النوم – ما الذي تريدون معرفته عن النوم الصحي ؟

المحظوظون بيننا هم من يضعون رأسهم على الوسادة وينامون فوراً، فما هي أفضل الأدوات التي تساعد في الحصول على نوم صحي

ما هو مفهوم النوم الصحي أو ما هي المفاهيم الدارجة حول قسط نوم صحي …

في عالم اليوم سريع الخطى ، أصبح نوم الليل شيئًا من الرفاهية . 

وقد أدرجه البشر ( مع الأسف ) في أسفل قوائم أولوياتهم ، بعد العمل ، المهام المنزلية ، الوقت الاجتماعي ، والترفيه .

و رغم ذلك ، فلا ينبغي أن يكون نومنا ترفاً ، إنه مهم لصحتنا الجسدية و العقلية كأهمية الطعام والماء .

إن حقل البحث في حاجة الجسم للنوم جديد نسبيًا

ينظر العلماء حاليا فيما يحدث للجسم أثناء نوم الإنسان ، كما يبحثون في الأسباب التي تجعل العملية في حد ذاتها ضرورية للغاية . 

الذي نعلمه نحن أن النّوم ضروري من أجل :

  • الحفاظ على وظائف الجسم الحرجة
  • استعادة الطاقة
  • إصلاح أنسجة العضلات
  • إتاحة الوقت للدماغ لمعالجة المعلومات الجديدة

ونعلم أيضًا ما الذي يحدث عندما لا يحصل الجسم على قسط كافٍ من النوم . 

يمكن أن يسبب حرمان النوم مجموعة من المشكلات العقلية والبدنية ، بما في ذلك ضعف القدرة على :

  • التفكير بوضوح
  • التركيز
  • أداء رد الفعل
  • السيطرة على العواطف

يمكن أن يؤدي هذا إلى مشاكل خطيرة في مكان العمل وفي المنزل .

ثَبت أن حرمان النّوم المزمن يزيد من خطر الإصابة بحالات صحية خطرة مثل مرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والسمنة والاكتئاب . 

يمكن أن يؤثر أيضًا على جهازك المناعي ، مما يقلل من قدرة جسمك على مقاومة العدوى والأمراض .

كم نحتاج من النوم ؟

تتغير عادات نومنا – ومدى احتياجنا له – مع تقدمنا في العمر .

وفقًا لتوصيات مؤسسة National Sleep Foundation ، يجب أن تهدف إلى الحصول على ساعات نوم كـ المدرجة أدناه :

العمر 

عدد ساعات نوم موصى بها يوميا

65 عامًا فما فوق من 7 إلى 8 ساعات
    18 إلى 64 عامًا من 7 إلى 9 ساعات
    14 إلى 17 عامًا من 8 إلى 10 ساعات
 6 إلى 13 عامًا من 9 إلى 11 ساعة

احتياجات الأطفال الصغار للنوم أكبر . 

يستطيع العديد من الأطفال تحقيق أهدافهم من ساعات النّوم بمساعدة القيلولة وفق الجدول التالي :

العمر عدد ساعات نوم الأطفال الموصى بها يوميا
3 أشهر فما دون من 14 إلى 17 ساعة
4 إلى 11 شهرا من 12 إلى 15 ساعة
1 إلى 2 عامًا من 11 إلى 14 ساعة
3 إلى 5 أعوام من 10 إلى 13 ساعة

تؤثر بعض العوامل على مقدار النوم الذي تحتاجه . 

يمكن أن تحدد الوراثة ذلك المقدار ، 

إذ يمكن أن تلعب جيناتك دورًا في مدى استجابتك تجاه حرمان النّوم .

وبالمثل ، فإن جودة النوم التي تحصل عليها إذا ما نجحت في اصطياد قيلولة هي عامل يؤثر في مقدار النوم الذي ستحتاجه في نهاية المطاف كل ليلة . 

 

 

قد يحتاج الأشخاص الذين يحصلون على نوعية نوم جيدة ( بدون استيقاظ ) إلى مقدار نوم أقل بقليل من الأشخاص الذين يستيقظون كثيرًا أثناء النوم أو يجدون صعوبة فيه .

الحقيقة أن كل شخص لديه احتياجات نوم فريدة مميزة عن الآخرين . 

