مرض السكري.. (الدليل الشامل)

"Diabetes"

0

يعتبر مرض السكري (Diabetes) من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً، وهو مرض استقلابي يُسبب ارتفاع نسبة الغلوكوز في الدم. وعندما تكون مصاباً بمرض السكري، فإن جسمك إما لا ينتج كمية كافية من الإنسولين أو لا يمكنه استخدام الإنسولين الذي ينتجه بشكل فعال.

في الواقع، يتحول معظم الطعام الذي نتناوله إلى سكر أو غلوكوز، تستخدمه أجسامنا للحصول على الطاقة. حيث يقوم البنكرياس بإنتاج هرمون الإنسولين الذي يقوم بنقل السكر من الدم إلى الخلايا ليتم تخزينه أو استخدامه للحصول على الطاقة.

أنواع مرض السكري

مستويات-الجلوكوز-في-الدم

  • مرض السكري من النوع الأول (Type 1 diabetes): هو أحد أمراض المناعة الذاتية، حيث يهاجم الجهاز المناعي الخلايا بيتا في البنكرياس ويدمرها (حتى الآن، من غير الواضح ما الذي يسبب هذا الهجوم)، وبالتالي ينعدم إنتاج الأنسولين. (5-10)% من مرضى السكري لديهم هذا النوع من المرض. ويمكن أن يصيب الإنسان بأي مرحلة عمرية ولكن عادةً ما يتم تشخيصه عند الأطفال والمراهقين والشباب. إذا كنت مصاباً بداء السكري من النوع 1، فستحتاج إلى تناول الإنسولين بشكل يومي للبقاء على قيد الحياة.
  • السكري من النوع الثاني (Type 2 diabetes): ويعرف أيضاً بسكري النمط الثاني أو سكري البالغين. يحدث عندما يصبح جسمك مقاوماً للأنسولين ويتراكم السكر في دمك. (90-95)٪ من مرضى السكري مصابون بهذا النمط. يتطور هذا المرض على مدى سنوات عديدة وعادةً ما يتم تشخيصه عند البالغين. ويمكن الوقاية من مرض السكري من النوع 2 أو الوقاية من مضاعفاته من خلال إحداث تغييرات في نمط الحياة وممارسة السلوكيات الصحية مثل انقاص الوزن الزائد، تناول الطعام الصحي، وممارسة الرياضة.
  • مقدمات السكري أو حالة ما قبل السكري (Prediabetes): تحدث عندما يكون مستوى السكر في الدم أعلى من المعدل الطبيعي، ولكنه ليس مرتفعاً بما يكفي لتشخيص الداء السكري من النوع الثاني. وتزيد مقدمات السكري من خطر الإصابة بمرض سكري النمط 2 أو سكري البالغين.
  • سكري الحمل (Gestational diabetes): هو ارتفاع نسبة السكر في الدم أثناء الحمل. حيث تُنتج المشيمة هرمونات خلال فترة الحمل تجعل الخلايا أشدّ مقاومة للإنسولين.

أعراض مرض السكري

في الحقيقة، تختلف أعراض الداء السكري وفقاً لنوعه. على سبيل المثال، في بعض الأحيان قد لا يشعر الشخص المصاب بـ “مقدمات السكري” أو “سكر الحمل” بأي أعراض تذكر. وفي أحيان أخرى، قد يشعر المصابون ببعض الأعراض فقط أو بكافتها. بصورة شاملة، تشمل الأعراض العامة لمرض السكري كل مما يلي:

  • فقدان الوزن غير المُفسر.
  • العطش الشديد.
  • كثرة التبول.
  • التعب الشديد.
  • الجوع الشديد.
  • التهابات متكررة (التهابات اللثة أو الجلد, التهابات المهبل).
  • تأخر التئام الجروح.
  • رؤية مشوشة ضبابية.
  • وجود الكيتونات في البول (تنجم عن تحلل الشحوم الذي يحدث عندما لا يتوفر الأنسولين الكافي).

