نظام كيتو دايت الغذائي – هل ينبغي علينا اتباعه ؟؟

​أصبح النظام الغذائي الكيتوني ، أو نظام كيتو دايت ،من أكثر أنواع الحمية الغذائية تداولاً في السنوات الأخيرة

0

نظام كيتو دايت الغذائي يُروج له بأنه أعجوبة في تخفيف الوزن …..

ولكن خطة الأكل هذه هي في الواقع حمية طبية مع مخاطر جسيمة .

في عالم أنظمة تخفيف الوزن الغذائية ، غالبا ما تجذب الانتباه خطط الأكل منخفضة الكربوهيدرات وعالية البروتين . 

أنظمة Paleo (من “Paleolithic،” أي العصر الحجري القديم) South Beach، و Atkins (نسبة للمكان الذي اخترعت فيه أو لإسم مخترعها)، كلها تنتمي لهذه الفئة ،نظام-كيتو-الغذائي

ويطلق عليها أحيانا اسم الأنظمة الغذائية “الكيتونية” أو “أنظمة كيتو الغذائية” اختصارا .

لكن نظام كيتو دايت الغذائي أو النظام الغذائي الكيتوني الحقيقي مختلف.

على عكس النظم الغذائية الأخرى منخفضة الكربوهيدرات، والتي تركز على البروتين،

تتمحور خطة كيتو حول الدهون، والتي تحتوي على ما يصل إلى 90٪ من الحريرات الضرورية يوميا. 

هذه الخطة ليست نظاما يمكنك اتّباعه كتجربة .

تحذر أخصائية التغذية صاحبة الرخصة المسجلة كاثي مكمانوس ،مديرة قسم التغذية في مستشفى Brigham and Women’s التابع لجامعة هارفارد ، فتقول : 

” يُستخدم نظام كيتو دايت الغذائي بشكل أساسي للمساعدة في تقليل تواتر نوبات الصرع لدى الأطفال ، بالرغم من أنه جُرب أيضا بهدف تخفيف الوزن “

كاثي مكمانوس

و تضيف :

” دُرست النتائج قصيرة الأمد فقط ، وكانت النتائج متفاوتة ، لا نعرف بعد فعالية هذا النظام على المدى الطويل من عدمها، كما أننا لا نعلم إذا كان آمنا أم لا” .

 

كيف يعمل نظام كيتو ؟

يهدف نظام كيتو دايت الغذائي إلى إجبار جسمك على استخدام نوع مختلف من الوقود .الكيتو-دايت

بدلاً من الاعتماد على السكر (الغلوكوز) الذي يأتي من الكربوهيدرات مثل الحبوب والبقوليات والخضروات والفواكه ،

فإن نظام كيتو الغذائي يعتمد على الأجسام الكيتونية ،وهي نوع من الوقود ينتجه الكبد من الدهون المخزنة في الجسم .

يبدو أن حرق الدهون هو طريقة مثالية لتخفيف الوزن . 

ولكن تحفيز الكبد على صنع الأجسام الكيتونية أمر صعب.

 حيث :

  • يتطلب هذا النظام أن تحرم نفسك من الكربوهيدرات باستهلاك أقل من 20 إلى 50 غ من الكربوهيدرات يوميا (انتبه إلى أن الموز متوسط ​​الحجم يحتوي على حوالي 27 غ من الكربوهيدرات).
  • يستغرق للوصول إلى حالة “الكيتوزية” عادة بضعة أيام، (الكيتوزية هي حالة استقلابية تتسم بارتفاع نسب الأجسام الكيتونية في الدم أو في البول).
  • إن تناول الكثير من البروتين يمكن أن يؤثر على حالة الكيتوزية.

 

ما هي أطعمة نظام كيتو :

لأن نظام كيتو الغذائي يتطلب كميات كبيرة من الدهون، فيجب على متّبعيه أكلها في كل وجبة . 

في نظام غذائي يومي يحتوي على 2000 حريرة، قد يقابل ذلك 165 غ من الدهون و40غ من الكربوهيدرات و75غ من البروتين  (مع ذلك، تتغير النسبة وتعتمد على احتياجاتك الخاصة).حمية-كيتو-دايت

يُسمح بتناول بعض الدهون غير المشبعة الصحية في نظام كيتو الغذائي، مثل المكسرات (اللوز والجوز) والبذور والأفوكادو والتوفو وزيت الزيتون، بينما يُوصى بشدة بتناول الدهون المشبعة من بعض الزيوت (مثل زيت النخيل وزيت جوز الهند)، وشحم الخنزير والزبدة وزبدة الكاكاو.

