فوائد الحليب – 5 طرق يفيد بها تناول الحليب الصحة

تعرفوا على 5 من فوائد الحليب الصحية من بناء العظام إلى حماية العين وتقوية العضلات

0

دائماً ما يكون الحليب وفوائده الصحية موضوعاً للنقاش الساخن ونقطة خِلافية بين العديد من الأشخاص، فما هي الحقيقة العلمية وراء هذا الاختلاف؟ في الواقع، استُهلك الحليب حول العالم لآلاف السنين، وهو سائل غني بالمغذيات تنتجه الثدييات الأنثوية لإطعام صغارها. الأنواع الأكثر استهلاكاً تأتي من الأبقار و الأغنام و الماعز. في النظام الغذائي الغربي يعتبر الحليب البقري الأكثر استهلاكاً، بينما في منطقة الشرق الأوسط والمنطقة العربية يعتبر حليب الماعز دارِجاً لدى الكثيرين.

في الوقت الراهن، يعد استهلاك الحليب موضوعاً مثيراً للجدل في عالم التغذية والحميات الغذائية. لذا قد تتساءل عما إذا كان صحياً أم ضاراً. في ما يلي 5 فوائد صحية مدعومة علمياً لـ الحليب؛ ستقرر من خلالها فيما إذا كان الحليب مفيداً بحق أم لا.

 

1. من فوائد الحليب أنه غني بالمُغذيات

منتجات-الحليب

إن محتوى الحليب الغذائي مثير للإعجاب. وهذا ليس غريباً، فهو مصمم لتغذية الحيوانات حديثي الولادة بشكل كامل.

يحتوي كوب واحد (244 غ) من حليب الأبقار الكامل (whole cow’s milk) على: 

  • السعرات الحرارية: 146.
  • البروتين: 8غ.
  • الدهون: 8غ.
  • الكالسيوم: 28% من الكمية اليومية الموصى به (RDA).
  • فيتامين د: 24% من الكمية اليومية الموصى به.
  • الريبوفلافين (فيتامين ب2):26% من الكمية اليومية الموصى به.
  • فيتامين ب-12: 18% من الكمية اليومية الموصى به.
  • البوتاسيوم: 10% من الكمية اليومية الموصى به.
  • الفوسفور: 22% من الكمية اليومية الموصى به.
  • السيلينيوم: 13% منالكمية اليومية الموصى به.

الحليب هو مصدر ممتاز للعديد من الفيتامينات والمعادن، حيث أنه يحتوي على البوتاسيوم وفيتامين B12 والكالسيوم وفيتامين د، والتي تفتقر لها الكثير من الأنظمة الغذائية. وهو أيضاً مصدر جيد لكل من فيتامين A و المغنيزيوم و الزنك و الثيامين (فيتامين B1).

بالإضافة إلى ذلك، فهو مصدر ممتاز للبروتين ويحتوي على المئات من الأحماض الدهنية المختلفة، بما في ذلك حمض اللينوليك المقترن (CLA) و أوميغا-3. (يرتبط استهلاك حمض اللينوليك المقترن وأحماض أوميغا-3 الدهنية بالعديد من الفوائد الصحية، بما في ذلك انخفاض خطر الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب).

في الواقع، يختلف المحتوى الغذائي للحليب اعتماداً على عدة عوامل مثل محتواه من الدهون والنظام الغذائي وطرق التعامل مع الأبقار التي أتى منها. فعلى سبيل المثال، يحتوي حليب الأبقار التي تتغذى على العشب في الغالب على كميات أكبر بكثير من CLA وأحماض  أوميغا-3 الدهنية. كما يحتوي الحليب العضوي من الأبقار التي تتغذى على العشب العضوي الأخضر على كميات أعلى من مضادات الأكسدة المفيدة، مثل فيتامين E وبيتا كاروتين، والتي تساعد على تخفيف الالتهابات ومكافحة الإجهاد التأكسدي.