أعراض سكري الحمل

في الواقع، لا تظهر على معظم النساء المصابات بالسكري الحملي أي أعراض. وغالباً ما يتم اكتشاف الحالة أثناء إجراء تحليل سكر الدم الروتيني، أو اختبار تحمل الجلوكوز عن طريق الفم الذي يتم إجراؤه عادةً بين الأسبوعين الرابع والعشرين والثامن والعشرين من الحمل. وفي حالات نادرة، سوف تعاني المرأة المصابة بالسكري الحملي أيضاً من زيادة العطش أو كثرة التبول.

“يمكن أن تكون أعراض مرض السكري خفيفة لدرجة أنه من الصعب أن يتم اكتشافها في البداية”

أسباب مرض السكري !!

الداء-السكري

تختلف أسباب الإصابة بالداء السكري باختلاف نوع الداء (النمط الأول، النمط الثاني، مقدمات السكري، سكر الحمل).

1- داء السكري من النوع 1

لا يعرف الأطباء على وجه التحديد ما الذي يُسبب مرض السكري من النوع الأول. لسبب ما، يهاجم الجهاز المناعي خلايا بيتا المنتجة للأنسولين في البنكرياس – عن طريق الخطأ – ويدمرها. الجينات قد تلعب دوراً لدى البعض. كما من الممكن أيضاً أن يقوم فيروس ما بإطلاق هجوم الجهاز المناعي هذا.

2- داء السكري من النوع 2

السكري من النوع الثاني يَنْجُم عن مزيجٍ بين العوامل الوراثية ونمط الحياة. زيادة الوزن أو السُمنة تزيد من خطر إصابتك أيضاً. على وجه التحديد، زيادة الدهون في منطقة البطن، تجعل خلاياك أكثر مقاومة لتأثير الأنسولين على نسبة السكر في الدم.

في الواقع، يسري هذا النمط من السكري في العائلات؛ حيث يتشارك أفراد الأسرة الجينات التي تجعلهم أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع 2 وزيادة الوزن.

3- سكر الحمل

السكري الحملي هو نتيجة للتغيرات الهرمونية أثناء الحمل. حيث تنتج المشيمة هرمونات تجعل خلايا المرأة الحامل أقل حساسية لتأثير الإنسولين. هذا يمكن أن يسبب ارتفاع نسبة السكر في الدم أثناء الحمل.

على وجه التحديد، النساء اللائي يعانين من زيادة الوزن عندما يحملن أو يكتسبن وزناً أكثر من اللازم أثناء الحمل هنَّ أكثر عرضة للإصابة بالسكري الحملي.

“تلعب كل من الجينات والعوامل البيئية دوراً في تحفيز مرض السكري”

من هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالسكري ؟

الابتعاد-عن-الوجبات-السريعة

تزداد إحتمالية إصابتك بمرض السكري من النمط الأول إذا كنت طفلاً أو مراهقاً، أو في حال كان لديك والد أو شقيق مصاب بهذه الحالة، أو إذا كنت تحمل جينات معينة مرتبطة بهذا المرض.

فيما يزداد خطر إصابتك بداء السكري من النمط الثاني في كل من الحالات التالية:

  • والدك أو شقيقك مصاب بهذه الحالة.
  • زيادة الوزن.
  • العمر > 45 سنة أو أكبر.
  • إصابة سابقة بالسكري الحملي أو مقدمات السكري.
  • قلة النشاط البدني.
  • ارتفاع في ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول أو ارتفاع الشحوم الثلاثية.

 ويزداد خطر إصابة الحامل بسكري الحمل في كل من الحالات التالية:

  • زيادة الوزن.
  • العمر > 25 سنة أو أكبر.
  • وجود إصابة سابقة بسكري الحمل في الحمول السابقة.
  • سوابق إنجاب طفل يزن أكثر من 9 أرطال.
  • تاريخ عائلي لمرض السكري نمط 2.
  •  متلازمة تكيس المبايض أو المبيض متعدد الكيسات.

الداء السكري لدى الأطفال

مرض-السكري-عند-الاطفال

يمكن أن يصاب الأطفال بالداء السكري من النوع 1 والنوع 2. ويعتبر التحكم بنسبة السكر في الدم أمراً مهماً جداً وخاصةً لدى الشباب، ذلك لأن المرض يمكن أن يُلحق أضراراً بالغة بأعضاء هامة مثل عضلة القلب والكِلى.

