الحفاظ على صحة الأطفال في سن ما قبل المدرسة !!

ارشادات صحية وتوعوية تساهم في الحفاظ على صحة الأطفال

0

كثيراً ما يتسائل الأهل عن أفضل الطرق التي تساهم في الحفاظ على صحة الأطفال الصغار قبل أن يدخلوا المدرسة للمرة الأولى في حياتهم. وفي الواقع، يقع الكثير من الآباء في الحيرة ويضعون العديد من إشارات الاستفهام المتعلقة بأطفالهم، تراودهم العديد من الأسئلة، مثل:

  • لماذا يقاوم الأطفال الذين هم في عمر ما قبل المدرسة الذهاب إلى الفراش؟
  • ما هي أهم المعالم التنموية لمرحلة ما قبل المدرسة؟
  • ماذا يحتاج الأطفال في سن ما قبل المدرسة لمعرفته عن الجنس؟

في مقال اليوم سنقدم إجابات عن هذه الأسئلة وغيرها من الأسئلة الشائعة حول الأطفال في سن ما قبل المدرسة وبعدها.

صحة الأطفال

طفل-يأكل-تفاحة

في الواقع، إن التغذية واللياقة البدنية هما حجر الزاوية في صحة الأطفال، ولتشجيع طفلك على ممارسة النشاط البدني مدى الحياة، عليك أن تضع في اعتبارك رياضات الأطفال المناسبة والأنشطة البدنية الأخرى الملائمة للأطفال. كما عليك أن تضع في اعتبارك أيضاً النصائح الكلاسيكية الأخرى التي تتلقاها من خبراء صحة الأطفال، مثل تشجيع النشاط – وليس التمرين – وأن تقدم أنت نفسك مثالاً جيداً لطفلك، فعندها سيكون هناك احتمالات كثيرة بأن بعض الرياضات ستثير اهتمام طفلك.

يمكنك أيضاً تعزيز صحة الأطفال في سن ما قبل المدرسة من خلال تشجيع طفلك على تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الصحية والتحكم في حجم حصته الغذائية. عليك أن تتعرف على العناصر الغذائية الضرورية وكمياتها لنمو طفلك وكيف تتغير هذه الإرشادات مع تقدم الطفل في السن.

بالطبع، يجب أن لا تنسى أن قضايا صحة الأطفال الأخرى مهمة أيضاً – مثل اللقاحات وسلامة الطفل والقضايا الاجتماعية. ولا تتردد في مشاركة أي مخاوف قد تكون لديك بشأن صحة طفلك مع طبيب طفلك الخاص.

مرحباً بكم في عالم صحة الأطفال في سن ما قبل المدرسة !!

ضع في اعتبارك أن اتخاذ قرارات واعية بشأن صحة الأطفال في سن ما قبل المدرسة (الروضة أو رياض الأطفال)، يمكن أن يؤدي في يومنا هذا إلى اكتساب عادات صحية وسلوك جيد طوال فترة الطفولة. وعلى العموم، فإن تعليم طفلك في مرحلة ما قبل المدرسة اتخاذ خيارات غذائية صحية ومفيدة، يمهد الطريق أمامه لنظام غذائي صحي مدى الحياة.

زيادة على ذلك، فإن التخلص من “مشاكل موعد النوم لدى الأطفال” في مرحلة ما قبل الدخول إلى المدرسة، يمكن أن يضمن لك ولطفلك الحصول على قسط جيد وصحي من النوم لسنوات قادمة. زيادة على ذلك، فإن فهم المعالم التنموية النموذجية لطفلك في مرحلة ما قبل المدرسة يمكن أن يساعدك في مراقبة نمو طفلك وتطوره.

ماذا عن طلاب المدارس الإبتدائية؟

عادةً ما تتركز المخاوف بشأن طلاب المرحلة الابتدائية على القضايا المدرسية – مثل التنمر والتغذية المدرسية والتربية الجنسية. يمكن أن يكون للتنمر في مرحلة الطفولة، والعنف المدرسي، عواقب تمتد تأثيراتها لمدى الحياة على طلاب المرحلة الابتدائية. فإذا كان طفلك يتعرض للتنمر، خذ الأمر على محمل الجد بشكل فوري، وساعد طفلك على وضع خطة لوقف التنمر في حياته.

أما عندما يتحول الحديث عن صحة الأطفال في المدرسة الابتدائية إلى التربية الجنسية. فتذكر أن الأطفال في هذه الفئة العمرية لا يحتاجون إلى مناقشة واحدة شاملة. بل اتبع إشارات طفلك حول ما يحتاج إلى معرفته – ومتى هو الوقت المناسب لذلك.