 

“يحتوي الحليب على مجموعة واسعة من العناصر الغذائية. بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والبروتين والدهون الصحية ومضادات الأكسدة. خذ بعين الاعتبار أن محتواه الغذائي يمكن أن يختلف تبعا للعديد من العوامل”

 

2. من فوائد الحليب انه مصدر جيد للبروتين عالي الجودة

حليب-مغلي

الحليب هو مصدر غني بالبروتين، حيث يحتوي كوب واحد على 8غ من هذا المُغذي. والبروتين ضروري للعديد من الوظائف الحيوية في جسمك، بما في ذلك النمو وإصلاح الخلايا وتنظيم جهاز المناعة.

في الواقع، يعتبر الحليب “بروتينا كاملاً”، بمعنى أنه يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة اللازمة لوظائف الجسم السليمة. ويوجد نوعان رئيسيان من البروتين في الحليب “الكازين و بروتين مصل اللبن”، وكلاهما يعتبران من البروتينات عالية الجودة.

يشكل الكازين غالبية البروتين الموجود في حليب الأبقار، حيث أنه يمثل 70-80٪ من إجمالي البروتين، أما بروتين مصل اللبن فيمثل حوالي 20٪. ويحتوي بروتين مصل اللبن على الأحماض الأمينية متفرعة السلاسل مثل اللوسين والإيوزولوسين والفالين (leucine ،isoleucine ،valine)، وكلها مرتبطة بفوائد صحية عظيمة. على وجه التحديد، الأحماض الأمينية ذات السلاسل المتفرعة مفيدة بشكل خاص في بناء العضلات، ومنع ضمورها وتوفير الوقود أثناء التمرين.

ومن الجدير بالذكر، أن العديد من الدراسات قد بينت ارتباط شرب الحليب بانخفاض خطر ضمور العضلات المرتبط بالعمر. في الواقع، تم ربط استهلاك كميات أكبر من الحليب ومنتجاته بزيادة كتلة العضلات في الجسم وتحسين الأداء البدني لدى كبار السن. كما ثَبُت أن الحليب يدعم ترميم العضلات لدى الرياضيين. حيث أثبتت العديد من الدراسات أن شرب الحليب بعد التمرين يمكن أن يُقلل من تلف العضلات، ويدعم ترميمها، ويزيد من قوتها ويخفف من آلامها أيضاً.

زيادة على ذلك، فهو بديل طبيعي لمشروبات البروتين عالية المُعالجة التي تُسوق على أنها مفيدة لترميم العضلات بعد التمرين.

 

“الحليب هو مصدر غني للبروتين عالي الجودة الذي يحتوي على جميع الأحماض الأمينية التسعة الأساسية. وقد يساعد في تقليل خطر ضمور العضلات المرتبط بالعمر ودعم ترميم العضلات بعد التمرين”

 

3. من فوائد الحليب أنه يفيد صحة العظام

الحليب-البلدي

يرتبط شرب الحليب بصحة العظام. ويرجع ذلك إلى محتواه من العناصر الغذائية، بما في ذلك الكالسيوم والفوسفور والبوتاسيوم والبروتين وفيتامين K2. وكل هذه العناصر الغذائية ضرورية للحفاظ على عظام قوية وصحية.

في الحقيقة، يتم تخزين ما يقرب من 99٪ من الكالسيوم في الجسم في العظام والأسنان. والحليب هو مصدر ممتاز للعناصر الغذائية التي يعتمد عليها جسمك لامتصاص الكالسيوم بشكل سليم، بما في ذلك فيتامين D وفيتامين K والفوسفور و المغنيسيوم.

كما قد تقي إضافة الحليب ومنتجاته إلى نظامك الغذائي من بعض أمراض العظام مثل هشاشة العظام. حيث ربطت الدراسات بين استهلاك الحليب ومنتجاته بانخفاض خطر الإصابة بالكسور وهشاشة العظام، خاصة عند كبار السن.

