لحم الحمل : الحقائق الغذائية والآثار الصحية

يُسمى لحم الأغنام في سنتها الأولى بالحَمَل ؛أما الأكبر من عام فتسمى بالخروف

0 168

لحم الحمل هو لحم الأغنام المدجنة صغيرة السن من نوع Ovis aries.

إنه نوع من اللحوم الحمراء ،وهو مصطلح يُطلق على لحوم الثدييات الأكثر غنى بالحديد من لحم الدجاج أو السمك.

يُعرف لحم الخراف صغيرة السن (في عامها الأول) باسم لحم الحمل ،في حين أن مصطلح لحم الضأن يستخدم لـ لحوم الخراف البالغة.

غالبا ما يستهلك دون معالجة ، ولكن لحم الحمل المقدد (المدخن والمملح) شائع أيضا في بعض البلدان.

كونه غني بالبروتين عالي الجودة والعديد من الفيتامينات والمعادن ، يمكن أن يكون لحم الحمل مكونا مفيدا للغاية في نظام غذائي صحي .

إليكم كل ما تحتاجون معرفته حول لحم الحمل .

الحقائق الغذائية

يتكون لحم الحمل بشكل أساسي من البروتين ، ولكنه يحتوي أيضا على كميات متفاوتة من الدهون.

تحتوي 100غ من لحم الحمل المشوي على المغذيات التالية :

الحمل-

  • حريرات: 258
  • ماء: 57٪
  • بروتين: 25.6غ
  • كربوهيدرات: 0غ
  • سكر: 0غ
  • ألياف: 0غ
  • دهون: 16.5غ

البروتين

مثل أنواع اللحوم الأخرى ،يتكون لحم الحمل في الأساس من البروتين .

عادة ما تكون نسبة البروتين في لحم الحمل المطبوخ منخفض الدهون هي 25-26٪.

لحم الحمل هو مصدر ممتاز للبروتين . 

حيث أنه يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي يحتاجها الجسم للنمو.

لذلك، فقد يكون تناول لحم الحمل، أو أنواع اللحوم الأخرى، مفيدا بشكل خاص للاعبي كمال الأجسام، و الرياضيين في مرحلة الشفاء من الإصابات ،و للأشخاص بعد الخضوع للجراحة.

تناول اللحوم يعزز التغذية المثلى كلما احتاجت الأنسجة العضلية إلى النمو أو الترميم .

الدهون

يحتوي لحم الحمل على كميات متفاوتة من الدهون ،

تعتمد على كمية الدهون التي شُذّبت منه ، بالإضافة إلى عوامل مثل طعام وعمر وجنس وعلف الخرفان . عادة ما تكون نسب الدهون حوالي 17-21٪ .

يتكون لحم الحمل بشكل أساسي من الدهون المشبعة والدهون أحادية اللاإشباع ،بكميات متساوية تقريبا، ولكنه يحتوي أيضا على كميات صغيرة من الدهون متعددة اللاإشباع .

وبالتالي، فإن 100غ من لحم الحمل المشوي تحتوي على 6.9غ من الدهون المشبعة، و 7 غ من الدهون أحادية اللاإشباع ، و 1.2 غ فقط من الدهون متعددة اللاإشباع .

تحتوي عادة دهون لحم الحمل ، والتي تدعى الشحم ،على نسب أعلى قليلا من الدهون المشبعة مقارنة بلحم البقر ولحم الخنزير.

لطالما اعتُبرت الدهون المشبعة إحدى العوامل المساهمة في الإصابة بأمراض القلب، ولكن فشلت العديد من الدراسات في إيجاد صلة بين الاثنين .

يحتوي شحم الحمل أيضا على مجموعة من الدهون المتحولة المعروفة باسم دهون المجترّات المتحولة .

على عكس الدهون المتحولة الموجودة في الاطعمة المصنعة ،يُعتقد أن دهون المجترات المتحولة مفيدة للصحة .

أكثر أنواع هذه الدهون شيوعا هو حمض اللينوليك المقترن (CLA).

بالمقارنة مع لحوم المجترات الأخرى ،مثل اللحم البقري ولحم العجل ،يحتوي لحم الحمل على أعلى كميات من CLA.

رُبط استهلاك CLA بالعديد من الفوائد الصحية، مثل انخفاض كتلة الدهون الكلية في الجسم. 

ولكن قد يكون لتناول كميات كبيرة من CLA الموجود في المكملات الغذائية آثار سلبية على عملية الاستقلاب.

