7 علامات وأعراض لـ “زيادة الزنك أو تسمم الزنك” وكيف يتم علاج هذه الحالة

لا ينبغي أن يزداد مدخول الجسم اليومي من الزنك عن احتياجاته الأساسية، حيث أن ذلك يسبب ما يُعرف بتسمم الزنك

0

الزنك هو معدن أساسي يشارك في أكثر من 100 تفاعل كيميائي في جسمك لكن ماذا عن زيادة الزنك أو الجرعة الزائدة منه ؟

بلا شك إنه ضروري للنمو، وتركيب الحمض النووي وحاسة الذوق. 

كما أنه يُسرع من التئام الجروح، ويدعم الوظيفة المناعية والصحة الإنجابية.

حددت السلطات الصحية الكمية القصوى الآمنة من مدخول الزنك اليومي (tolerable upper intake level أو UL اختصاراً) عند 40 ملغ للبالغين. 

(الـ UL هي أعلى كمية يومية موصى بها من العناصر الغذائية). 

بالنسبة لمعظم الناس، من غير المحتمل أن يسبب استهلاك هذه الكمية أي آثار جانبية سلبية.

تشمل المصادر الغذائية التي تحتوي على نسب عالية من الزنك اللحوم الحمراء والدواجن والمأكولات البحرية والحبوب الكاملة والحبوب المدعمة (أي المضاف إليها المغذيات صنعياً). 

يحتوي المحار على أعلى كمية من الزنك بين الأطعمة السابقة، بنسبة تصل إلى 493٪ من القيمة اليومية (Daily Value أو DV اختصاراً) لكل 85غ.

على الرغم من أن بعض الأطعمة يمكن أن توفر كميات من الزنك أعلى بكثير من الـ UL، إلا أنه لم يتم الإبلاغ عن حالات تسمم بالزنك ناتجة عن استهلاك الزنك من الأطعمة التي يوجد فيها بشكل طبيعي. 

ومع ذلك، يمكن أن يحدث التسمم بالزنك بسبب المكملات الغذائية، ومن ضمنها مكملات الفيتامينات المتعددة، أو بسبب الابتلاع العَرضي للمنتجات المنزلية التي تحتوي على الزنك.

إليكم بالأعراض والعلامات الـ7 الأكثر شيوعاً لتناول جرعة زائدة من الزنك أو زيادة الزنك في الجسم ( تسمم الزنك ).

  

1. الغثيان والقيء

إن الغثيان والقيء هما من الأعراض الأكثر شيوعاً للتسمم بالزنك (زيادة الزنك في الجسم).

القيء-الغثيان

حيث وجدت مراجعة لـ 17 دراسة حول فعالية مكملات الزنك لعلاج نزلات البرد أن الزنك قد يقلل من مدة نزلة البرد، ولكن الآثار السلبية شائعة. 

في الواقع، أفاد 46٪ من المشاركين في الدراسة بالغثيان.

الجرعات الأكبر من 225 ملغ تعتبر مقيّئة، مما يعني أن القيء محتمل ويمكن أن يحدث بسرعة بعد تناول الجرعة.

في حالة واحدة، بدأ الغثيان والقيء الشديدان بعد 30 دقيقة فقط من تناول جرعة زنك واحدة بلغت 570 ملغ.

ومع ذلك، يمكن أن يحدث القيء كنتيجة لتناول جرعات أقل أيضًا.

ففي دراسة دامت مدة ستة أسابيع أجريت على 47 شخصًا يتمتعون بصحة جيدة والذين تناولوا 150 ملغ من الزنك يوميًا، بينت النتائج أن أكثر من نصف المشاركين يعانون من الغثيان والقيء.

على الرغم من أن القيء قد يساعد في تخليص الجسم من كميات الزنك الزائدة التي تسبب التسمم، إلا أنه قد لا يكون فعالاً بما يكفي ليقي من ظهور المزيد من المضاعفات.

إذا كنت قد استهلكت كميات كبيرة من الزنك، فاطلب المساعدة الطبية على الفور.

 

“الغثيان والقيء عرضان شائعان للتسمم بالزنك، وكثيراً ما ينتجان كردود فعل فورية على تناول كميات زائدة من هذا المعدن”

 

 

2. زيادة الزنك تسبب آلام المعدة والإسهال

عادة، تظهر هذه الأعراض بالتزامن مع الغثيان والقيء.

