دراسة تحذر الأهل – مواد كيميائية منزلية قد تخفض معدل ذكاء الأطفال

اكتشف العلماء أن بعض المواد الكيميائية في المنزل يمكن أن تؤثر على مستوى ذكاء الأطفال

0

هل يمكن لـ مواد كيميائية موجودة في المنزل أن تخفض معدل ذكاء الأطفال ؟؟؟

يقول الباحثون أن المواد الكيميائية السامة يمكن العثور عليها في الإلكترونيات والأثاث وحتى بعض المواد الغذائية المصنعة . 

وأن عدد حالات تعرض الأطفال للمعادن الثقيلة آخذ في الانخفاض .

ومع ذلك ، يقولون أن عدد الحالات التي تتعلق بالتعرض لمانعات اللهب و المبيدات الحشرية التي تخفض معدل ذكاء الطفل (الـ IQ) تتزايد .

مواد-كيماوية-في-المنزل

حظرت بعض الدول استخدام مانعات اللهب في بعض منتجات الأطفال . 

ويقول الخبراء أنه يمكنك المساعدة في حماية طفلك من خلال فحص الملصقات الغذائية واستبدال حشوة الأثاث القديم وتنظيف جزيئات الغبار بممسحة رطبة أو مكنسة كهربائية .

يمكن أن يحتوي مقعد سيارة طفلك وأثاثك المنجّد وإلكترونيات المنزل وحتى بعض الأطعمة المصنعة التي تتناولها على مواد كيميائية سامة خطيرة على الأطفال . 

انها خطيرة لدرجة أنها قد تخفض معدل ذكاء طفلك .

هذا هو استنتاج دراسة نشرت اليوم في مجلة Molecular and Cellular Endocrinology .

قال باحثون من كلية غروسمان الطبية بجامعة نيويورك أن نتائجهم أظهرت أنباء إيجابية وسلبية .

وقالوا إن المشاكل الصحية الناجمة عن تعرض الأطفال للمعادن الثقيلة مثل الرصاص والزئبق آخذة في الانخفاض في الولايات المتحدة ، على الأرجح بسبب عقود من الضبط القانوني الصارم .

وكان هذا هو الخبر السار .

لكن الباحثين قالوا أن هناك نوعان من التهديدات المتزايدة : مانعات اللهب ومبيدات الحشرات .

وجد الباحثون أن مانعات اللهب وحدها تسببت في فقدان 738000 طفل لـ 162 مليون نقطة IQ بين عامي 2001 و 2016 .

” لقد أحرزنا تقدما جيدا ، ولكن لا يزال أمامنا طريق طويلة ، 

إن التعرض للمواد السامة لا يزال يشكل خطرا ” قال أبيغيل غايلورد ، 

أبيغيل غايلورد هو دكتور في الصحة العامة ، والباحث الرئيسي في الدراسة ومرشح الدكتوراه في قسم صحة السكان في مركزNYU Langone لـ هيلث لاين .

 

الدراسة بالأرقام

درس الباحثون معلومات من قواعد البيانات الوطنية تمتد على مدى 16 سنة .

قاموا بتحليل عينات الدم من النساء في سن الإنجاب والأطفال بعمر الـ5 سنوات وأصغر . 

باستخدام الدراسات السابقة ، قدّروا مقدار الفقدان في معدل الذكاء الذي تسببه كل من المواد الكيميائية التي كانوا يتتبعونها .

مبيدات-حشرية

واكتشفوا أن نسبة فقدان معدل الذكاء بسبب التعرض لمانعات اللهب والمبيدات الحشرية زادت من 67% إلى 81% .

يقول الخبراء أن هذه السموم يمكن أن تعطل وظائف الدماغ والكلى ، ويمكن أن تتداخل أيضا مع وظيفة الغدة الدرقية ، التي تفرز هرمونات ضرورية للدماغ .

التعرض للمواد السامة في سن مبكرة قد يسبب صعوبات في التعلم والتوحد ومشاكل سلوكية .

كما حسب الباحثون التكاليف الاقتصادية لخسائر معدل الذكاء .

بشكل عام ، قالوا إن التعرض للسموم في الطفولة يكلف الولايات المتحدة أكثر من 7 تريليون دولار في الإنتاجية الاقتصادية وعوامل مجتمعية أخرى .

