ما هو الجلسرين النباتي ؟ الاستخدامات والفوائد والآثار الجانبية

زيت الجلسرين أو الجلسرين Glycerin أو الجليسرول Glycerol

0

نبذة عن الجلسرين ،فوائد الجليسرين السائل الصحية للبشرة ،زيت الجلسرين أحد الزيوت الطبيعية الهامة التي تلعب دورا هاما وأساسياً في صناعة مواد التجميل

الجلسرين النباتي، والمعروف أيضا باسم الغليسيرول، هو سائل شفّاف يُصنع عادة من زيوت فول الصويا، جوز الهند، أو النخيل.

إنه عديم الرائحة وذو طعم معتدل حلو، وقوام كقوام شراب السكّر المكثف.

يحظى الجلسرين النباتي بشعبية خاصة بين مصنّعي مستحضرات التجميل، ولديه كذلك العديد من الاستخدامات الأخرى. 

ويمكنه أيضا تزويدنا بالفوائد الصحية، من صحة الجلد إلى الترطيب أفضل، وحتى تقوية أحشاء الجسم.

يتناول مقالنا هذا استخدامات الجليسرين النباتي، وفوائده، وآثاره الجانبية.

ما هو الجلسرين النباتي؟

الغليسيرين هو سكّر كحولي يستخرج من المنتجات الحيوانية، أو من النباتات، أو البترول.

الجلسرين النباتي هو التنويع المصنوع من الزيوت النباتية. يقال إن اكتشافه أتى مصادفة عند تسخين مزيج من زيت الزيتون وأول أكسيد الرصاص، منذ أكثر من قرنين من الزمان.

ولكن أهميته الاقتصادية والصناعية لم تظهر إلا مع أواخر القرن التاسع عشر، عندما استُخدم للمرة الأولى في صنع الديناميت.

يستخرج الجلسرين النباتي عن طريق تسخين الدسم النباتية الغنية بالدهون الثلاثية، مثل زيت النخيل وفول الصويا وزيت جوز الهند، مع تطبيق ضغط أو بإضافة مادة قلوية قوية مثل محلول هيدروكسيد الصوديوم (lye).

تسبب هذه العملية انفصال الغليسيرين عن الأحماض الدسمة وانحلال هذه جميعا في الماء، مشكلة سائلاً عديم الرائحة، حلو المذاق، وشبيها بشراب السكّر المكثف.

الملخص :

الجلسرين النباتي عبارة عن سائل حلو المذاق قليلا قوامه كشراب السكر ومصنوع بواسطة تسخين الدُسم النباتية مع الضغط ، أو مع مادة قلوية قوية.

الاستخدامات الشائعة :

يستخدم الجليسرين النباتي على نطاق واسع في صناعات المواد الغذائية، ومستحضرات التجميل، والصناعات الدوائية.

على سبيل المثال، يُضاف الجلسرين النباتي في كثير من الأحيان إلى الأطعمة بهدف المساعدة في خلط مكوناتها ذات الأساس الزيتي مع الأخرى من ذات الأساس المائي، ومن أجل تحلية أو ترطيب المنتج الغذائي النهائي.

يمكن أن يستخدم كذلك للحيلولة دون تشكّل بلورات الجليد في الأطعمة المجمدة، مثل اللبن الرائب المجمد قليل الدسم، البوظة، والحلويات الأخرى.

الغليسيرين مكوّن شائع في الأدوية، بما في ذلك أدوية القلب، التحاميل، علاجات السعال، وأدوية التخدير.

صابون الجلسرين

بالإضافة إلى ذلك، يمكنك العثور على الغليسيرين النباتي في معجون الأسنان، إذ يساعد على منع المعجون من أن يجف أو أن يتصلب في العبوة.

وأكثر من ذلك، فإنه عادة ما يضاف إلى مختلف أصناف الصابون، الشموع، كريمات البشرة، مزيلات العرق، ومستحضرات التجميل.

الملخص :

للغليسيرين النباتي العديد استخدامات في عديد من المنتجات. الأكثر شعبية منها هي مستحضرات التجميل والأدوية والمنتجات الغذائية.

الفوائد المحتملة :

يُروّج للجليسرين النباتي بقوة على أنه منتج له العديد من الفوائد الصحية.

ولكن القليل فقط من هذه الفوائد يؤكدها العلم، والدراسات ذات الصلة تميل إلى أن تكون قليلة وصغيرة. 

ضع في اعتبارك أن هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات حول فوائد الجلسرين النباتي الصحية.

الفوائد التالية هي التي تتمتع بالعدد الأكبر من الأبحاث التي تدعمها:

  • يمكن أن يفيد في ترطيب الجلد

الجليسيرين النباتي ذو شعبية كعلاج للعناية بالبشرة بسبب قدرته المرطبة.

تشير الأبحاث إلى أن دَهن الجليسرين على جلدك قد يحسّن تدريجيا من نعومته وليونته. 

في الحقيقة، فقد يفيد استخدام الكريمات المحتوية على الغليسيرين إلى زيادة ترطيب البشرة في فترة لا تتجاوز 10 أيام.

إحدى الدراسات أظهرت أن كريما مصنوعا من الغليسيرين أظهر فعالية أكبر في ترطيب البشرة ومنعها من فقدان رطوبتها، من تلك المصنوعة من زيت السيليكون أو من حمض الهيالورونيك.

دراسة أخرى أظهرت أن إضافة الغليسيرين إلى حمام ماء دافئ قد أثبتت فعالية في رفع مستويات الرطوبة في الجلد، والحماية من تهيجه، أكبر منها في حمام الماء الدافئ وحده.