الم-المعدة

في مراجعة واحدة لـ 17 دراسة عن مكملات الزنك ونزلات البرد، أفاد حوالي 40٪ من المشاركين بألم في البطن والإسهال.

كما قد تم الإبلاغ عن بعض الأعراض الأخرى مثل تهيج الأمعاء ونزيف الجهاز الهضمي، لكنها كانت أقل شيوعاً.

في إحدى دراسات الحالة (Case study)، عانى شخص من نزيف معوي بعد تناول 220 ملغ من كبريتات الزنك مرتين يوميًا لعلاج حب الشباب.

علاوة على ذلك، من المعروف أن تركيزات كلوريد الزنك التي تزيد عن 20٪ تسبب تلفًا كبيرًا في الجهاز الهضمي.

لا يدخل كلوريد الزنك في تركيب المكملات الغذائية، ولكن التسمم به يمكن أن يحدث بسبب الابتلاع العرضي للمنتجات المنزلية.

فمثلاً تحتوي المواد اللاصقة ومانعات التسرب ومواد التنظيف الكيميائية ومنتجات تنظيف وتلميع الخشب على كلوريد الزنك.

“يعد كل من ألم المعدة و الإسهال من الأعراض الشائعة للتسمم بالزنك؛ وفي بعض الحالات، يمكن أن ينتج عن التسمم تلف ونزيف شديدان في الجهاز الهضمي”

 

 

3. أعراض شبيهة بأعراض الأنفلونزا

اعراض-الانفلونزا-زيادة-الزنك

قد يؤدي تناول الزنك بكميات أكبر من الـ UL إلى ظهور أعراض شبيهة بأعراض الإنفلونزا، مثل الحمى والقشعريرة والسعال والصداع والإعياء.

تحدث هذه الأعراض في العديد من الحالات، ومن ضمنها حالات التسمم بالمعادن الأخرى. 

وبالتالي، يمكن أن يكون تشخيص التسمم بالزنك صعبًا.

قد يحتاج طبيبك إلى العودة إلى سجلاتك الطبية والغذائية المفصلة،

بالإضافة إلى القيام باختبارات دموية مخصصة تحديداً للكشف عن حالات تسمم محتملة بالمعادن.

إذا كنت تتناول المكملات الغذائية، فتأكد من إخبار مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بذلك.

 

“يمكن أن تظهر أعراض شبيهة بالإنفلونزا بسبب تناول كميات سميّة من مختلف أنواع المعادن، بما في ذلك الزنك. 

وبالتالي، من المهم أن تخبر مقدم الرعاية الصحية الخاص بك عن جميع المكملات الغذائية التي تتناولها لضمان حصولك على العلاج المناسب”

 

 

4. انخفاض نسب الكولسترول HDL الحميد

يقلل الكوليسترول الحميد HDL من خطر الإصابة بأمراض القلب عن طريق إزالة الكوليسترول من الخلايا،

مما يقي من تراكم اللويحات (Plaque) التي تسبب انسداد الشرايين.

الكوليسترول-الضار-والنافع

بالنسبة للبالغين، توصي السلطات الصحية بتناول كمية من الكوليسترول الحميد HDL أكبر من 40 ملغ/ديسيلتر.

حيث أن تناول كميات أقل من ذلك يعرض لخطر الإصابة بأمراض القلب.

تشير مراجعة لعدة دراسات حول مستويات الزنك والكوليسترول، إلى أن تناول أكثر من 50 ملغ من الزنك يوميًا عن طريق المكملات الغذائية قد يقلل من مستويات الكوليسترول HDL ولكنه لن يأثر إطلاقاً -على الأرجح- على نسب الكوليسترول الضار LDL.

تشير المراجعة نفسها أيضًا إلى أن الجرعات التي تبلغ 30 ملغ من الزنك يوميًا – أقل من الـ UL للزنك – لم يكن لها آثار على نسب الكوليسترول HDL عند تناولها لمدة تصل إلى 14 أسبوعًا.

بالرغم من أن العديد من العوامل قد تؤثر على مستويات الكوليسترول لديك، إلا أنه يجب أن تأخذ هذه النتائج بعين الاعتبار إذا كنت تتناول مكملات الزنك بانتظام.

 

“يمكن أن يؤدي الاستهلاك المنتظم للزنك الذي يتجاوز الكميات الموصى بها إلى انخفاض مستويات الكوليسترول الحميد HDL، مما قد يعرضك لخطر الإصابة بأمراض القلب”

 

 

5. زيادة الزنك تسبب تغيُرات في حاسة الذوق

الزنك ضروري لإحساسك بالذوق.