من المهم أيضاً معرفة سبب إصابة طلاب المرحلة الابتدائية بالمرض لعدة مرات. وماهي أفضل الطرق لتجنب الإصابة أو الوقاية من الأمراض في الفصل الدراسي. والأفضل من ذلك، يمكنك استخدام نفس هذه النصائح أيضاً لمنع انتشار المرض في المنزل بشكل عام.

ماهي مخاطر أدوية البرد على صحة الأطفال؟

في الحقيقة، يمكن أن تشكل أدوية السعال والبرد مخاطر جسيمة على صحة الأطفال الصغار في سن ما قبل المدرسة. فلنتعرف على هذه الحقائق ولنفهم بدائل العلاج.

ما هي المخاوف المتعلقة بأدوية السعال والبرد للأطفال؟

تهدف أدوية البرد والسعال المتاحة دون وصفة طبية إلى علاج أعراض السعال ونزلات البرد ولكن ليس المرض الأساسي. حيث تشير الأبحاث إلى أن هذه الأدوية لم تثبت فعاليتها بشكل أفضل من الأدوية التي لا تحتوي مادة دوائية فعالة مثل (الدواء الوهمي). ولكن الأهم من ذلك، أن لهذه الأدوية آثار جانبية خطيرة محتملة، بما في ذلك الجرعات الزائدة التي قد تكون مميتة للأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين.

نتيجة لذلك، عليك أن لا تستخدم الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية، إلا في حالات الحاجة إلى خفض الحُمى (درجة الحرارة المرتفعة) وتسكين الألم. ولا تستخدمها لعلاج السعال ونزلات البرد لدى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 سنوات. وضع في اعتبارك أيضاً تجنب استخدام هذه الأدوية للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 عاماً.

ماذا عن إعطاء المضادات الحيوية للأطفال؟

يمكن استخدام المضادات الحيوية لمكافحة الالتهابات البكتيرية، ولكن ضع في اعتبارك أن ليس لها أي تأثير يُذكر على الفيروسات التي تسبب نزلات البرد. فإذا كان طفلك يعاني من نزلة برد، فلن تساعده المضادات الحيوية على الإطلاق. بل تذكر أنه كلما زاد استخدام طفلك للمضادات الحيوية، زادت احتمالية إصابته بالأمراض المقاومة للمضادات الحيوية في المستقبل.

هل يمكن أن تساعد أي أدوية في علاج نزلات البرد؟

مرض-الاطفال-في-المدرسة

يمكن لمسكنات الآلام التي لا تستلزم وصفة طبية – مثل دواء الأسيتامينوفين أو الإيبوبروفين – أن تساهم في تقليل الحُمى وتخفيف آلام التهاب الحلق. ومع ذلك، تذكر أن الحُمى غير ضارة بشكل عام. ولكن الغرض الرئيسي من علاجها هو مساعدة طفلك على الشعور بالراحة والاسترخاء.

إذا أعطيت طفلك مسكناً للألم، فاتبع إرشادات الجرعات بعناية. فبالنسبة للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 3 أشهر، لا تعطي أسيتامينوفين حتى يفحص طفلك الطبيب. و لا تعطِ الإيبوبروفين لطفل يقل عمره عن 6 أشهر أو للأطفال الذين يتقيئون باستمرار، أو يعانون من الجفاف.

عليك توخي الحذر أيضاً عند إعطاء دواء الأسبرين لكل من الأطفال أو حتى المراهقين. فعلى الرغم من الموافقة على استخدام دواء الأسبرين للأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 3 أعوام. إلا أنه يجب ألا يتناول الأطفال والمراهقون – الذين يتعافون من جدري الماء أو من أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا – الأسبرين مطلقاً. وذلك بسبب ارتباط دواء الأسبرين بمتلازمة راي، وهي حالة نادرة ولكنها قد تهدد الحياة لدى هؤلاء الأطفال.

هل يعتبر دواء الكودائين جيد للأطفال؟

تحدد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية استخدام الأدوية الموصوفة من أدوية السعال والبرد التي تحتوي على أفيونيات الكودئين (codeine) للبالغين الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً أو أكثر. وذلك بسبب احتمالية أنها تسبب بطء أو صعوبة في التنفس، أو خوفاً من سوء استخدام الدواء، ومن الاستخدام المحفوف بالمخاطر، أو خوفأ من الإدمان، أو الجرعة الزائدة التي قد تسبب الوفاة.

