فيروس كورونا كل ما تحتاج معرفته عن هذا الفيروس القاتل وسبل الوقاية منه

فيروس كورونا يجتاح الصين خلال أيام معدودة

0

انتشر فيروس كورونا مرة أخرى في الصين ، و وصل عدد الإصابات حتى تاريخ كتابة هذا المقال إلى 850 اصابة،

إضافة إلى 25 حالة وفاة ؛وقد ألغت الصين احتفالات رأس السنة الصينية خوفًا من انتشار المرض.

تشير السلطات هناك إلى أن الفيروس يتحول وينتشر في الآونة الأخيرة بشكلٍ سريع وتشبه أعراضه إلى حدٍ كبير «الأنفلونزا الموسمية».

فما الذي نعرفه عن «فيروس كورونا» ؟

فيروس كورونا …. البداية من اللحوم الطازجة 

في التقرير الجديد لمجلة  «Science Alert» العلمية ،أشير إلى أن الفيروس «الغامض» الذي يجتاح الصين وقد أودى بحياة العشرات حتى الآن قد نتج عن سلالة جديدة من عائلة فيروس «سارس»،

الذي أودى بحياة المئات في الصين منذ أكثر من عقدِ مضى.

عن ذلك يقول العالم البارز شو جيان ،إن الخبراء قد حددوا مبدئيًّا وجود نوع جديد من فيروس كورونا، كان هو السبب الرئيسي في تفشي المرض داخل مدينة ووهان الصينية ،وهو ما أكده تقرير منظمة الصحة العالمية.

أشارت لجنة الصحة في ووهان إلى أن العدوى قد اندلعت في الفترة ما بين 12 إلى 29 ديسمبر ،

وقد كان المرضى الأوائل يعملون في سوق المأكولات البحرية بالمدينة، إذ كان السكان يلجأون لهذا السوق من أجل ذبح الحيوانات حية والحصول على اللحم الطازج ،عوضًا عن اللحوم المجمدة .كوفيد-19

وهو ما أدى في النهاية إلى تفشي المرض ……

في المساء تحت ستار الظلام ،يجري نقل مئات الخنازير الحية من المزارع المختلفة حول الصين ،

وعبر البوابات القديمة الصدئة ومباني التفتيش التي التهمت الرطوبة جدرانها،

تمر هذه الخنازير وتتأهب للعبورِ إلى مدينة هونج كونج، و هو مجهود كبير لمجرد الحصول على اللحوم الطازجة.

يشير التقرير إلى أن الرغبة الكبيرة في تناول لحوم طازجة في الصين وهونج كونج، قد يدفع ثمنها السكان هناك غاليًا؛

إذ كانت تلك الرغبة هي نفسها السبب وراء انتشار أمراض مثل أنفلونزا الطيور وغيرها من الأمراض المنتقلة من الحيوانات إلى البشر ،

والتي يصعب السيطرة عليها مع الأعداد الضخمة للحيوانات الحية وحركتها عبر أرجاء البلاد من المزارع إلى المسالخ ومن ثم الأسواق ، مما يجعل المرض يتفشى بوتيرة سريعة .

كان سوق ووهان هو السبب الذي أعاد إليه الخبراء المصدر الرئيسي لفيروس «كورونا»، مشيرين إلى أن المرض انتقل من الحيوان إلى البشر ، ومن ثم تحور الفيروس وتطور ؛ لينتقل بين البشر .

كورونا يشبه «الأنفلونزا الموسمية» ما هي أهم طرق انتقال الفيروس الجديد

يبدأ الفيروس بأعراض تشبه إلى حدٍ كبير «الأنفلونزا الموسمية»، وما يصاحبها من إفرازات الجهاز التنفسي عبر العطس والسعال، ومن ثم تتطور الحالة إلى الالتهاب الرئوي الحاد.

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن تفشي المرض سببه نوع غير معروف من الفيروسات تتراوح أعراضه بين نزلات البرد الشائعة، وأمراض أخرى أكثر خطورة مثل «سارس» .