  • يمكن أن يعزز صحة الجلد

قد يؤدي الجليسرين النباتي إلى تحسن في صحة الجلد عن طريق خواصه المساعدة في تخفيف التهيج الجلدي، والحماية من العدوى، وتشجيع التئام الجروح.

تشير الدراسات إلى أن استخدام المنتجات المحتوية على الغليسيرين قد يحمي جلدك من المهيّجات والميكروبات، بالإضافة إلى تهدئة الجلد الملتهب أو المجروح.

علاوة على ذلك، قد يعمل الغليسيرين النباتي كحاجز يقي بشرتك من عناصر الطبيعة، بما في ذلك الريح والبرد.

تقرّر دراسة أخرى أن الغليسيرين النباتي قد يكون أكثر فاعلية من الدواء الوهمي (بلاسيبو) في تقليل الإحساس بلذعة الألم لدى الأشخاص المصابين بالإكزيما،

في حين لا يظهر أن له أي تأثير على الألم الوخاز، أو الحكة، أو التجفاف، أو التهيج.

  • يمكن أن يخفف من الإمساك

قد يوفر الجليسرين النباتي بعض الراحة من الإمساك.

هذا لأنه قادر على أن يستجلب الماء إلى أحشائك، وهذا له تأثير مليّن يساعد الطعام المهضوم على التحرك عبر الأمعاء بسلاسة أكثر.

لهذا السبب، كثيرا ما يُستخدم الغليسيرين على شكل تحاميل.

كذلك في دراسة أخرى، فقد أبدت تحاميل الجلسرين بشكل ملحوظ فاعلية في تخفيف الإمساك الناجم عن تناول الأدوية المسكنة للألم أكبر مما استطاعته الأنواع الأخرى من المسهلات.

وفي أخرى، أثبت سائل الحقنة الشرجية الغليسيرين فاعلية أكبر بنسبة 16.5٪ في تخفيف الإمساك عن مثيله بالصابون السائل.

  • يمكن أن يعزز الترطيب والأداء الرياضي

قد يعزز الغليسيرين احتفاظ الجسم بالماء أيضا، مما يؤدي إلى تحسين أدائك الرياضي.

قد يؤذي الجفاف أداءك الرياضي أو قد يخلّ به، بخاصة عندما تتجاوز كمية الماء المطروح عن طريق التعرق 2٪ من وزن جسمك.

إن استراتيجية جيدة لتتجنب الجفاف تتمثل في شرب كمية كافية من السوائل قبل وأثناء التمرين.

ومع ذلك، فقد يكون من غير العملي الشرب أثناء ممارسة بعض أنواع النشاط البدني. 

في مثل هذه الحالة، يعد شرب كمية كبيرة مسبقا أمرا أساسيا.

تكمن مشكلة شرب كميات كبيرة من السوائل في فترة زمنية قصيرة في أن جزءا يسيرا من هذه السوائل سيُطرح عن طريق البول في الساعة اللاحقة.

بالمقابل، وفي أحد تحاليل العينات، فإن إضافة 1,1 غ من الغليسرين لكل كيلوغرام من وزن الجسم إلى كمية الماء المتناولة قبل التمرين، زادت من فعالية حبس السوائل في الجسم بنسبة 50٪ مقارنة مع تناول الماء وحده. 

وقد يؤدي الغليسيرين أيضا إلى تحسن طفيف في الأداء الرياضي.

وكذلك في إحدى الدراسات الأخرى، أظهر مشروب غليسيريني فعالية أكبر من الماء، أو المشروبات الرياضية، في تحسين الية ترطيب الجسم لدى الرياضيين الذين أظهروا سابقا فقدان كميات كبيرة من الماء عن طريق التعرق أثناء التمرين.

الملخص :

قد يعمل الغليسيرين النباتي عمل المرطب، ويقلل من تهيج الجلد، ويحمي من العدوى، ويعزز التئام الجروح. 

قد يساعد أيضا في تخفيف الإمساك وتعزيز الترطيب والأداء البدني. ومع هذا، فهنالك حاجة إلى مزيد من الدراسات.

الآثار الجانبية المحتملة :

يعتبر الغليسيرين النباتي آمنا بشكل عام.

عدا ذلك، فقد تختبر رد فعل تحسسي إذا ما دهنت الغليسيرين النباتي مباشرة على جلدك. لذلك، من الأفضل أن تبدأ بكمية صغيرة لترى كيف سيتفاعل جلدك معها.

عند تناوله عن طريق الفم، قد يسبب الجلسرين النباتي الصداع، الدوخة، الغثيان، الإقياء، والعطش الشديد عند بعض الأشخاص.

نظرا لأن الغليسيرين هو شكل من أشكال السكّر الكحولي الذي لا يمكن لجسمك امتصاصه بشكل كامل، فإن استهلاك الكثير منه، سواء أكان صرفا أو في طعام ما، قد يسبب تشكل الغازات والإسهال.

الملخص :

يعتبر الغليسرين النباتي آمنًا بشكل عام. ومع ذلك، فهناك احتمال لردود فعل تحسسية، صداع، غثيان، عطش، واضطراب في المعدة عند بعض الناس.

 

الخلاصة الكلية :

الغليسيرين النباتي سائل شفاف عديم الرائحة ذو مذاق حلو، وهو مستخرج من الدُسم النباتية.

إنه يضاف إلى المواد الغذائية، مستحضرات التجميل، والمواد الدوائية، وله، ربما، فوائد صحية مثل زيادة مرونة ورطوبة الجلد، التخفيف من الإمساك، تحسين الية الترطيب في جسمك، وإكسابه أداء بدنيا أفضل.

إذا رغبت في تجربة الجليسرين النباتي، فابدأ بكمية صغيرة لتتبيّن كيف يكون رد فعلك.

 

المصادر :

اي سي بي أي 

نيو انغلاند جورنال أوف ميديسن

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.