1- سكري الأطفال من النوع 1

غالباً ما يتطور هذا النمط في مرحلة الطفولة ويندرج ضمن قائمة أمراض المناعة الذاتية. زيادة التبول هي أحد أعراضه الرئيسية؛ فقد يبدأ الأطفال الذين يعانون من مرض السكري من النوع 1 في التبول فوق السرير حتى بعد أن يتم تدريبهم على استخدام المرحاض. أما الأعراض الأخري فتتمثل بكل مما يلي: العطش الشديد، التعب، فقدان الوزن، والشعور بالجوع. ومن المهم أن يتم علاج الأطفال المصابين بالنوع 1 من مرض السكري على الفور. حيث يمكن أن يسبب هذا المرض ارتفاعاً حاداً لنسبة السكر في الدم وقد يسبب الجفاف، وهي حالات طبية خطيرة تستدعي المراجعة الطبية على الفور.

وتجدر الإشارة إلى أن السنوات الأخيرة قد شهدت زيادة واضحة في عدد الأطفال المصابين بهذا النمط من السكري؛ وعلى الرغم عدم إمكانية الحديث عن أسباب واضحة وحاسمة حتى الآن، إلا أن البعض يُرجح وجود عوامل جينية وراء الإصابة بالنمط الأول من السكري.

2- سكري الأطفال من النوع 2

في ما مضى كان يُطلق على داء السكري من النوع الأول اسم “سكري اليافعين” (juvenile diabetes) وذلك لأن النوع الثاني كان نادر الحدوث عند الأطفال. أما في عصرنا الحالي وبعد أن أصبح المزيد من الأطفال يعانون من زيادة الوزن أو السُمنة، أصبح مرض السكري من النوع 2 أكثر شيوعاً لدى هذه الفئة العمرية. وفقاً لمايو كلينك، حوالي 40% من الأطفال المصابين بداء السكري من النوع 2 لا تظهر عليهم أعراض. وغالباً ما يتم تشخيص المرض أثناء الفحص البدني.

من ناحية أخرى، إذا لم يتم معالجة مرض السكري من النوع 2 فقد يسبب مضاعفات تدوم مدى الحياة، بما في ذلك أمراض القلب وأمراض الكِلى وربما العمى. ويعتبر كل من تناول الطعام الصحي وممارسة الرياضة من أهم الطرق التي يمكن أن تساعد طفلك على إدارة نسبة السكر في الدم ومنع هذه المشاكل.

ما هي العلاقة بين الداء السكري والنظام الغذائي ؟

في الحقيقة، يعتبر تناول الطعام الصحي جزءاً أساسياً من إدارة مرض السكري. في بعض الحالات، قد يكون تغيير نمط الحياة واتباع نظام غذائي صحي كافياً للسيطرة على المرض.

1- الداء السكري من النوع 1

يرتفع مستوى السكر في الدم أو ينخفض بناءً على أنواع الأطعمة التي تتناولها. الأطعمة النشوية أو السكرية تجعل مستويات السكر في الدم ترتفع بسرعة. أما البروتين والدهون فيسببان زيادات تدريجية.

في الواقع، قد يوصي طبيبك بالحد من كمية الكربوهيدرات التي تتناولها كل يوم. ستحتاج أيضاً إلى تحقيق التوازن بين تناول الكربوهيدرات وجرعات الإنسولين. في الواقع، العمل مع أخصائي تغذية يمكنه مساعدتك في تصميم خطة وجبات السكري. حيث يمكن أن يساعدك الحصول على كميات متوازنة من البروتين والدهون والكربوهيدرات على التحكم بنسبة السكر في الدم.

2- الداء السكري من النوع 2

عوامل-الاصابة-بمرض-السكري

يمكن أن يؤدي تناول الأنواع المناسبة من الأطعمة إلى التحكم في نسبة السكر في الدم ومساعدتك على فقدان الوزن الزائد. ويعد حساب الكربوهيدرات جزءاً مهماً من إدارة مرض السكري من النوع 2. ويمكن أن يساعدك اختصاصي التغذية على معرفة عدد جرامات الكربوهيدرات التي يمكنك تناولها في كل وجبة.