علاوة على ذلك، يعد الحليب مصدراً جيداً للبروتين، وهو عنصر غذائي رئيسي لصحة العظام. في الواقع، يشكل البروتين حوالي 50٪ من حجم العظام وحوالي ثلث كتلة العظام. وتشير الدلائل إلى أن تناول كميات أكبر من البروتين قد يقي من ضمور العظام، خاصة عند النساء اللواتي لا يستهلكن كميات كافية من الكالسيوم الغذائي.

 

“يحتوي الحليب على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية التي تفيد صحة العظام، مثل الكالسيوم وفيتامين D والفوسفور والمغنيسيوم. تشير الدراسات إلى أن استهلاك الحليب ومنتجاته قد يقي من هشاشة العظام ويقلل من خطر الاصابة بالكسور”

 

4. يساعد على منع زيادة الوزن

قياس-الوزن

ربطت العديد من الدراسات تناول الحليب بانخفاض خطر الإصابة بالبدانة. ومن المثير للاهتمام أن هذه الميزة مرتبطة فقط باستهلاك الحليب كامل الدسم.

وجدت دراسة أجريت على 145 طفلاً لاتينياً يبلغون من العمر 3 سنوات أن ارتفاع استهلاك الدهون من الحليب يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالبدانة. كما أظهرت دراسة أخرى شملت أكثر من 18000 امرأة في منتصف العمر ومن كبيرات السن أن تناول كميات أكبر من منتجات الحليب الغنية بالدهون يرتبط بانخفاض الوزن وخطر الإصابة بالبدانة.

في الحقيقة، يحتوي الحليب على مجموعة متنوعة من المكونات التي قد تساهم في تخفيف الوزن ومنع زيادته. على سبيل المثال، يساعدك محتواه المرتفع من البروتين على الشعور بالشبع لفترة أطول، مما قد يمنع الإفراط في تناول الطعام.

علاوة على ذلك، يساعد حمض اللينوليك المقترن الموجود في الحليب على تعزيز تخفيف الوزن من خلال زيادة معدل تحليل الدهون ومنع إنتاجها.

بالإضافة إلى ذلك، فقد ربطت العديد من الدراسات اتبّاع الأنظمة الغذائية الغنية بالكالسيوم مع انخفاض خطر الإصابة بالبدانة. وتشير الدلائل إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كمية أكبر من الكالسيوم الغذائي هم أقل عرضة لزيادة الوزن أو البدانة. كما أظهرت الدراسات أن استهلاك كميات كبيرة من الكالسيوم الغذائي قد يعزز تحليل الدهون ويمنع امتصاصها في الجسم.

 

“إن إضافة الحليب إلى نظامك الغذائي، وخاصة الحليب كامل الدسم، قد يمنع زيادة الوزن”

 

5. الحليب متعدد الاستخدامات

كابتشينو

الحليب مشروب مغذي يوفر عدداً من الفوائد الصحية. علاوة على ذلك، فهو متعدد الاستخدامات ويمكن إضافته بسهولة إلى نظامك الغذائي.

بالإضافة إلى شرب الحليب، جرب هذه الطرق لتضمينه في روتينك اليومي:

  • العصائر المثلجة: يمكن استخدام الحليب كأساس مرتفع البروتين للعصائر المثلجة الصحية، جربوا مزجه مع الخضار وكمية صغيرة من الفاكهة لتناول وجبة خفيفة مغذية.
  • دقيق الشوفان: يوفر الحليب بديلاً لذيذاً (ومغذياً أكثر) للماء عند إعداد دقيق الشوفان أو الحبوب.
  • القهوة: إن إضافة الحليب إلى القهوة أو الشاي سيمنح هذه المشروبات دفعة من العناصر الغذائية المفيدة.
  • الشوربات: جرب إضافته إلى الشوربات المفضلة لديك لتحصل على نكهة وتغذية إضافيتين.