تعرف على المزيد وتابع القراءة حول ما الذي يحدد لك – احتياجك – وكيف يمكنك الحصول على مزيد من الوقت لإغماض عينيك .

نصائح وحيل للنوم

قد يتطلب منك إحراز نوم صحي أن تخدع جسمك (ودماغك) للحصول على فترة توقف عن العمل – أطول  وأفضل – و أكثر فاعلية على التجديد . 

إليكم بعض الأفكار لتحسين جودة نومكم و مدته :

ضع برنامجا دوريا للنوم

يمكن أن يساعدك نومك المنتظم والالتزام به على تدريب جسمك على النوم بشكل أفضل . 

التزم بهذا الجدول حتى في عطلات نهاية الأسبوع والإجازات والأعياد .

اطرد “حيوانك الأليف” إلى خارج الغرفة

قد تعشق النّوم مع أفراد عائلتك الأليفين ( حيواناتك الأليفة ) أولئك أصحاب الفرو ، 

ولكن تُظهر الأبحاث أن مالكي الحيوانات الأليفة الذين يَدعون حيواناتهم تنام معهم يعانون من اضطرابات أكبر في النّوم ويحصلون على نوع أقل جودة منه .

توقف عن تناول الكافيين

حتى إذا كنت تشربه أثناء النهار فقط ، قد تمنعك المنبهات من إغماض عينيك أثناء الليل .

لا تستهلك الأطعمة أو المشروبات التي تحتوي على الكافيين في وقت متأخر من بعد الظهر . 

وتتضمن هذه المشروبات :

  • الشاي
  • المشروبات الغازية
  • الشوكولاتة

ضع هاتفك جانبا

تعهد أمام نفسك بأن تقفل جميع الأجهزة الإلكترونية قبل نومك بساعة على الأقل . 

يمكن أن تحفز الأشعة الضوئية الساطعة دماغك ، مما قد يجعل النوم أكثر صعوبة عليك .

قل لا لكأس ختام النهار

إذا كنت ممن يشربون النبيذ أثناء مشاهدة التلفزيون ، فقد حان الوقت للتخلص من هذه العادة . 

وذلك لأن الكحول يتدخل بموجات الدماغ وأنماط النّوم الطبيعية .

حتى ولو نمت طوال الليل ، فإنك لن تستيقظ شاعرا بالراحة .

“النوم الجيد مرتبط بتأسيس عادات جيدة ، ابحث لتتعرف على حيل أكثر تساعدك على نوم صحي”

اضطرابات النوم

اضطرابات النوم هي حالات تمنعك من الحصول بشكل جيد – وعلى أساس منتظم – على النوم . 

قد تتداخل معوقات النّوم الاعتيادية من حين لآخر مع نومك ، أمثلة عن هذه المعوقات :

الرحلات الجوية الطويلة ، التوتر ، أو جدول الأعمال المزدحم . 

ومع ذلك ، فإذا كان نومك قلقا بشكل روتيني ، فقد يكون ذلك علامة على وجود اضطراب في النوم لديك .

هناك العديد من اضطرابات النّوم الشائعة :

  • الأرق : هو حالة تتميز بصعوبة خلود الإنسان إلى نومه ، أو صعوبة البقاء مستغرقا فيه ، أو كليهما .
  • انقطاع التنفس النومي (أو أثناء النوم): هو اضطراب يحدث حين ينسد مجرى التنفس بشكل متكرر أثناء النوم .
  • النوم القهري : ينطوي على “هجمات نوم” أثناء النهار ، وهذه تتسم بالنعاس الفجائي والشديد ، أو النّوم بدون سابق إنذار .
  • متلازمة تململ الساق (RLS) : تولد لديك إحساسا بأنك تحتاج لتحريك ساقيك باستمرار ، حتى عند النّوم .
  • الخطل النومي أو الباراسومنيا : هي مجموعة من السلوكات أو الحركات غير الطبيعية أثناء النوم ، مثل رؤية الكوابيس أو المشي غير الواعي .

لا تقل نوعية نومنا أهمية عن كمية النوم التي حصلنا عليها .

ينام العديد من الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النّوم لفترات كافية من حيث الوقت ، ولكنهم لا يصلون إلى مرحلة نوم عميقة بما يكفي للشعور بالراحة والانتعاش في الصباح . 