“البروتين عالي الجودة هو المكون الغذائي الرئيسي في لحم الحمل ،يحتوي أيضا هذا اللحم على كميات متفاوتة من الدهون، معظمها من الدهون المشبعة، إضافة لكمية قليلة من CLA، والذي له فوائد صحية عديدة”

الفيتامينات والمعادن

لحم الحمل غني بالعديد من الفيتامينات والمعادن، مثل :

لحم-الحمل-المطبوخ

  • فيتامين ب 12

ضروري لتصنيع الدم ووظيفة الدماغ. الأطعمة الحيوانية غنية بهذا الفيتامين، في حين أنه منعدم في الأنظمة الغذائية الخُضرية. قد يسبب نقص هذا الفيتامين فقر الدم وأضرارا عصبية.

  • السيلينيوم

اللحم هو غالبا مصدر غني بالسيلينيوم، على الرغم من أن هذا يعتمد على علف الحيوان. السيلينيوم له عدة وظائف ضرورية في الجسم.

  • الزنك

عادة ما يُمتص الزنك من اللحوم بشكل أفضل من النباتات. إنه معدن أساسي ضروري للنمو وتركيب الهرمونات، مثل الإنسولين والتستوستيرون.

  • النياسين

يُسمى النياسين أيضا باسم فيتامين B3، ويقوم بعدة وظائف ضرورية في الجسم. وقد رُبط تناول كمية غير كافية منه بازدياد احتمال الإصابة بأمراض القلب.

  • الفوسفور

يوجد في معظم الأطعمة، وهو ضروري لنمو الجسم.

  • الحديد

لحم الحمل غني بالحديد، وغالبا ما يكون على شكل حديد الهيم، وهو شديد التوافر الحيوي ويمتص بشكل أكثر كفاءة من الحديد غير الهيم الموجود في النباتات.

 

بالإضافة إلى ذلك، يحتوي لحم الحمل على كميات أقل من عدة فيتامينات ومعادن أخرى.

قد تكون بعض منتجات لحم الحمل المُعالجة غنية بالصوديوم (الملح) بشكل خاص ، مثل لحم الحمل المقدد.

 

“يعد لحم الحمل مصدرا غنيا للعديد من الفيتامينات والمعادن، مثل فيتامين B12 والحديد والزنك ،وهي مغذيات ضرورية لوظائف مختلفة في الجسم”

 

مركبات أخرى موجودة في اللحوم

إلى جانب الفيتامينات والمعادن، تحتوي اللحوم – مثل لحم الحمل – على عدد من المغذيات النشطة حيويا ومضادات الأكسدة التي قد تؤثر على الصحة :

  • الكرياتين

الكرياتين ضروري للعضلات كمصدر للطاقة. المكملات الغذائية التي تحوي الكرياتين شائعة بين لاعبي كمال الأجسام وقد تكون مفيدة لنمو العضلات وترميمها.

  • التورين

هذا واحد من الأحماض الأمينية المضادة للأكسدة الموجودة في الأسماك واللحوم والتي تُركّب أيضا في الجسم. قد يكون التورين الغذائي مفيدا للقلب والعضلات.

  • الغلوتاثيون

مضاد الأكسدة هذا موجود بكميات كبيرة في اللحوم. لحوم الابقار المُتغذية على العشب غنية بشكل خاص بهذا المركب.

  • حمض اللينوليك المقترن (CLA) : 

قد يكون لهذه العائلة من دهون المجترات المتحولة تأثيرات صحية مختلفة عندما تُستهلك بكميات معتدلة، ومن مصادر مثل لحم الحمل ولحم البقر ومنتجات الحليب.

  • الكوليسترول

وهو ستيرول موجود في معظم الأطعمة الحيوانية. الكوليسترول الغذائي ليس له تأثير كبير على نسب الكوليسترول الكلية لدى معظم الناس.

 

“يحتوي لحم الحمل على العديد من المواد النشطة حيويا – مثل الكرياتين، وCLA، والكوليسترول – والتي قد تفيد الصحة بطرق مختلفة”

الفوائد الصحية لـ لحم الحمل

كمصدر غني للفيتامينات والمعادن والبروتينات عالية الجودة ،يمكن أن يكون لحم الحمل جزءا قيّما من نظام غذائي صحي .

الحفاظ على كتلة العضلات :

اللحوم هي واحدة من أفضل المصادر الغذائية للبروتين عالي الجودة .

ولادة-الحمل

في الواقع، إنها تحتوي على جميع الأحماض الأمينية التسعة التي يحتاجها الجسم.

يعد البروتين عالي الجودة ضروريا جدا للحفاظ على كتلة العضلات، وبخاصة عند البالغين الأكبر سنا.

تناول كميات غير كافية من البروتين قد يسرع ويزيد من تلف العضلات المرتبط بالتقدم في السن. 