 إذا لم تكن من محبي الحليب، فهناك منتجات حليبية أخرى بمحتويات غذائية مشابهة. على سبيل المثال، يحتوي اللبن غير المُحلى على نفس الكمية من البروتين والكالسيوم والفوسفور.

 

“الحليب متعدد الاستخدامات ويمكن إضافته إلى نظامك الغذائي بعدة طرق. جربوا إضافته إلى العصائر المثلجة أو القهوة أو دقيق الشوفان”

 

تناول الحليب لا يناسب الجميع

فوائد-الحليب

على الرغم من أن الحليب قد يكون خياراً صحياً جيداً للبعض، إلا أن البعض الآخر إما لا يمكنهم هضمه أو يختارون عدم استهلاكه. الكثير من الناس لا يستطيعون هضم الحليب لأنهم غير قادرين على هضم اللاكتوز، وهو السكر الموجود في الحليب ومنتجاته.

ومن المثير للاهتمام أن عدم تحمل اللاكتوز يؤثر على حوالي 65٪ من سكان العالم. يختار البعض عدم استهلاك الحليب أو منتجاته بسبب القيود الحميوية أو بسبب مخاوف صحية أو حتى لأسباب أخلاقية. وقد أدى ذلك إلى ظهور مجموعة واسعة من بدائل الحليب، مثل الحليب المصنوع من كل مما يلي:

  • اللوز: يصنع من اللوز – هذا البديل النباتي أفقر بالسعرات الحرارية والدهون من حليب البقر.
  • حليب جوز الهند: لهذا المشروب الاستوائي المصنوع من لب ثمرة جوز الهند والماء قوام كريمي و نكهة خفيفة.
  • الكاجو: يصنع من الكاجو والماء وله نكهة حلوة غنية.
  • حليب الصويا: يحتوي على كمية مماثلة من البروتين لحليب البقر وله نكهة خفيفة.
  • القنب: هذا البديل مصنوع من بذور القنب ويحتوي على كمية جيدة من البروتين النباتي عالي الجودة.
  • حليب الشوفان: هذا البديل خفيف النكهة وأسمك من حليب البقر، مما يجعله إضافة رائعة للقهوة.
  • الأرز: خيار رائع لأولئك الذين يعانون من الحساسية (sensitivity) أو التحسس (Allergy)، حيث أنه الأقل تسبيباً لـ التحسس من الأنواع السابقة.

 حليب-الصويا

عند اختيار بديل للحليب، ضع في اعتبارك أن العديد من هذه المنتجات تحتوي على مكونات مضافة مثل المحليات والنكهات الاصطناعية والمواد الحافظة والمُكثفات.

لذلك، قد يكون اختيار منتج بعدد محدود من المكونات هو خيار جيد عند مقارنة الأصناف. اقرأ الملصقات لتحديد أي منها يناسب احتياجاتك أكثر.

إذا أمكن، التزموا بالأصناف غير المُحلاة للحد من كمية السكر المضافة في نظامك الغذائي.

 

“هناك العديد من بدائل الحليب المتاحة لأولئك الذين لا يستطيعون هضم الحليب أو يختارون عدم شربه”

 

الخلاصة

فوائد الحليب متعددة فهو مشروب غني بالمُغذيات، وقد يفيد تناوله صحتنا بعدة طرق. إنه غني بالعناصر الغذائية الضرورية مثل الكالسيوم و الفوسفور و فيتامينات B و البوتاسيوم وفيتامين D. كما أنه مصدر ممتاز للبروتين.

قد يقي استهلاك الحليب ومنتجاته من هشاشة العظام والكسور، وقد يساعدك حتى على الحفاظ على وزن سليم. مع الآسف، الكثير من الناس غير قادرين على هضم الحليب أو يختارون تجنبه لأسباب شخصية. أما بالنسبة لأولئك الذين يستطيعون هضمه، فقد ثبت أن استهلاك الحليب ومنتجاته عالية الجودة يقدّم العديد من الفوائد الصحية.:

مصدر Pmc Nutrition Data PubMed