يمكن أن يمنعك الاستيقاظ المتكرر في الليل من الوصول إلى مراحل النّوم الضرورية .

قد تكون اضطرابات نومك جزءا من أعراض حالة طبية كامنة . 

اقرأ عن كيفية تشخيص هذه الاضطرابات وعلاجها .

انقطاع التنفس النومي 

انقطاع التنفس أثناء النوم اضطراب شائع . 

يحدث عندما تسترخي عضلات الحلق فتَضيّق أو تُغلق مجرى الهواء . 

مع سد الأنسجة لممر الهواء ، لا تستطيع إدخال الهواء ، ولا يستطيع هو الخروج .

في هذا الاضطراب تتوقف بشكل متكرر عن التنفس أثناء نومك ، وتستيقظ لبرهة لاستئناف تنفسك ، حتى لو لم تكن على وعي بذلك .

ويمكن أن يؤدي هذا النوم المتقطع إلى أعراض مثل :

  • النعاس الشديد أثناء النهار
  • الشخير
  • حرمان النوم
  • الأرق
  • جفاف الفم
  • الصداع 

وإذا تُرك بدون معالجة ، فإنه قد يؤدي إلى مضاعفات طويلة الأمد ، ومخاطر صحية مثل أمراض القلب ، وفقدان الذاكرة والسكري وارتفاع ضغط الدم .

إذا كنت تعاني من هذا الاضطراب بدرجة خفيفة ، فقد يقترح عليك طبيبك إجراء تغييرات في نمط الحياة . 

وتشمل هذه التغييرات :

  • إنقاص الوزن
  • الإقلاع عن التدخين
  • علاج التحسسات الأنفية

بالنسبة للحالات المعتدلة أو الشديدة ، قد يصف طبيبك جهاز الضغط الإيجابي المستمر لمجرى الهواء (CPAP) . 

يوفر هذا الجهاز تدفقًا لتيار مستمر من الهواء إلى الرئتين عبر قناع يتم وضعه على فمك وأنفك . 

يمنع التيار هذا إغلاق الممرات الهوائية لديك أثناء ما تكون نائمًا .

وإذا لم تنفعك هذه العلاجات ، فقد يفكر طبيبك في الجراحة لإزالة أو تقليل الأنسجة التي قد تنغلق في مجرى الهواء ، قد يفكر طبيبك أيضًا في جراحة للفك . 

يعمل هذا الإجراء بواسطة تحريك فكك إلى الأمام بما يكفي للهواء حتى يتحرك بحرية إلى ما خلف لسانك وحنكك عند ارتخائهما .

إذا لم يتم علاج انقطاع التنفس أثناء النوم ، فقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات طبية خطيرة .

الجاثوم ، أو شلل النوم

يسبب شلل النوم فقدانًا مؤقتًا لـ التحكم بالعضلات و بوظيفتها . 

يحدث في اللحظات التي تسبق أو تلي دخولك في النّوم مباشرة ، يمكن أن يحدث ذلك أيضًا وأنت تحاول الاستيقاظ .

شلل النوم هو واحد من أكثر اضطرابات النّوم شيوعًا . 

قدرت إحدى المراجعات لدراسات عدة أن 7 % من البشر قد يعانون منه .

تشمل أعراضه عدم القدرة على تحريك الأطراف أو الجسم أو الرأس أثناء محاولتك الغط في النوم أو الاستيقاظ منه ، قد تستمر هذه الحالة لبضع ثوانٍ أو لعدة دقائق كل مرة .

ليس لشلل النوم سبب معروف

وبالمقابل ، فغالبًا ما يُنظر إليه على أنه من مضاعفات بعض الحالات الأخرى .

على سبيل المثال ، قد يختبر أولئك الذين يعانون من نوم قهري حوادث شلل أثناء النوم في كثير من الأحيان . 

يمكن أن تلعب الحالات الصحية الأساسية الأخرى مثل – مشاكل الصحة العقلية أو مضاعفات حرمان النوم – دورًا في حدوثه أيضا ، كما يمكن أن يؤدي إليه كذلك استخدام الأدوية وتعاطي المخدرات .