في الواقع، يمكن أن يؤدي نقص الزنك إلى حالة تسمى نقص حاسة الذوق (hypogeusia)، وهو خلل في قدرتك على التذوق.

من المثير للاهتمام أن استهلاك كميات زائدة من الزنك قد يسبب أيضًا تغيرات أخرى لها علاقة بالذوق، مثل الاحساس بنكهة كريهة أو “معدنية” في الفم.

تم الإبلاغ عن ظهور هذا العرض في الدراسات التي حققت في آثار تناول أقراص المص الحاوية على الزنك (أقراص الأدوية المحلاة، بالإنجليزية lozenges)، أو مكملات الزنك الغذائية السائلة، وذلك لعلاج نزلات البرد.

بينما تشير بعض الدراسات إلى نتائج مفيدة، إلا أن الجرعات المستخدمة غالبًا عادة ما تكون أعلى بكثير من الـ UL للزنك البالغ 40 ملغ في اليوم، والآثار السلبية شائعة.

 

على سبيل المثال، اشتكى 14٪ من المشاركين في إحدى الدراسات التي دامت مدة أسبوع واحد من تغيرات في حاسة الذوق بعد إذابة أقراص الزنك من عيار 25 ملغ في أفواههم كل ساعتين أثناء النهار.

في دراسة أخرى مشابهة ولكن أجريت باستخدام مكمل غذائي سائل، أبلغ 53٪ من المشاركين عن الإحساس بطعم “معدني” في أفواههم.

ومع ذلك، من غير الواضح مدى دوام هذه الأعراض.

إذا كنت تستخدم أقراص المص الحاوية على الزنك أو مكملات الزنك الغذائية السائلة، فكن على دراية بأن هذه الأعراض قد تحدث حتى إذا تم تناول المنتج حسب التوجيهات.

 

“يلعب الزنك دورًا في إدراك الذوق. 

قد يسبب تناول كميات زائدة من هذا المعدن الإحساس بنكهة ‘معدنية’ في الفم، خاصة إذا تم تناوله عن طريق حبوب المص أو المكملات السائلة”

 

 

6. نقص النحاس

يتنافس الزنك والنحاس على الامتصاص في الأمعاء الدقيقة.

النحاس

يمكن أن تتداخل جرعات الزنك التي تتجاوز الـ UL الخاص به مع قدرة جسمك على امتصاص النحاس.

بمرور الوقت، يمكن أن يسبب هذا الاصابة بنقص النحاس.

مثل الزنك، يعتبر النحاس معدنًا أساسيًا.

حيث أنه يساعد في عمليات امتصاص الحديد والاستقلاب، مما يجعله ضروريًا لتركيب خلايا الدم الحمراء.

كما أنه يلعب دورًا في تركيب خلايا الدم البيضاء.

تنقل خلايا الدم الحمراء الأوكسجين عبر الجسم، في حين أن خلايا الدم البيضاء هي اللاعب الرئيسي في وظيفة المناعة.

يرتبط نقص النحاس الناجم عن الزنك بالعديد من الاضطرابات الدموية، ومنها:

 

  • فقر الدم الناجم عن نقص الحديد: نقص في عدد خلايا الدم الحمراء النشطة بسبب عدم كفاية كمية الحديد في الجسم.
  • فقر الدم الحديدي: نقص خلايا الدم الحمراء النشطة بسبب عدم القدرة على استقلاب الحديد بشكل صحيح.
  • قلة العدلات: نقص خلايا الدم البيضاء السليمة بسبب خلل في عملية تركيبها.

 

إذا كنت تعاني من نقص في النحاس، فلا تتناول مكملات النحاس الغذائية إلى جانب تناول أي شكل من أشكال الزنك.

 

“يمكن أن تعوّق الجرعات العادية من الزنك التي تزيد عن 40 ملغ يوميًا امتصاص النحاس. 

ويمكن أن يؤدي هذا إلى نقص النحاس، الذي يرتبط بالعديد من الاضطرابات الدموية”

 

 

7. الإصابة المتكررة بالعدوات

على الرغم من أن الزنك يلعب دورًا مهمًا في وظيفة جهاز المناعة، إلا أن الإكثار من هذا المعدن يمكن أن يثبّط استجابتك المناعية.