وهذا يزيد احتمال الإصابة بسرطان الدم.

إلى جانب اتّباع نمط حياة صحي وممارسة قدر كاف من التمارين الرياضية، قد يساعد الاستهلاك المنتظم للحم الحمل أو غيره من الأطعمة الغنية بالبروتين في الحفاظ على كتلة العضلات.

تحسين الأداء البدني

لا يساعد استهلاك لحم الحمل في الحفاظ على كتلة العضلات فحسب، بل قد يكون ضروريا أيضا لوظيفة العضلات.

يحتوي هذا اللحم على الحمض الأميني بيتا ألانين، والذي يستخدمه جسمك لإنتاج الكارنوسين ،وهي مادة ضرورية لوظيفة العضلات.

يوجد بيتا ألانين بكميات كبيرة في اللحوم ،مثل لحم الحمل ولحم البقر ولحم الخنزير.

ارتبط ارتفاع نسب الكارنوسين في عضلات البشر بانخفاض الإجهاد وتحسين أداء التمارين الرياضية.

الأنظمة الغذائية منخفضة البيتا ألانين، مثل الأنظمة الغذائية النباتية والخضرية، قد تقلل نسب الكارنوسين في العضلات مع مرور الوقت .

من ناحية أخرى، تبين أن تناول جرعات عالية من المكملات الغذائية الحاوية على بيتا ألانين لمدة 4-10 أسابيع قد يسبب زيادة بنسبة 40-80٪ في كمية الكارنوسين في العضلات.

لذلك، قد يستفيد الرياضيون وأولئك الذين يرغبون في تحسين أدائهم البدني من الاستهلاك المنتظم لـ لحم الحمل أو غيره من الأطعمة الغنية بـ بيتا ألانين.

الوقاية من فقر الدم

فقر الدم هو حالة شائعة ، تتميز بانخفاض تعداد خلايا الدم الحمراء وانخفاض قدرة الدم على حمل الأكسجين، و تشمل الأعراض الرئيسية لهذا المرض الإجهاد والضعف.

يعد نقص الحديد أحد الأسباب الرئيسية لفقر الدم ولكن يمكن تجنبه بسهولة من خلال الاستراتيجيات الغذائية المناسبة .

اللحوم هي واحدة من أفضل المصادر الغذائية للحديد . 

فهي لا تحتوي فقط على حديد الهيم ،بل أيضا تحسن من امتصاص الحديد غير الهيم، وهو الحديد الموجود في النباتات .

هذا الأثر لـ اللحوم ليس مفهوما تماما ،و يشار إليه باسم “عامل اللحوم”.

يوجد حديد الهيم فقط في الأطعمة الحيوانية . 

لذلك، فالأنظمة الغذائية النباتية فقيرة به، والأنظمة الغذائية الخُضرية لا تحتويه إطلاقا.

هذا ما يفسر أن النباتيين هم عرضة أكثر للإصابة بفقر الدم .

ببساطة، قد يكون تناول اللحوم أحد أفضل الاستراتيجيات الغذائية للوقاية من فقر الدم الناجم عن نقص الحديد.

 

“قد يعزز لحم الحمل من زيادة كتلة العضلات والحفاظ عليها كما يحسن أداء العضلات والقدرة على التحمل وأداء التمارين ،أيضاً كمصدر غني بالحديد، قد يساعد لحم الحمل على الوقاية فقر الدم”

 

لحم الحمل وأمراض القلب

أمراض القلب هي من الأسباب الرئيسية للوفاة المبكرة .

كشفت الدراسات القائمة على الملاحظة نتائج متباينة حول العلاقة بين استهلاك اللحوم الحمراء والإصابة بأمراض القلب .

تخطيط-القلب

وجدت بعض الدراسات أن تناول كميات كبيرة من اللحوم المصنعة وغير المصنعة قد يكون ضارا. 

في حين أن دراسات أخرى إما أشارت إلى أن تناول كميات كبيرة من اللحوم المصنعة فقط قد يكون ضارا، أو نوهت إلى أن تناول اللحم بكميات كبيرة ليس ضارا أبدا.

لا توجد أدلة كافية تدعم الربط بين استهلاك اللحوم بشكل عام والاصابة بأمراض القلب . 

حيث أن الدراسات القائمة على الملاحظة تكشف فقط عن وجود علاقة ارتباط ، ولكن لا يمكنها إثبات وجود علاقة سببية مباشرة .

اقتُرحت العديد من النظريات لشرح ارتباط تناول كميات كبيرة من اللحوم مع الاصابة بأمراض القلب.

على سبيل المثال، قد يعني تناول كميات كبيرة من اللحوم أخذ كمية أقل من الأطعمة المفيدة الأخرى، مثل الأسماك والفواكه والخضروات الصحية للقلب.