يهدف علاج شلل النوم بالمبدأ إلى معالجة الحالة الكامنة ، أو المشكلة الأساسية ، التي قد تمثل المسبب لفقدان وظيفة العضلات في المقام الأول .

على سبيل المثال ،

قد يصف الأطباء مضادات الاكتئاب للأشخاص الذين يعانون من شلل نوم ناجم عن مشاكل صحية عقلية محددة ، مثل الاضطراب العقلي ثنائي القطب .

قد تكون قادرًا على منع بعض نوبات شلل النوم . 

ابحث عن التقنيات الوقائية – بالإضافة إلى العلاجات – لهذا الاضطراب الشائع في النوم .

النوم والأرق

الأرق هو اضطراب النوم الأكثر شيوعًا . 

يُعتقد أن حوالي ثلث البالغين من البشر يعانون من أعراض الأرق . 

وما يصل إلى 10 % من هؤلاء لديهم أعراض شديدة بما يكفي لتشخيص الأرق السريري لديهم .

إذا عانيت من الأرق ، فقد تجد صعوبة في الاستسلام إلى النوم ، أو في البقاء نائمًا . 

يمكن أن يجعلك الأرق أيضًا تستيقظ باكرا جدًا أو أن يمنعك من الشعور بالانتعاش بعد النّوم .

أنواع الأرق 

يمكن أن يصيبك أرق مؤقت بسبب حوادث الحياة ، بما فيها الإجهاد ، أو الصدمة ، أو الحَمل مثلا ، 

ويمكن أن تؤدي التغييرات في عاداتك اليومية كذلك ، مثل بدئك بالعمل في ساعة غير اعتيادية والذي يؤدي إلى أرق مؤقت .

أما الأرق المزمن فقد يكون نتيجة اضطراب أو حالة ضمنية . 

وتشمل هذه :

  • البدانة
  • آلام الظهر
  • ألم الركبة
  • القلق أو الاكتئاب
  • سن اليأس
  • إساءة استعمال المواد الدوائية

علاج الأرق

تشمل العلاجات الشائعة للأرق ما يلي :

العلاج السلوكي المعرفي (CBT) : ستعمل مع معالج نفسي لمعالجة المشاكل الخافية لديك في الصحة العقلية ، مثل القلق أو الاكتئاب .

التدرّب على أحوال النوم : سيعمل معك خبير في النوم لوضع ممارسات نوم أفضل .

علاج الحالات الضمنية : سيحدد طبيبك المشكلة لديك ، هي التي تساهم ربما في قلة نومك ، و سيسعى لعلاج الاثنتين .

العلاج بالأدوية : على المدى القصير ، قد تساعد بعض أدوية النوم في تخفيف أعراض الأرق .

تغيير نمط الحياة : قد يكون تعديل جدولك الزمني للأنشطة اليومية – وتعديلها هي نفسها – كذلك مفيدًا أيضًا. ويشمل هذا تجنب الكافيين مثلا ، أو الابتعاد عن ممارسة الرياضة قبل موعد نومك بوقت قليل .

“إن الهدف الأساسي من علاج الأرق هو مساعدتك على أن تنام بسهولة أكبر . 

والهدف الثانوي منه هو مساعدتك على علاج أي مسبب أو حالة ضمنية تمنعك من النّوم ، قم بالبحث عما تحتاج إلى معرفته عن هذا الاضطراب”

الحرمان من النوم

على الرغم من أهمية النّوم ، فإن 35.2 % من البالغين الأمريكيين ( على سبيل المثال ) يحصلون فقط على أقل من 7 ساعات منه في الليلة ، كما يعاني حوالي 70 مليون أمريكي بالغ من مشاكل نوم مزمنة .

حرمان النوم له تأثير تراكمي على صحتكم . 

كلما طالت فترة نومك بدون استغراق كافٍ ، أصبحت مشاكلك الصحية أسوأ .

يمكن أن يسبب هذا الاضطراب على المدى البعيد مجموعة متنوعة من المشكلات :

مشاكل الذاكرة

أثناء نومك ، يزيل دماغك الجير والبروتينات التي كانت قد تشكلت خلال النهار . 

وبدون نوم مناسب ، قد تبقى هذه فيه .