وقال غايلورد :

“إن عدم تقليل التعرض للمواد السامة يكلّفنا المال…الضبط القانوني لهذه المسألة سيوفر أموال البلد”.

كما قال تاشا ستويبر ، دكتوراه ، وكبير العلماء في مجموعة العمل البيئي ، لـ “هيلث لاين”: 

“إنه أمر مقنع حقًا إعطاء قيمة مالية تقابل درجة التعرض الكيميائي للأطفال”.

أضاف الدكتور ستويبر : 

“غالبا ما يحاجج المصنعون بأن تكلفة الضبط القانوني مرتفعة وتعوق الأعمال التجارية”. 

ويقول أيضا : 

“لكن هذه الدراسة تظهر أن تقليل تعرض الأطفال يوفّر مليارات الدولارات” .

 

ما الذي يتم فعله حيال ذلك ؟

قال غايلورد : 

“لسوء الحظ ، فإن السياسات المعمول بها للقضاء على المبيدات الحشرية ومانعات اللهب ليست كافية”.

التحذيرات موجودة منذ فترة .

طفلة-تلعب

تم نشر دراسة مماثلة حول تأثير مانعات اللهب التي أجراها باحثو جامعة هارفارد في عام 2013 .

في عام 2017 ، وجد الباحثون في جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو أيضا أدلة كافية لإثبات وجود صلة بين مانعات اللهب وانخفاض معدل الذكاء لدى الأطفال .

قيدت حفنة من الدول استخدام مانعات اللهب . 

سيسري قانون ولاية كاليفورنيا الجديد الذي يحظر جميع مانعات اللهب في منتجات الأطفال والفرش والأثاث المنجّد هذا العام ، ولا يوجد حظر على المستوى الفيدرالي .

في عام 2015 ، قدم ائتلاف من مجموعة من المستهلكين والمعنيين بالصحة عريضة إلى وكالة لجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية (Consumer Product Safety Commission) ، 

لحظر مانعات اللهب في منتجات الرضع و الأطفال الصغار ، الأثاث المنجد ، الفرش ، والأغلفة البلاستيكية لأي جهاز إلكتروني .

في سبتمبر  2017 ، صوتت اللجنة بالموافقة على العريضة ، و لعقد لجنة استشارية ، ونشر المبادئ التوجيهية .

تقول الوكالة إنها تعمل مع الأكاديمية الوطنية للعلوم لوضع خطة لتقييم المخاطر الصحية .

 

ماذا نستطيع أن نفعل كـ أهل ؟

يقدم الخبراء هذه النصائح حول كيفية المساعدة في حماية نفسك وأطفالك من التعرض للسموم :

 

التحقق من الملصقات ، يُطلب من الشركات المصنعة إدراج مانعات اللهب في قائمة المحتويات .

  • استبدال حشوة قطع الأثاث القديمة .
  • تنظف جزيئات الغبار بممسحة رطبة أو مكنسة كهربائية .
  • كن حذرا إذا كنت تستخدم المبيدات الحشرية .
  • اعتماد الأطعمة العضوية .

 

نقاط أخرى يجب الانتباه لها

ركزت الدراسة التي أقامتها جامعة نيويورك على 4 مواد كيميائية سامة تخفض معدل ذكاء الأطفال .

ومع ذلك ، أفاد تقرير نُشر الشهر الماضي في مجلة Environmental Health Perspectives أن هناك المزيد من المواد الكيميائية التي يجب القلق بشأنها .

قالت تريسي وودروف ، حاصلة على شهادة دكتوراه – ودكتورة في الصحة العامة ، وأستاذة في جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو (UCSF) – وإحدى مؤلفات التقرير ، كما أنها مديرة برنامج البيئة والصحة الإنجابية في UCSF : 

“نحن ببساطة نفتقر إلى البيانات لنعرف كيف يمكن أن تؤثر هذه المواد على صحة الطفل “.

قالت وودرف لـ هيلثلاين :

“إنها مشكلة لم تخضع للبحث الكافي” .

و أضافت : 

“يركز البحث الطبي الحيوي على العلاج ، وهو أمر مهم ، ولكن لا يُنفق الكثير على الوقاية ، خاصة فيما يتعلق بالأطفال – وهناك إنفاق أقل حتى على العوامل البيئية المساهمة في الأمراض”.

المصدر :

هيلث لاين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.