فيتامين K – (كـ 1 مقابل كـ 2 ) : ما الفرق بينهما ؟

فيتامين ك k من الفيتامينات المهمة للجسم ، ونقصانه يؤدي للعديد من المشكلات

0

يشتهر فيتامين K بـ الدور الذي يلعبه في تخثر الدم .

ولكن ، قد لا تعرف أن اسمه يشير عمليا إلى مجموعة من الفيتامينات المتعددة التي تقدم فوائد صحية تتجاوز تعزيز تخثر الدم .

يراجع هذا المقال الاختلافات بين الصنفين الرئيسيين لـ فيتامين K الموجود في النظام الغذائي البشري : فيتامين K1 وفيتامين K2 .

سنتعرف هنا أيضًا على الأطعمة التي تعد مصادر جيدة لهذه الفيتامينات ، والفوائد الصحية التي يمكن أن نتوقعها من تناولها .

 

ما هو فيتامين K ؟

فيتامين K اسم يدل على مجموعة من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون ، والتي تشترك في بنى كيميائية متماثلة .

كرنب-بروكسل-فيتامين-k

تم اكتشافه عن طريق الخطأ في عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين ، بعد أن أدت حِميات غذائية مقيَّدة للحيوانات إلى نزيف مفرط . (الحمية المقيدة : أي بشروط معينة يحددها القائمون على الدراسة مسبقا).

على الرغم من وجود عدة أنواع مختلفة من فيتامين K ،

فإن النوعين الأكثر شيوعًا في النظام الغذائي البشري هما فيتامينا K1 وK2 .

يوجد فيتامين K1 ، والذي يُطلق عليه أيضًا اسم فيلوكينون ، غالباً في الأطعمة النباتية مثل الخضار الورقية الخضراء ، ويشكل حوالي 75-90٪ من جميع فيتامينات K التي يستهلكها البشر .

تم العثور على فيتامين K2 في الأطعمة المخمرة والمنتجات الحيوانية ، ويتم إنتاجه أيضًا بواسطة بكتيريا الأمعاء . 

ولديه العديد من الأنواع الفرعية ، وتسمى الـ ميناكينون (menaquinones MKs) ، التي تتم تسميتها بحسب طول سلسلتها الجانبية ( تتراوح هذه من MK-4 إلى MK-13 ).

 

“يشير فيتامين K إلى مجموعة من الفيتامينات التي تشترك في بنية كيميائية متماثلة ، النوعان الرئيسيان من هذا الفيتامين الموجودان في النظام الغذائي البشري هما K1 وK2”

 

الأطعمة مصادر فيتامين K1

يتم إنتاج فيتامين K1 في النباتات . 

وهو النوع السائد من فيتامينات K الموجود في النظام الغذائي البشري .

تتضمن القائمة التالية العديد من الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من فيتامين K1 . 

تمثل كل قيمة الكمية التي يوفرها كوب واحد من الخضار المطبوخة من K1 :

           

  • الكرنب :               1062 ميكروغرام
  • أوراق السلق :       1،059 ميكروغرام
  • السبانخ :              889 ميكروغرام
  • أوراق اللفت :        529 ميكروغرام
  • البروكلي :              220 ميكروغرام
  • كرنب بروكسل :   218 ميكروغرام

 

“فيتامين K1 هو النوع الرئيسي من فيتامين K الموجود في النظام الغذائي البشري ، وهو أكثر شيوعًا في الخضروات الورقية”

 

الأطعمة مصادر فيتامين K2

تختلف المصادر الغذائية لفيتامين K2 حسب النوع الفرعي .

يوجد النوع الفرعي MK-4 ، في بعض المنتجات الحيوانية ، وهو الوحيد الذي لا تنتجه البكتيريا . 

يعد الدجاج وصفار البيض و الزبدة مصادر جيدة لـ MK-4 .

صفار-البيض-مع-الزبدة

الأنواع الفرعية MK-5 وحتى MK-15 هي أشكال من فيتامين K2 لها سلاسل جانبية أطول ، يتم إنتاجها بواسطة البكتيريا وغالبًا ما توجد في الأطعمة المخمرة .

الناتّو Natto، وهو طبق ياباني شهير مصنوع من فول الصويا المخمر ، غني بشكل خاص بـ MK-7.

بعض الأجبان الصلبة واللينة هي أيضًا مصادر جيدة لفيتامين K2 في شكل MK-8 و MK-9 . 