وبمرور الوقت ، يمكن أن تتداخل كمية البقايا هذه مع كيفية معالجة الدماغ للمعلومات الجديدة وتذكرها، وكذلك مع كيفية تكوينه للذكريات طويلة المدى .

ضعف المناعة

إذا لم تحصل على قسط كافٍ من النوم ، فلن تستطيع الدفاعات المناعية لجسمك الوقوف ضد غزو البكتيريا والفيروسات ، بما في ذلك نزلات البرد والإنفلونزا .

انخفاض الرغبة الجنسية

قد يمر الأشخاص الذين يعانون من حرمان النوم أيضًا بحالات من انخفاض الدافع الجنسي ، بسبب انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون لديهم .

أمراض القلب والأوعية الدموية

تكثر لدى الأشخاص الذين يعانون من حرمان النوم المزمن أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم ، والأمراض القلبية الوعائية الأخرى .

زيادة الوزن

تظهر الأبحاث أن عدم الحصول على قسط كافٍ من النّوم يجعلك تتوق إلى الأطعمة عالية الدهون والسعرات الحرارية . 

وبالإضافة إلى ذلك ، فإن المواد الكيميائية الموجودة في دماغك لكي تخبرك عادةً بوقت التوقف عن تناول الطعام لا تكون فعالة إذا لم تنم بشكل كاف ، يمكن أن يسبب لك هذا زيادة في الوزن .

“تخيل الجسم المحروم من النوم كسيارة انثقب أحد إطاراتها . 

السيارة تعمل على خير ما يرام ، ولكنها تتحرك ببطء وقدرة أقل وقوة أضعف .  

وكلما طالت مدة قيادتها على هذه الحالة ازداد الضرر بكامل السيارة .

وبالإضافة إلى المشكلات الصحية العالية الخطورة ، فإن حرمان النوم يمكنه أن يؤدي أيضًا إلى ضعف التوازن وزيادة خطر التعرض للحوادث . 

استمر في بحثك حول تأثيرات حرمان النّوم حتى تقي نفسك من ضرره”

فوائد النوم

يمكن للنوم الجيد أن يجنبك العديد من المشكلات قصيرة المدى ، مثل التعب وصعوبة التركيز . 

ويمكن أن يمنع أيضًا مشاكل صحية طويلة المدى وخطيرة .

تشمل فوائد النوم الجيد ما يلي :

تقليل الالتهابات : قد يسبب فقدان النوم التهابًا في جميع أنحاء الجسم ، مما يؤدي إلى تلف في الخلايا والأنسجة . 

قد يؤدي الالتهاب طويل المدى بدوره إلى مشاكل صحية مزمنة مثل مرض التهاب الأمعاء (IBD) .

تحسن التركيز : الأشخاص الذين يحصلون على نوم كافٍ هم أكثر إنتاجية ويختبرون أداءً وذاكرة وتركيزًا أفضل من الأشخاص المحرومين من النوم بشكل مزمن .

تقليل تناول السعرات الحرارية : فقدان النوم وحرمانه يخلان بنسب المواد الكيميائية المسؤولة عن تنظيم الشهية في الدماغ . 

يمكن أن يؤدي ذلك إلى الإفراط في تناول الطعام وإلى زيادة الوزن ، لذا فإن الحصول على قسط كافٍ من النّوم يمكن أن يساعد .

تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية : تزيد قلة النّوم من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية . 

والنوم الصحي يقلل من احتمال تعرضك للمخاطر تلك .

تقليل خطر الاكتئاب : يزيد النوم غير الكافي ، أو منخفض الجودة ، من خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق ، ومشكلات الصحة العقلية الأخرى . 

بالإضافة إلى ذلك ، فقد أفاد 90 % من الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بالاكتئاب عن انخفاض في جودة النوم لديهم .

” النوم الجيد ليلاً يمثل ما هو أهم بكثير من التخلص من الهالات الغامقة تحت عينيك “

علاجات النوم

قد لا تحتاج مشاكل النوم قصيرة المدى إلى علاج طبي على يد مختص . 

قد تكفي التغييرات في نمط الحياة ، أو الخيارات المتاحة بدون وصفة طبية من الأدوية .

ولكنه من المرجح أن تحتاج اضطرابات النوم المزمنة إلى خطة علاجية يضعها الطبيب .