للحفاظ على ثبات مستويات السكر في الدم، حاول تناول وجبات صغيرة على مدار اليوم. وواظب على تناول الأطعمة الصحية مثل:

على العكس من ذلك، يمكن أن تقوض بعض الأطعمة الأخرى الجهود المبذولة للتحكم في نسبة السكر في الدم، لذلك وفي حال كنت مصاباً بداء السكري ابتعد عن أنواع الأطعمة مثل السكريات، الأطعمة المُصنعة، الدهون المتحولة، الخبز الأبيض، والمعكرونة .. الخ.

3- سكري الحمل

إن تناول نظام غذائي متوازن مهم لكِ ولطفلكِ خلال أشهر الحمل التسعة. كما يمكن أن يساعدك اتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة على تجنب أدوية السكري. راقبي حجم الحصص التي تتناوليها، وقللي من تناول الأطعمة السكرية أو المالحة. وعلى الرغم من أنك بحاجة إلى بعض السكر لإطعام طفلك الذي ينمو، إلا أنه يجب عليكِ تجنب الإفراط في تناوله. وضعي في اعتبارك وضع خطة لتناول الطعام بمساعدة أخصائي التغذية. سوف يضمن أن نظامك الغذائي يحتوي على المزيج الصحيح من المغذيات الكبيرة (macronutrients).

مضاعفات مرض السكري

اعتلال-الشبكية-السكري

تتطور المضاعفات طويلة الأمد للسكري تدريجياً ويزداد خطر حدوثها كلما طالت مدة الإصابة بمرض السكري وكلما قل التحكم في ضبط نسبة السكر في الدم. وتشمل أهم المضاعفات كل مما يلي:

  • أمراض القلب والأوعية الدموية: يزيد مرض السكري من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. على سبيل المثال، قد يزيد من احتمال كل من: الذبحة الصدرية، النوبات القلبية، السكتة الدماغية، وتضيق أو تصلب الشرايين.
  • أذية الأعصاب (الاعتلال العصبي): يمكن أن يؤدي ارتفاع السكر إلى إصابة جدران الأوعية الدموية الدقيقة (الشعيرات الدموية) التي تغذي الأعصاب، وخاصة في الساقين. وينتج عن ذلك شعور بالوخز أو التنميل أو الحرقان أو الألم الذي يبدأ عادةً بأطراف أصابع القدم أو حتى الأصابع وينتشر تدريجياً للأعلى. وإذا تُركت هذه الحالة دون علاج، قد تُسبب فقدان الإحساس في الأطراف المصابة. كما يمكن أن يؤثر السكري أيضاً على النشاط الجنسي خاصةً عند الرجال، فقد يسبب مرض السكري العنانة أو ضعف الانتصاب.
  • اعتلال الكلية: تؤدي المستويات المرتفعة من السكر في الدم إلى اضطراب وظيفة الكلى، الأمر الذي قد يسبب الإصابة بالفشل الكلوي في المراحل المتقدمة.
  • أذية العين: مثل “اعتلال الشبكية السكري” (بالإنكليزية: diabetic retinopathy) الذي يحدث نتيجة أذية الأوعية الدموية في شبكية العين، مما قد يؤدي إلى العمى. وقد يزيد مرض السكري من مخاطر الإصابة بأمراض الرؤية الخطيرة الأخرى، كالسَّاد والزَرَق.
  • إصابة القدم: تؤدي أذية الأعصاب في القدمين أو ضعف تدفق الدم إلى القدمين إلى زيادة خطر الإصابة بالعديد من المضاعفات. مثلاً، إذا تُركت الجروح والبثور في القدم دون علاج، فقد تتسبب في حدوث التهابات خطيرة، والتي غالباً ما تلتئم بشكل سيء وقد تتطلب في النهاية بتر إصبع القدم أو القدم أو الساق.
  • الأمراض الجلدية: مثل الالتهابات الجرثومية والفطرية.
  • ضعف السمع
  • مرض الزهايمر
  • الاكتئاب

مضاعفات سكري الحمل

يمكن أن تحدث مضاعفات لكل من الحامل والجنين في نفس الوقت، ومنها:

  • النمو الزائد للجنين: يمكن أن يعبر الغلوكوز الزائد المشيمة، مما يحفز بنكرياس الجنين على إنتاج الإنسولين الإضافي. الأمر الذي يسبب نمو الجنين بشكل كبير جداً (عملقة). ومن المرجح أن يتطلب الأمر في تلك الحالة إجراء  عملية قيصرية بسبب كبر حجم الطفل.
  • انخفاض سكر الدم: قد يعاني أطفال الأمهات المصابات بسكري الحمل من انخفاض في نسبة السكر في الدم  بعد الولادة بوقت قصير لزيادة إنتاج الإنسولين لديهم.
  • داء السكري من النمط 2: يتعرض أطفال الأمهات المصابات بسكري الحمل لخطر أكبر للإصابة بالسُمنة ومرض السكري من النمط 2 في وقت لاحق من الحياة.
  • الموت: يمكن أن يؤدي سكري الحمل غير المعالج إلى وفاة الطفل إما قبل الولادة أو بعدها بفترة قصيرة.
  • الانسمام الحملي عند الحامل: تتميز هذه الحالة بارتفاع ضغط الدم وزيادة البروتين في البول وانتفاخ الساقين والقدمين.
  • سكري الحمل اللاحق: بمجرد إصابتك بسكري الحمل في حمل واحد، تزداد إحتمالية إصابتك به مرة أخرى في الحمل التالي. كما تزداد إحتمالية إصابتك بمرض السكري – عادةً داء السكري من النوع 2 – مع تقدمك في العمر.

تشخيص الداء السكري

قياس-مستوى-السكر-في-الدم

يتم تشخيص مرض السكري عادةً بإجراء واحد أو أكثر من الفحوصات التالية:

  • قياس مستوى سكر الدم الصيامي: يتم قياس مستوى السكر في الدم بعد صيام 8 ساعات. مستوى السكر الطبيعي 99 ملغ/دل أو أقل، 100-125 ملغ/دل يشير إلى أنك مصاب بمقدمات السكري، 126 ملغ/دل أو أكثر يشير إلى أنك مصاب بالداء السكري.
  • يعطي اختبار الخضاب السكري A1c لمحة سريعة عن مستويات السكر في الدم خلال الأشهر الثلاثة الماضية. A1c الطبيعي أقل من 5.7٪، (5.7 – 6.4)٪ يشير إلى أنك مصاب بمقدمات السكري، 6.5٪ أو أعلى يشير إلى أنك مصاب بداء السكري.
  • اختبار تحمل الغلوكوز: يقيس نسبة السكر في الدم قبل وبعد شرب سائل يحتوي على الغلوكوز. يشترط الصيام قبل الاختبار وسحب الدم لتحديد مستوى السكر في الدم أثناء الصيام ثم يتم فحص مستوى السكر في الدم بعد ساعة أو ساعتين وربما 3 ساعات من شرب السائل. في غضون ساعتين يعتبر مستوى السكر في الدم 140 ملغ/دل أو أقل طبيعياً، ويشير 140- 199 ملغ/دل إلى أنك مصاب بمقدمات السكري، و 200ملغ/دل أو أعلى يشير إلى أنك مصاب بداء السكري.
  • اختبار سكر الدم العشوائي: يمكنك إجراء هذا الاختبار في أي وقت ولست بحاجة للصيام. يشير مستوى السكر في الدم البالغ 200 ملغ/دل أو أعلى إلى أنك مصاب بداء السكري.

علاج مرض السكري

عادةً ما يعالج الأطباء الداء السكري ببعض الأدوية المختلفة. بعض هذه الأدوية يؤخذ عن طريق الفم، في حين أن بعضها الآخر متوفر كـ حقن (إبر).

1- الداء السكري من النمط الأول

الإنسولين هو العلاج الرئيسي لمرض السكري من النوع الأول. وهناك أربعة أنواع من الإنسولين وهي:

  • الأنسولين سريع المفعول يبدأ تأثيره خلال 15 دقيقة ويستمر لمدة 3 إلى 4 ساعات.
  • يبدأ تأثير الأنسولين قصير المفعول خلال 30 دقيقة ويستمر من 6 إلى 8 ساعات.
  • الأنسولين متوسط ​​المفعول يبدأ تأثيره في غضون ساعة إلى ساعتين ويستمر من 12 إلى 18 ساعة.
  • ويبدأ الأنسولين طويل المفعول في العمل بعد بضع ساعات من الحقن ويستمر لمدة 24 ساعة أو أكثر.