بالإضافة إلى ذلك ، فقد اكتشفت دراسة حديثة أن العديد من منتجات اللحم الأحمر تحتوي على أنواع فيتامين K2 كـ MK-10 و MK-11 .

هذه قائمة لمحتوى 100 غ من أطعمة عديدة من فيتامين K2 :

 

  • الناتّو :                                              1،062 ميكروغرام
  • سجق لحم الأحمر :                            383 ميكروغرام
  • الأجبان الصلبة :                                 76 ميكروغرام
  • مكعبات لحم الأحمر (مع العظام) :                75 ميكروغرام
  • الدجاج (الساق / الفخذ) :                   60 ميكروغرام
  • الأجبان الطرية :                                  57 ميكروغرام
  • صفار البيض :                                     32 ميكروغرام

 

“تختلف مصادر فيتامين K2 الغذائية حسب النوع الفرعي منه ، إلا أنها تشمل الأطعمة المخمرة وبعض المنتجات الحيوانية”

 

الاختلافات بين K1 وK2 في الجسم

تتمثل الوظيفة الرئيسية لجميع أنواع فيتامين K في تنشيط البروتينات التي تؤدي أدوارًا مهمة في تخثر الدم وصحة القلب وصحة العظام .

ومع ذلك ، وبسبب الاختلافات في الامتصاص والنقل إلى الأنسجة في جميع أنحاء الجسم ، يمكن أن يكون لكل من فيتامين K1 وK2 تأثيرات مختلفة تمامًا على صحتك .

انسجة-الجسم

بشكل عام ، يمتص الجسم فيتامين K1 الموجود في النباتات . 

قدرت إحدى الدراسات أن أقل من 10 ٪ من K1 الموجود في النباتات يتم امتصاصه بالفعل .

لا يعرف الكثير عن امتصاص فيتامين K2 ، ومع ذلك يعتقد الخبراء أنه نظرًا لوجوده غالبًا في الأطعمة التي تحتوي على الدهون ، فقد يتم امتصاصه بشكل أفضل من K1 .

وذلك لأن فيتامينات K قابلة للذوبان في الدهون ، يتم امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون بشكل أفضل عند تناولها مع الدهون الغذائية .

بالإضافة إلى ذلك ،

تسمح السلسلة الجانبية الطويلة لفيتامين K2 بالدوران في الدم لفترة أطول من K1. حيث قد يبقى الأخير في الدم لعدة ساعات ، بينما يمكن أن تبقى بعض أشكال K2 في الدم لعدة أيام .

يعتقد بعض الباحثين أن فترة التداول الأطول لفيتامين K2 تسمح باستخدامه بشكل أفضل في الأنسجة الموجودة في جميع أنحاء الجسم . 

يتم نقل فيتامين K1 في المقام الأول إلى الكبد و استخدامه هناك .

هذه الاختلافات حاسمة لتحديد الأدوار المختلفة التي يلعبها فيتامينا K1 وK2 في الجسم . 

فيما يلي نحقق في هذا الموضوع بشكل أكبر .

 

“قد تؤدي الاختلافات في امتصاص ونقل كل من فيتامين K1 وK2 في الجسم إلى اختلافات في آثارهما على صحتك”

 

الفوائد الصحية لـ K1 وK2

اقترحت الدراسات التي تبحث في الفوائد الصحية لفيتامينات K أنه قد يفيد تخثر الدم وصحة العظام وصحة القلب .

 

فيتامينات K وتخثر الدم

تعتمد العديد من البروتينات المشاركة في تخثر الدم على فيتامين K لإنجاز مهمتها . 

قد تبدو عبارة “تخثر الدم” دالة على شيء سيئ ، وأحيانًا قد يكون ذلك صحيحا . 

تخثر-الدم

إنما و بعيدا عن ذلك ، فاحتمال أن تنزف بشكل مفرط وينتهي بك الحال إلى الوفاة من إصابة طفيفة حتى وارد .

يعاني بعض الأشخاص من اضطرابات في تخثر الدم ، ويتناول بعضهم دواء يُسمى بـ الوارفارين warfarin لمنع تجلط الدم بسهولة . 

إذا كنت تتناول هذا الدواء ، فيجب علينا مراقبة تناولنا لفيتامينات K بسبب آثارها القوية على تخثر الدم .