يرتبط تناول كميات كبيرة من اللحوم بعدة سلوكيات غير صحية، مثل قلة النشاط البدني والتدخين والإفراط في تناول الطعام.

النظرية الأكثر شعبية هي فرضية الـ حمية-قلب (diet-heart). 

يعتقد الكثير من الناس أن تناول اللحوم يسبب أمراض القلب لأنها تحتوي على كميات عالية من الكوليسترول والدهون المشبعة.

ومع ذلك، يتفق معظم العلماء الآن على أن الكوليسترول الغذائي ليس من مؤشرات أمراض القلب.

كما أن دور الدهون المشبعة في الإصابة بأمراض القلب ليس واضحا تماما ،فشلت العديد من الدراسات في ربط استهلاك الدهون المشبعة بزيادة احتمال الإصابة بأمراض القلب .

 ليس لـ اللحوم تأثيرات سلبية على نسب الدهون في الدم. 

لقد تبين أن لحم الحمل قليل الدهون له آثار مماثلة لآثار لحم السمك أو اللحم الأبيض، مثل لحم الدجاج .

ومع ذلك، يجب تجنب تناول كميات كبيرة من لحم الحمل أو اللحم المطبوخ على حرارة عالية .

 

“ليس مؤكدا أن تناول لحم الحمل يزيد من احتمال الاصابة بأمراض القلب ، إن تناول لحم الحمل المطبوخ باعتدال هو على الأرجح أمر آمن وصحي”

 

لحم الحمل والسرطان

السرطان مرض يتسم بنمو غير طبيعي للخلايا ، إنه أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم .

تظهر عدة دراسات قائمة على الملاحظة أن الأشخاص الذين يتناولون كميات كبيرة من اللحوم الحمراء يصبحون أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون مع مرور الوقت .

لحم-خروف-شرحات

ومع ذلك ،فلا تدعم كل الدراسات هذه النتائج .

قد تزيد العديد من المواد في اللحوم الحمراء احتمال الإصابة بالسرطان ،مثل الأمينات غير المتجانسة.

الأمينات غير المتجانسة هي فئة من المواد المسببة للسرطان تتشكل عندما يتعرض اللحم لدرجات حرارة مرتفعة للغاية ،على سبيل المثال أثناء القلي أو الخبز أو الشوي . 

وهي موجودة بنسب كبيرة في اللحم المطهو تماما ،واللحم مفرط الاستواء .

تشير الدراسات بشكل متّسق إلى أن تناول اللحم مفرط الاستواء، أو تناول أطعمة اخرى تحتوي على الأمينات غير المتجانسة، قد يزيد من احتمال الإصابة بسرطانات مختلفة، مثل سرطان القولون والثدي والبروستات.

رغم عدم وجود دليل واضح على أن تناول اللحوم يسبب السرطان ،إلا أن تجنّب تناول كميات كبيرة من اللحوم مفرطة الاستواء قد يكون منطقيا.

من المرجح أن تناول اللحوم المطبوخة باعتدال هو أمر آمن وصحي ،بالأخص عندما تكون مسلوقة أو مطبوخة على البخار .

 

“رُبط تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء بزيادة احتمال الاصابة بالسرطان. قد يكون هذا بسبب الملوثات في اللحوم، وبخاصة تلك التي تتشكل عندما يكون اللحم مفرط الاستواء”

 

الخلاصة

لحم الحمل هو نوع من اللحوم الحمراء التي تأتي من الأغنام صغيرة السن .

إنه ليس مصدرا غنيا للبروتين عالي الجودة فحسب ،بل هو أيضا مصدر مميز للعديد من الفيتامينات والمعادن، مثل الحديد والزنك وفيتامين B12 .

ولهذا السبب، فإن الاستهلاك المنتظم لـ لحم الحمل قد يحفز نمو العضلات ويحسن ترميمها وأدائها. بالإضافة إلى ذلك، فهو يساعد على الوقاية من فقر الدم.

من الناحية السلبية، ربطت بعض الدراسات القائمة على الملاحظة بين تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء وزيادة احتمال الاصابة بالسرطان وأمراض القلب .

يعد الاستهلاك المفرط للحوم المصنعة و/أو مفرطة الاستواء أو النضوج مقلقا ،بسبب الملوثات الموجودة فيها.

ومع ذلك، فإن الاستهلاك المعتدل للحم الحمل منخفض الدهون والمطبوخ بشكل معتدل هو على الأرجح أمر آمن وصحي .

المصدر :

يو اس دي أه ، بوب ميد سنترال ، أون لاين لايبرري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.