2- الداء السكري من النمط الثاني

التوقف-عن-السكريات

يمكن أن يساعد النظام الغذائي والتمارين الرياضية بعض الأشخاص في علاج الداء السكري نمط 2. وإذا لم تكن تغييرات نمط الحياة كافية، فستحتاج إلى تناول الدواء. حيث تعمل الأدوية التالية على خفض نسبة السكر في الدم بعدة طرق:

  • مثبطات ألفا غلوكوزيداز (Alpha-glucosidase inhibitors): تبطئ تحليل الجسم للسكريات والأطعمة النشوية.
  • مركبات البيغوانيد (Biguanides): والتي تخفض كمية الغلوكوز التي يصنعها الكبد.
  • مركبات السلفونيل يوريا (Sulfonylureas): والتي تحفز البنكرياس لإفراز المزيد من الأنسولين.
  • مثبطات SGLT2: طرح المزيد من الغلوكوز عن طريق البول. 

الوقاية من مرض السكري

في الحقيقة، لا يمكن الوقاية من مرض السكري من النوع الأول لأنه ناجم عن مشكلة في الجهاز المناعي. كما أن بعض أسباب مرض السكري من النوع الثاني، مثل جيناتك أو عمرك، ليست تحت سيطرتك أيضاً. ومع ذلك، يمكن السيطرة على العديد من عوامل خطر الإصابة بمرض السكري. وتتضمن معظم استراتيجيات الوقاية من مرض السكري إجراء تعديلات بسيطة على نظامك الغذائي وروتين اللياقة البدنية.

إذا تم تشخيص إصابتك بمقدمات السكري، فإليك بعض الأمور التي يمكنك القيام بها لتأخير أو منع مرض السكري من النوع 2:

  • توقف عن تناول الدهون المشبعة والمتحولة (saturated and trans fats) إلى جانب الكربوهيدرات المكررة (الخبز الأبيض والمعكرونة…الخ).
  • تناول الأطعمة الصحية الحاوية على نسبة منخفضة من الدهون والسعرات الحرارية مع نسبة مرتفعة من الألياف (الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة).
  • ممارسة التمارين المعتدلة (المشي أو ركوب الدراجة الهوائية) يومياً لمدة 30 دقيقة تقريباً في معظم أيام الأسبوع.
  • الحفاظ على وزن مثالي، من خلال فقدان الوزن الزائد يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بمرض السكري.

 

الأسئلة الشائعة حول مرض السكري

فيما يلي إجابات لبعض الأسئلة الأكثر شيوعاً حول مرض السكري:

سؤال: هل توجد فحوصات محددة للكشف عن مرض السكري الحملي ؟

جواب: في الواقع، اختبارات الكشف عن سكر الحمل هي جزء لا يتجزأ من الفحوصات العادية والروتينية التي يتم اجراؤها في فترة الحمل. ولتشخيص سكري الحمل على وجه الخصوص، سيختبر طبيبكِ مستويات السكر في الدم في الفترة بين الأسبوعين الرابع والعشرين والثامن والعشرين من الحمل عن طريق الاختبارات التالية:

  • أثناء اختبار تحدي الجلوكوز (glucose challenge test)، يتم فحص سكر الدم لديكِ بعد ساعة من تناول سائل سكري.
  • أثناء اختبار تحمل الجلوكوز الذي تحدثنا عنه سابقاً (glucose tolerance test)، يتم فحص نسبة السكر في الدم كل ساعة على مدى ثلاث ساعات، ولكن بعد الصيام طوال الليل ثم شرب السائل السكري .

كما يمكن اجراء هذه الاختبارات قبل المدة المذكورة لدى النساء الأكثر عرضة للإصابة بمرض السكري الحملي.

سؤال: هل يبقى سكري الحمل مرافقاً للمرأة التي أصيبت به بعد الولادة ؟

جواب: يجب أن يختفي سكري الحمل بعد الولادة، ولكنه يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بمرض السكري لاحقاً.