وعادة ما تكون هذه الحالة إحدى الآثار الجانبية لفقر الدم وقلة العدلات،

ولكن ثبت أيضًا أنها تحدث بسبب عوامل لا علاقة لها بالاضطرابات الدموية التي يسببها الزنك.

في دراسات أنابيب الاختبار،

أضعف تناول كميات زائدة من الزنك وظيفة الخلايا التائية، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء تلعب دورًا محوريًا في الاستجابة المناعية من خلال ارتباطها بمسببات الأمراض (أو العوامل الممرضة، بالإنجليزية: pathogens) والقضاء عليها.

تدعم الدراسات على البشر هذا أيضًا، لكن النتائج أقل اتساقًا.

كشفت دراسة ضيقة أجريت على 11 رجلاً يتمتعون بصحة جيدة عن انخفاض في الاستجابة المناعية لديهم بعد تناولهم لـ 150 ملغ من الزنك مرتين في اليوم لمدة ستة أسابيع.

ومع ذلك، فإن تناول 110 ملغ من الزنك ثلاث مرات في اليوم لمدة شهر واحد كان له تأثيرات متفاوتة على الأفراد كبار السن. 

حيث عانى البعض منهم من انخفاض في الاستجابة المناعية، بينما لاحظ البعض الآخر تحسناً فيها.

 

“قد يؤدي تناول جرعات من مكملات الزنك تتجاوز الـ UL الخاص به إلى تثبيط الاستجابة المناعية، مما قد يجعلك أكثر عرضة للإصابة بالأمراض و العدوات”

 

 

الخيارات العلاجية للتسمم بالزنك (زيادة الزنك)

كأس-حليب-علاج-زيادة-الزنك

إذا كنت تعتقد أنك قد مصاب بالتسمم بالزنك، فاتصل بمركز مكافحة السموم المحلي على الفور.

من المحتمل أن يكون التسمم بالزنك (زيادة الزنك) مهددًا للحياة.

لذلك، من المهم طلب المساعدة الطبية على الفور.

قد يُنصح في هذه الحالة بشرب الحليب، لأن الكميات العالية من الكالسيوم والفوسفور الموجودة فيه يمكن أن تساعد في منع امتصاص الزنك في الجهاز الهضمي.

كما تُستخدام أحياناً عوامل الاستخلاب (أو عوامل التمخلب، بالإنجليزية: Chelating agents) في حالات التسمم الحادة.

تساعد هذه المواد على تخليص الجسم من الزنك الزائد عن طريق الارتباط به في الدم. مما يؤدي إلى طرحه مع البول بدلاً من امتصاصه إلى داخل الخلايا.

 

 

“التسمم بالزنك هو حالة يحتمل أن تهدد الحياة.
من المهم طلب المساعدة الطبية على الفور في حال الشك في حدوثها”

 

 

الخلاصة

 على الرغم من أن بعض الأطعمة تحتوي على كميات من الزنك أعلى بكثير من الـ UL الخاص به والبالغ 40 ملغ في اليوم،

لم يتم الإبلاغ عن أي حالات تسمم بالزنك ناتجة عن تناول الزنك الذي يوجد بشكل طبيعي في الطعام.

لكن ورغم ذلك،

يمكن أن تنتج الجرعة الزائدة من الزنك عن تناول المكملات الغذائية أو بسبب الابتلاع العرضي لبعض المواد التي تحتويه.

يمكن أن يكون للتسمم بالزنك آثار حادة ومزمنة، وتعتمد شدة الأعراض إلى حد كبير على مقدار الجرعة ومدة الاستهلاك.

من المحتمل ظهور أعراض في الجهاز الهضمي بسبب تناول جرعات عالية من الزنك.

وفي الحالات الشديدة، مثل الابتلاع العرضي للمنتجات المنزلية التي تحتوي على الزنك، يمكن أن يحدث تلف و نزيف معويّان.

قد يتسبب الاستهلاك طويل المدى للزنك بأي شكل من أشكاله في آثار جانبية أقل فورية ولكنها خطيرة،

مثل انخفاض مستوى الكوليسترول الحميد HDL ونقص النحاس وتثبيط نظام المناعة.

بشكل عام، لا يجب تجاوز الـ UL الخاصة بالزنك إلا تحت إشراف أخصائي طبي.

مصدر ناشيونال هيلث انستيتيوت Nap.edu Pub Med

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.