يعد البروتين جزءا من نظام كيتو الغذائي، بالرغم من أن هذا النظام لا يميز عادة بين الأطعمة الغنية بالبروتين – الفقيرة بالدهون ، والأطعمة الغنية بالبروتين والدهون المشبعة معا، مثل اللحم البقري واللحم المقدد .

ماذا عن الفواكه والخضروات ؟ 

جميع الفواكه غنية بالكربوهيدرات، ولكن يمكنك تناول بعض أنواع الفاكهة (عادةً التوت) بكميات قليلة. الخضروات المسموح بها (وهي غنية أيضا بالكربوهيدرات) مقتصرة على الورقية خضراء اللون (مثل اللفت، السلق السويسري، والسبانخ)، والقرنبيط ، البروكلي ،كرنب بروكسل ،الهليون ،الفلفل الحلو ،البصل ،الثوم ،الفطر ،الخيار ، الكرفس والقرع الصيفي . 

يحتوي كوب من البروكلي المقطع على حوالي 6غ من الكربوهيدرات.

النظام الغذائي الكيتوني له العديد من المخاطر ،أشهرها غناه بالدهون المشبعة. 

توصي كاثي مكمانوس بأنه لا يجب أن تزيد نسب الدهون المشبعة عن 7٪ من الحريرات المستهلكة يوميا، وذلك بسبب ارتباط استهلاك هذه الدهون المفرط بأمراض القلب. 

وبالفعل، يرتبط اتباع نظام كيتو الغذائي بزيادة نسب الكوليسترول الضار LDL، والذي يرتبط بدوره بأمراض القلب.

 

مخاطر حمية الكيتو :

تتضمن مخاطر هذا النظام ما يلي :خضروات-و-فواكه

1 – نقص المغذيات

تقول مكمانوس: “إذا لم تتناول مجموعة واسعة من الخضروات والفواكه والحبوب، فقد تكون عرضة للإصابة بنقص في المغذيات الدقيقة/micronutrients، مثل السيلينيوم والمغنيزيوم والفوسفور والفيتامينات B و C”.

2 – مشاكل كبدية

بوجود الحاجة لاستقلاب كمية كبيرة من الدهون، فإن هذا النظام الغذائي قد يزيد من سوء أي حالة كبدية سابقة.

3 – مشاكل كلوية

تساعد الكلى في استقلاب البروتين، وتقول مكمانوس أن نظام كيتو الغذائي قد يرهق الكلى. (وسطي الكمية اليومية الموصى بها من البروتين هي 46غ للنساء و56غ للرجال).

4 – الإمساك

نظام كيتو الغذائي فقير بالأطعمة الغنية بالألياف مثل الحبوب والبقوليات.

5 – التفكير المشوَّش وتقلب المزاج : 

“يحتاج الدماغ إلى السكر من الكربوهيدرات الصحية حتى يعمل ، فالوجبات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات قد تسبب الارتباك والتهيج ” تقول مكمانوس.

هذه المخاطر لا يستهان بها …. 

لذا، تأكد من التحدث إلى الطبيب وأخصائي التغذية المرخص قبل محاولة اتباع نظام غذائي كيتوني.

 

ماذا عن الأنظمة الغذائية الأخرى ؟

الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات (مثل Atkins أو Paleo) تمثل تعديلا على نظام كيتو الغذائي.

لكنها ستعرضك لنفس المخاطر إذا كنت تبالغ في تناول الدهون والبروتينات وتمتنع عن تناول الكربوهيدرات. 

فلماذا يتّبع الناس هذه الأنظمة الغذائية ؟ 

تجيب مكمانوس :

“إنها واسعة الانتشار، ويسمع الناس عنها أنها فعالة “. 

تتضمن النظريات حول نجاح الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات وقصيرة الأمد أنها تخفض الشهية لأن الدهون تحترق أبطأ من الكربوهيدرات. 

تقول مكمانوس: “لكن مجددا، فنحن لا نعلم تأثيرها على المدى الطويل”.

وتضيف : 

“من الصعب الحفاظ على نظام غذائي مُقَيِّد، بغض النظر عن نوعه، وبمجرد استئناف النظام الغذائي العادي، من المرجح أن يزداد الوزن مجددا”.

المصدر :

هارفارد هيلث بوبلشينغ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.