س: كم يجب أن تكون قراءة السكر في دمي عندما أستيقظ (بعد الصيام) وقبل الوجبات ؟ وكم يجب أن تبلغ بعد الوجبات ؟

ج: بالنسبة لمعظم المصابين بالسكري، يوصي معظم خبراء الصحة بنسبة تتراوح بين 70-130 ملغ/دل بعد الاستيقاظ، أي بعد الصيام و قبل الوجبات. أما بعد ساعة إلى ساعتين من تناول الطعام، يوصى بقراءة نسبة السكر في الدم عند أو أقل من 180 ملغ/دل.

س: لماذا ينصحني الطبيب بتناول الفاكهة وهي مليئة بالكربوهيدرات؟ وهل بعض أنواع الفواكه أفضل من غيرها لمريض السكري ؟

ج: السعرات الحرارية في جميع الفواكه (طازجة، مجمدة، مجففة، ومعلبة بدون سكر مضاف) هي في الأساس كربوهيدرات مع قليل من البروتين. يحتاج مرضى السكري إلى تناول كمية معينة من الكربوهيدرات يومياً للحصول على الطاقة والعناصر الغذائية الأساسية. وتشمل المصادر الصحية للكربوهيدرات الفواكه، وكذلك الخضار، الحبوب الكاملة، البقوليات بأنواعها، ومنتجات الألبان قليلة الدسم.

س: هل تزيد إبر الإنسولين من وزني ؟

ج: السبب في حاجتنا للأنسولين – كهرمون يصنع في أجسامنا أو كدواء – هو دفع الجلوكوز إلى الخلايا للحصول على الطاقة. وظيفة الإنسولين الرئيسية هي معالجة السعرات الحرارية. لهذا السبب، يمكن – ولكن ليس من الضروري – التسبب في زيادة الوزن. ولمنع زيادة الوزن: احرق السعرات الحرارية الزائدة من خلال ممارسة الرياضة؛ إذا كان مستوى السكر في الدم لديك مرتفعاً لفترة من الوقت قبل بدء الإنسولين، فمن المحتمل أنك كنت تفرز السعرات الحرارية في البول بدلاً من تزويد جسمك بالوقود. وإذا كنت تعاني من نقص السكر في الدم (انخفاض نسبة السكر في الدم)، عالجها بـ 15 جرام فقط من الكربوهيدرات.

س: هل يمكنني التخلص من مرض السكري ؟ هل سيزول الأمر مستقبلاً ؟

ج: بمجرد تشخيصك بداء السكري من النوع 1 أو النوع 2، فاعلم أنه سيرافقك لبقية حياتك. للحفاظ على صحتك، حافظ على نسبة السكر في الدم وكذلك ضغط الدم والكوليسترول تحت السيطرة الجيدة. للقيام بذلك، تناول الطعام الصحي، أن تكون نشط بدنياً، وتناول الأدوية الموصوفة الخاصة بك. احصل أيضاً على الاختبارات الدورية والفحوصات التي تحتاجها لاكتشاف المضاعفات مبكراً وعلاجها بشكل فوري.

س: هل يستطيع المصاب بالسكري من النوع 2 السيطرة على مرض السكري من خلال التغذية والتمارين الرياضية فقط؟

ج: نعم. في بعض الحالات، يمكن للتحكم الصارم بنظامك الغذائي إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام السيطرة على مرض السكري.

س: هل أحتاج إلى الصيام قبل إجراء اختبار A1C؟

ج: كلا، الصيام غير مطلوب قبل إجراء اختبار A1C لأن هذا الاختبار يقيس متوسط مستويات الجلوكوز في الدم خلال الأشهر الثلاثة التي سبقت موعد إجراؤه.

الخلاصة

يعد مرض السكري المزمن مشكلة عالمية سريعة النمو ولها عواقب اجتماعية وصحية ضخمة. وهو أحد أكثر الأمراض انتشاراً حول العالم، حسب cdc حوالي 6.4٪ من السكان البالغين يعانون من هذا المرض وتعد الشيخوخة والسُمنة سببان رئيسيان للزيادة. ويُعد فرط سكر الدم من الآثار الشائعة التي تحدث جرّاء عدم السيطرة على داء السكري، وقد يؤدي مع الوقت إلى حدوث أضرار وخيمة في العديد من أجهزة الجسم، ولاسيما الأعصاب والأوعية الدموية.

مصدر Everything You Need to Know About Diabetes Diabetes Diabetes: symptoms, treatment and early diagnosis
اترك تعليقا