على الرغم من أن معظم الاهتمام في هذا المجال يركز على المصادر الغذائية لفيتامين K1، فقد يكون من المهم أيضًا مراقبة تناول فيتامين K2 .

أظهرت إحدى الدراسات أن حصة واحدة من الناتو الياباني الغنية بفيتامين K2 غيرت مقاييس تخثر الدم لمدة تصل إلى أربعة أيام . 

كان هذا تأثيرًا أكبر بكثير مما أحدثته الأطعمة الغنية بفيتامين K1 .

لذلك ، من الأفضل مراقبة الأطعمة الغنية بفيتامين K1 وكذلك K2 إذا كنت تتناول الوارفارين لتمييع الدم .

 

فيتامينات K وصحة العظام

يعتقد العديد من الخبراء أن فيتامينات ك تنشط البروتينات اللازمة لنمو العظام وتطورها .

ربطت العديد من الدراسات القائمة على الملاحظة المستويات المنخفضة من فيتامين K1 وK2 مع ارتفاع خطر الإصابة بكسور العظام ، 

هيكل-عظمي

على الرغم من أن هذه الدراسات ليست قادرة على إثبات علاقة سببية بين الاثنتين بقدر الدراسات الخاضعة للرقابة .

معظم الدراسات الخاضعة للرقابة التي تفحص آثار مكملات فيتامين K1 على فقدان العظام كانت غير حاسمة وأظهرت نتائج قليلة .

ومع ذلك ، خلصت مراجعة واحدة لدراسات خاضعة للرقابة إلى أن مكملات فيتامين K2 مثل MK-4 قللت بشكل كبير من خطر كسور العظام . 

ومع ذلك – منذ هذه المراجعة – أظهرت العديد من الدراسات المراقبة الكبيرة عدم وجود تأثير .

بشكل عام ، كانت الدراسات المنجزة غير متناسقة إلى حد ما ، 

ولكن الأدلة الحالية للسلطة الأوروبية لسلامة الأغذية جاءت مقنعة بما فيه الكفاية إذ استنتجت أن فيتامينات K مساهمة بشكل مباشر في الحفاظ على صحة العظام الطبيعية .

هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة والمراقبة لإجراء مزيد من التحقيق في آثار كل من فيتامين K1 وK2 على صحة العظام ، وتحديد ما إذا كانت هناك أي اختلافات حقيقية بين الاثنين .

فيتامين K وصحة القلب

بالإضافة إلى تخثر الدم وصحة العظام ، يبدو أن فيتامين K يلعب أيضًا دورًا مهمًا في الوقاية من أمراض القلب .

ينشط فيتامين K البروتين الذي يساعد على منع ترسب الكالسيوم في الشرايين . 

صحة-القلب-القوي

تساهم رواسب الكالسيوم هذه في مراكمة الجير في الشرايين ، لذلك فليس من المستغرب أنها مؤشر قوي على أمراض القلب .

اقترحت العديد من الدراسات القائمة على الملاحظة أن فيتامين K2 أفضل من K1 في تقليل رواسب الكالسيوم هذه وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب .

و كذلك ، فقد أظهرت الدراسات ذات الجودة العالية أن مكملات فيتامين K1 وفيتامين K2 ( بالتحديد MK-7 ) تحسن من المقاييس المختلفة لصحة القلب .

ومع ذلك ، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لإثبات أن المكمل بفيتامينات K يسبب بالفعل هذه التحسينات في صحة القلب .

بالإضافة إلى ذلك ، هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد ما إذا كان K2 أفضل حقًا لصحة القلب من K1 .

 

“فيتامين K1 وK2 مهمان لتخثر الدم وصحة العظام وربما لصحة القلب ، هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتوضيح ما إذا كان K2 أفضل من K1 في أداء أي من هذه الوظائف”

 

عوز فيتامين k

نقص أو عوز فيتامين K الفعلي نادر عند البالغين الأصحاء . 

عادة ما يحدث لدى الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية الحاد أو سوء الامتصاص ، وأحيانًا لدى الأشخاص الذين يتناولون دواء الوارفارين .

تشمل أعراض هذا العوز نزيفًا مفرطًا لا يتوقف بسهولة ،

ومع ذلك فهذا قد يكون ناتجًا عن أسباب أخرى ويجب تقييمه من قبل الطبيب .

