماء زيادات خفيفة ومؤقتة في عملية التمثيل الغذائي. كما أن شربه قبل نصف ساعة من كل وجبة يمكن أن يجعلك تتناول سعرات حرارية أقل بشكل تلقائي. هذه الآثار مُجتمعة تساهم في خسارة الوزن”

هل شرب المزيد من الماء يساعد في منع المشاكل الصحية؟

يُفترَض أن العديد من المشكلات الصحية تستجيب جيدًا لزيادة تناول الماء، ومنها:

  • الإمساك (constipation ): يمكن أن تساعد الزيادة في تناول الماء على علاج الإمساك، حيث يعد الإمساك من أحد المشاكل الشائعة جداً.
  • السرطان: لا تزال النتائج غير واضحة بالنسبة لعلاقة زيادة شرب الماء بالوقاية من السرطان، ولكن بعض الدراسات تُظهر أن الأشخاص الذين يشربون المزيد من الماء هم أقل عرضة للإصابة بسرطان المثانة والقولون والمستقيم. على الرغم من أن بعض الدراسات الأخرى لم تجد أي تأثير.
  • حصوات الكلى (stones kidney ): إنها مشكلة صحية مؤلمة جداً، ومن أروع فوائد زيادة تناول الماء أنه قد يقلل من خطر الإصابة بـ حصوات الكلى.
  • حب الشباب (العد) وترطيب البشرة: بالاعتماد على قصص بعض المرضى وتجاربهم فإن الماء يساعد في ترطيب البشرة وتقليل حب الشباب فيها، ولكن لايوجد أي دراسة حتى الآن تثبت أو تنفي ذلك.

هل السوائل الأخرى تُحتسب في المجموع الكلي الخاص بك؟

فتاة-تشرب-الماء

بالإضافة للماء العادي فإن العديد من المشروبات والأطعمة تساهم في توازن السوائل في جسمك.

إحدى الأساطير المتداولة تقول أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين، مثل القهوة أو الشاي، لا تساعدك على ترطيب جسمك، حيث يعتبر الكافيين مدراً للبول. 

لكن في الواقع، تشير الدراسات إلى أن التأثير المدر للبول الذي تملكه هذه المشروبات ضعيف للغاية.

يجب أن لا ننسى أيضًا أن معظم الأطعمة محملة بالماء، فمثلا تحتوي كلاً من اللحوم، الأسماك، البيض، وبالطبع الفواكه والخضروات على كميات كبيرة من الماء.

لذلك فإن تناولك للقهوة أو الشاي بالإضافة للأطعمة الغنية بالماء والموازنة بينهما، يساعدك في الحفاظ على توازن السوائل في جسمك.

ثق في عطشك، فلن يأتيك هذا الشعور عبثاً!

لا شك في أن الحفاظ على توازن الماء أمرٌ ضروري للبقاء على قيد الحياة.

لهذا السبب فإن جسم الإنسان يمتلك نظاماً متطوراً لتنظيم وقت الشرب وكميته. فعندما ينخفض مخزون الماء الكلي في جسمك عن حد معين، يبدأ شعورك بالعطش. يتم التحكم في هذا الأمر من خلال آليات مشابهة لعملية التنفس، أي أنك لا تحتاج إلى التفكير في ذلك بوعي.

بالنسبة للغالبية العظمى من الناس، لا داعي للقلق والتفكير بشأن تناول الماء، حيث أن غريزة العَطش موثوقة للغاية.

في الحقيقة، لا توجد أبحاث علمية تؤكد قاعدة (8 × 8). بل إنها اعتباطية وعشوائية تمامًا. 

على الرغم من ذلك، من الجيد أن تكثر من تناول الماء ولاسيما في ظروف معينة. كحالة زيادة التَعرُق أثناء ممارسة التمارين الرياضية، أو في درجات الحرارة المرتفعة خاصة في المناطق ذات المناخ الجاف.

فإذا كنت من الأشخاص الذين يتعرقون بكثرة، تأكد من تعويض السوائل المفقودة عن طريق شربك للماء. وقد يحتاج الرياضيون الذين يقومون بتمارين طويلة ومكثفة إلى تجديد الشوارد بالإضافة للماء.

بالطبع، تزداد الحاجة إلى الماء أثناء الرضاعة الطبيعية (بالنسبة للأمهات)، فضلاً عن العديد من الحالات المرضية مثل التقيؤ والإسهال.
علاوة على ذلك، قد يحتاج كبار السن إلى مراقبة مدخولهم من الماء بوعي وانتباه، لأن آليات العطش يمكن أن تبدأ في التعطل في سن الشيخوخة.

ما هي كمية الماء الأفضل لك؟

في النهاية، لا أحد يستطيع أن يخبرك بالضبط بكمية المياه التي تحتاجها يوميًا. هذا يعتمد على كل فرد ويختلف باختلاف احتياجاته.

عليك بالتجربة لتستنتج ما هو الأفضل بالنسبة لك. 

مثلاً قد يؤدي بعض الأشخاص عملهم بشكل أفضل عند تناولهم لكمية من الماء أكثر من المعتاد، بينما مع البعض الآخر قد تؤدي هذه الكمية الكبيرة من الماء فقط إلى زيارات متكررة للحمام.

إذا كنت تريد أن تبقي الأمور بسيطة، فإليك بعض الإرشادات التي تنطبق على أغلب الأشخاص:

  •  لا تتردد بالشرب عندما تشعر بالعطش.
  •  عندما تشعر بالارتواء توقف عن الشرب.
  • أثناء ارتفاع درجات الحرارة أو خلال ممارسة التمارين الرياضية، تأكد من تناول ما يكفي من الماء لتعويض السوائل المفقودة.

الخلاصة:

الماء من أهم مكونات الحياة، ويشكل حوالي 60% من جسم الإنسان. لذلك حاول أن تتناول الكمية التي تناسب جسمك من الماء.

بالطبع في حال كنت تعيش في بيئة جافة وطقس حار، أو كنت تمارس التمارين الرياضية المُكثفة، فإنك سوف تتعرق بشدة، و ستحتاج لتعويض ما فقدته من سوائل عن طريق شرب الماء.

قد يساعد شرب المزيد من الماء في حل بعض المشاكل الصحية، مثل الإمساك والحصيات الكلوية. بالإضافة إلى ابقاء جسمك رطبًا وبعيدًا عن الجفاف.

مصدر Pub Med sciencedirect healthline

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.