وقد انتشر المرض خارج حدود الصين؛ إذ جرى رصد أول حالة في تايلاند يوم 13 يناير (كانون الثاني) الفائت، وبعد أيام ظهرت حالة أخرى في اليابان ومن ثم الولايات المتحدة الأمريكية .

فيروس «كورونا» من الفيروسات التاجية التي تصيب الجيوب الأنفية وأعلى الحلق، وبعض أنواع هذا الفيروس ليست خطيرة، ولا تستطيع تفريقها عن الانفلونزا العادية او نزلات البرد الشائعة ؛

إلا أن النوع الجديد الذي ظهر حالياُ في الصين قد يسبب الوفاة، وهو أحد أنواع «متلازمة الشرق الأوسط التنفسية»، والذي انتشر عام 2012 في المملكة العربية السعودية، الشرق الأوسط، وقارتي آسيا وأفريقيا ، وسبَّب أكثر من 800 حالة وفاة حينها.غسل-الايدي-بالصابون

 أعراض فيروس كورونا تتراوح بين انسداد الأنف والسعال والتهاب الحلق والرشح؛

إلا أن ما يزيد من  خطورته هو طرق انتقاله بين البشر ، والتي تطابق الطرق التي تنتقل بها فيروسات الأنفلونزا الموسمية،

أي عن طريق إفرازات الجهاز التنفسي، من السعال والعطس أو لمس يد الشخص المصاب أو وجهه، كما ينتقل عبر مقابض الأبواب والمصاعد التي لمسها الشخص المريض، وغيرها من طرق انتقال العدوى الشائعة.

الأكثر خطورة في الفيروس الجديد لعام 2020، هو وصول العدوى إلى الجهاز التنفسي السفلي، وما ينتج عن ذلك من التهاب رئوي حاد، يشبه إلى حد كبير فيروس سارس و متلازمة الشرق الأوسط التنفسية. 

يمكننا تجنب العدوى بالطرق التقليدية التي تتجنب بها الإصابة بالأنفلونزا الموسمية؛ وذلك عن طريق المواظبة على غسل اليد جيدًا بالماء الدافئ والصابون، أو بمطهر اليدين، بالإضافة إلى تجنب الاختلاط مع الأشخاص المصابين او المحتملين

تقرير أمريكي عن فيروس كورونا :

فيروس كورونا انتقل إلينا من الثعابين والأفاعي 

دراسة نشرت اليوم أثناء كتابة هذا المقال بموقع «Live Science» تشير إلى أن تحليل التسلسل الجيني للفيروس الجديد من كورونا ومقارنته بأكثر من 200 نوع مختلف لفيروس كورونا  “والتي تعد عائلة كبيرة من الفيروسات”،

بعضها يسبب المرض للبشر والبعض الآخر يصيب الحيوانات بما في ذلك القطط والخفافيش والجمال .

وجدت هذه الدراسة أن النوع الجديد قد تطور جينيًّا في الحيوانات لإصابة البشر ، مثلما هو الحال في متلازمة الشرق الأوسط التنفسية وفيروس سارس.ووهان-كورونا

عرف العلماء في دراستهم الفيروس الجديد على أنه مزيج بين نوعين مختلفين من الفيروسات التاجية،

أحدهما معروف بأنه يصيب الخفافيش، والآخر أصله غير معروف.

لكن من خلال البحث في أنماط الشفرة الوراثية للنوع الثاني من الفيروس، وجد الباحثون أنها ربما قد أتت من الأفاعي والثعابين.

تشير الدراسة إلى أن الأفعى هي أكثر الحيوانات البرية قربًا في كونها المضيف المناسب لهذا النوع الآخر من الفيروس المعروف باسم «nCov-2019» .

ويؤكد الباحثون أن هناك نوعين من الثعابين الشائعة في جنوب شرق الصين ،منها «الكوبرا الصينية»،

كانت من بين الحيوانات التي تباع في سوق ووهان للمأكولات البحرية،

وأن الفيروس داخل الثعابين قد طور أحد البروتينات الفيروسية التي تتعرف إلى المستقبلات في الخلايا المضيفة،

وبالتالي أمكنه القفز عبر الأنواع ، من الثعابين إلى البشر .