على الرغم من أنك قد لا تكون في عوز لفيتامينات K، فمن المحتمل أنك لا تحصل على ما يكفي منها للمساعدة في الوقاية من أمراض القلب واضطرابات العظام ، مثل هشاشتها .

لهذا السبب ، من المهم أن تحصل على الكمية المناسبة من فيتامين K الذي يحتاجه جسمك .

 

“يتسم عوز فيتامين K الفعلي بالنزيف المفرط ، وهو نادر عند البالغين . 

ومع ذلك ، لمجرد أنك لا تعاني من العوز لا يعني أنك تحصل على ما يكفي من فيتامين K للصحة المثلى”

 

كيف تحصل على ما يكفي من فيتامين K

إن الكمية الكافية الموصى بها من فيتامينات K مبنية فقط على فيتامين K1 ، ويتم ضبطها على 90 ميكروغرام في اليوم للنساء البالغات ، و 120 ميكروغرام للرجال البالغين .

عجة-البيض-مع-السبانخ-فيتامين-k

يمكن تحقيق ذلك بسهولة عن طريق إضافة كوب من السبانخ إلى العجة أو السلطة كل يوم ،

أو عن طريق إضافة نصف كوب من البروكلي أو كرنب بروكسل إلى قائمة مقبلات العشاء .

علاوة على ذلك ، فإن الحصول على هذا الفيتامين من مصدر غني بالدهون ، مثل صفار البيض أو زيت الزيتون ، سيساعد جسمك على امتصاصه بشكل أفضل .

لا توجد حاليًا توصية حول مقدار فيتامين K2 الذي يجب أن تتناوله . 

من الأفضل محاولة دمج مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بفيتامين K2 في نظامك الغذائي .

فيما يلي بعض النصائح حول كيفية القيام بذلك :

 

جرب الناتّو : وهو طعام ياباني مخمر غني للغاية بفيتامين K2 – بعض الناس لا يستسيغون طعمه، ولكنك إذا استطعت تحمله ، فإن مدخولك من K2 سوف يرتفع .

تناول المزيد من البيض : يعد البيض مصدرا جيدا إلى حد ما لفيتامين K2 ويمكن إضافته بسهولة إلى وجبة الإفطار اليومية .

تناول بعض الأجبان : تحتوي الأجبان المتخمرة مثل الغودا وجبن الشيدر والجبن الأزرق على فيتامين K2 الذي تشكله البكتيريا المستخدمة أثناء إنتاجها .

تناول لحم الدجاج الداكن : يحتوي لحم الدجاج الداكن ، مثل لحم الساق والفخذ ، على كميات معتدلة من فيتامين K2 ويمكن امتصاصه منها بشكل أفضل مما يمتص K2 من صدور الدجاج .

 

يتوفر كل من فيتامين K1 وK2 أيضًا في شكل مكمل غذائي وغالبًا ما يتم استهلاكهما بجرعات كبيرة .

 على الرغم من عدم وجود سمية معروفة لهما ، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث قبل إعطاء توصيات محددة لمكملات غذائية .

 

“من الأفضل دمج مجموعة متنوعة من المصادر الغذائية لكل من فيتامين K1 وK2 في نظامك الغذائي للحصول على الفوائد الصحية التي توفرها هذه الفيتامينات”

 

الخلاصة

تم العثور على فيتامين K1 في المقام الأول في الخضار الورقية ، في حين أن K2 أكثر وفرة في الأطعمة المخمرة وبعض المنتجات الحيوانية .

قد يمتص الجسم فيتامين K2 بشكل أفضل ، وقد تبقى بعض الأنواع الفرعية منه في الدم لفترة أطول من فيتامين K1 . 

قد يؤدي هذان الأمران إلى تأثير مختلف لكل منهما على صحتك .

من المحتمل أن فيتامين K يلعب دورًا مهمًا في تخثر الدم وتعزيز صحة القلب والعظام . 

تشير بعض الأبحاث إلى أن K2 قد يكون أكفأ من K1 في بعض هذه الوظائف، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد ذلك .

للصحة المثلى ، ركز على زيادة مصادر الغذاء التي تزودك بكل من فيتامين K1 وK2 . 

حاول تضمين حصة واحدة من خضروات خضراء يوميًا، ودمج الأطعمة المخمرة والمنتجات الحيوانية الغنية بـ K2 في نظامك الغذائي .

 

المراجع :

بوب ميد ، يو اس دي اي