كيف يمكنني مساعدة طفلي على الشعور بالتحسن؟

لمساعدة طفلك على التكيف مع السعال أو البرد، اتبع كل مما يلي:

  • قدم له السوائل: قد تساعد السوائل مثل الماء والعصير ومرق العظام في تخفيف الإفرازات. بالإضافة إلى السوائل الدافئة، مثل الشاي أو حساء الدجاج (شوربة الدجاج). وذلك لتأثيراتها وخواصها المُهدئة، كما أنها تزيد من تدفق المخاط الأنفي وتخفف من إفرازات الجهاز التنفسي.
  • قم بتشغيل مرطب الهواء بالرذاذ البارد: يمكن أن يضيف ذلك الرطوبة إلى الهواء، مما قد يقلل من جفاف الطرق الأنفية والحلق. ضع المرطب بالقرب من سرير طفلك، ونظف المرطب بعد كل استخدام.
  • استخدم محلول الأنف الملحي: يمكن أن يحافظ المحلول الملحي المتاح دون وصفة طبية على رطوبة الطرق الأنفية ويخفف المخاط. عند الأطفال الأصغر سناً، ضع قطرات من المحلول الملحي الخاص بالأنف وانتظر لفترة قصيرة ثم استخدم شفاط الأنف لسحب المخاط من كل فتحة أنف. أما عند الأطفال الأكبر سناً، استخدم بخاخ الأنف بمحلول ملحي أو غسول الأنف بمحلول ملحي.
  • قدم المشروبات أو الأطعمة الباردة أو المجمدة: الآيس كريم، أو المشروبات المثلجة والباردة دائماً ما تمنح شعوراً جيداً في حالة التهاب الحلق.
  • شجع الغرغرة بالماء المالح: بالنسبة للأطفال الذين تبلغ أعمارهم 6 سنوات فما فوق، فإن الغرغرة بالماء الدافئ والملح قد تهدئ آلام الحلق.
  • قدم حلوى صلبة مثل سكاكر المص: بالنسبة للأطفال بعمر 5 سنوات فما فوق، قد يؤدي مص قطعة من الحلوى الصلبة إلى تهدئة آلام الحلق. و من المحتمل أن تكون الحلوى الصلبة فعالة مثل المستحلبات الطبية وأقل احتمالاً لأن يكون لها آثار ضارة. ومع ذلك، فإن الحلوى الصلبة تشكل خطر الاختناق ولا ينبغي إعطاؤها للأطفال الصغار.

ما هي أفضل طريقة للوقاية من نزلات البرد؟

الغذاء-الصحي-للاطفال

لمساعدة طفلك على البقاء بصحة جيدة، بعيداً عن الأمراض، تأكد من ما يلي:

  • الحفاظ على النظافة الشخصية: علم طفلك أن يغسل يديه جيداً وبشكل متكرر. في حالة عدم توفر الماء والصابون، قم بتوفير معقم لليدين يحتوي على الكحول. وحافظ على نظافة الألعاب والأسطح المنزلية أيضاً.
  • الابتعاد عن الأشخاص المصابين بنزلات البرد: ساعد أو شجع طفلك على تجنب الاتصال الوثيق مع أي شخص مصاب بالزكام عندما يكون ذلك ممكناً.
  • تجنب لمس وجه الطفل: يمكن أن يمرض طفلك عن طريق لمس شيء ملوث بالجراثيم ثم لمس عينيه أو فمه أو أنفه.
  • التركيز على تناول الأطعمة الغنية بكل من الفيتامينات والمعادن والمُغذيات، وذلك للحفاظ على قوة الجهاز المناعي وتعزيز قدراته الدفاعية.

أهمية اتخاذ خطوات إيجابية للحفاظ على صحة الأطفال في سن ما قبل المدرسة

قد يبدو طفلك – خلال المرحلة العمرية التي تسبق دخوله إلى المدرسة – في حالة حركة مستمرة معظم الوقت. هذا لأنه يستخدم جسده لإيصال أفكاره والتعبير عن المشاعر التي ما زال غير قادر على وصفها من خلال اللغة. يساعده تحريك جسده أيضاً على فهم العديد من الكلمات والمفاهيم الجديدة بالنسبة له بشكل أفضل. نتيجة لذلك، تبرز أهمية الدور الذي يلعبه الآباء وقدرتهم على اتخاذ خطوات إيجابية من شأنها تحسين صحة الطفل في مرحلة ما قبل المدرسة، وحتى بعدها. على سبيل المثال، واحدة من أهم الخطوات الإيجابية التي تساعد في الحفاظ على صحة طفلك هي أن تجعله، وهو في هذا العمر، قادراً على اتخاذ “موقف صحي” تجاه تناول الطعام؛ وجعله يدرك أن استهلاك الطعام هو بهدف منح جسده الطاقة التي يحتاجها، وليس للتسلية أو لإظهار التحدي.

مصدر مايو كلينك
اترك تعليقا