يعتمد نوع علاج النوم الذي قد تحتاجه على عدة عوامل :

  • العلة الضمنية وراء اضطرابات النوم
  • نوع الاضطرابات التي تواجهها
  • طول المدة التي قضيتها في التعامل مع هذه الاضطرابات

غالبًا ما تتضمن أنظمة العلاج لمشاكل النوم المزمنة مزيجًا من تغييرات نمط الحياة والعلاجات الطبية . يمكن لطبيبك المساعدة في تحديد الحالات التي تتطلب علاجات أكثر خطورة ، مثل الجراحة .

الحبوب المنومة

قد تكون حبوب التنويم مفيدة للغاية للذين يعانون من مشاكل نوم قصيرة المدى ، مثل اختلاف التوقيت بعد الرحلات الجوية الطويلة ، أو الإجهاد . 

تم تصميم هذه الأدوية لمساعدتك على الخلود إلى النوم أو للبقاء مستغرقا فيه .

ومع ذلك ، فيمكن أن يكون لها عواقب وخيمة إذا تم استخدامها على المدى الطويل ، بما في ذلك خطر حدوث الاعتماد عليها .

تساعد أدوية التنويم الشائعة التي تستخدم بدون وصفة طبية على تنظيم دورة “النوم-الاستيقاظ” بواسطة جرعات منخفضة من مضادات الهيستامين. 

وتشمل هذه الأدوية :

  • الديفينهيدرامين (Benadryl, Aleve PM)
  • سوكسينات الدوكسيلامين (Unisom)

من المرجح أن تسبب أدوية التنويم التي تستلزم وصفة طبية حدوث ما يسمى بـ ” الاعتماد ” ، أي إدمان الجسم على وجودها . 

لهذا السبب يجب عليك الاستعانة عن كثب بطبيبك واستخدام المنومات فقط للفترة الضرورية .

تشمل هذه الأدوية :

  • الراملتيون (Rozerem)
  • التيمازيبام (Restoril)
  • الزاليبلون (Sonata)
  • الزولبيديم (Ambien)
  • الزولبيديم واسع الطيف (Ambien CR)

مشجعات النوم الطبيعية

قد يرغب بعض الذين يعانون من حرمان النوم في الابتعاد عن الأدوية ، واستخدام علاجات بديلة لمساعدتهم في الحصول على قسط من النوم . 

وتشمل هذه البدائل :

  • الميلاتونين : هو هرمون يساعد على تنظيم دورة “النوم-الاستيقاظ” في الجسم ، ويتوفر كمكمل غذائي .
  • الفاليريان : هو مشجع طبيعي آخر على النوم ، يستخرج من نبات ويسوق كمكمل غذائي . 

ومع ذلك ، فنتائج البحث في آثاره على الأرق ليست قاطعة .

  • اللافندر أو الخزامى : يستخدم العلاج العطري باللافندر كمشجع على النوم ، يمكن استخدام مستخلص هذه الزهرة الأرجوانية الصغيرة كمكمل .

لا يزال الباحثون مواصلين لبحثهم عن جميع الطرق الطبيعية للحث على النوم .

العلاج النفسي

يعتبر العلاج السلوكي المعرفي CBT الخط الأول للدفاع ضد بعض اضطرابات النوم ، بما في ذلك الأرق.

إذا كنت تواجه صعوبة في الخلود إلى النوم أو البقاء مستغرقا ، فقد يساعدك أن تتحدث مع معالج نفسي .

ستعملان معًا على تحديد وتصحيح أنماط التفكير الاجتياحي (أي الأفكار التي تغزو ذهنك ولا تستطيع وقفها)، أو الأفكار التي قد تمنعك من الاستغراق في نوم مريح .

الزيوت العطرية

هناك ثلاثة أنواع من الزيوت العطرية الأساسية لهم خواص لعلاج مشاكل النّوم :

  • زيت اللافندر أو الخزامى : تستخدم الرائحة المرخية هذه في مجموعة متنوعة من المنتجات التي تشجع النوم . 
  • تشير الأبحاث إلى أنه يمكن لهذا الزيت أن يؤثر أيضًا على جهازك العصبي ، مما يؤدي إلى نوم أفضل وأكثر قدرة على التجديد .
  • زيت المريمية : قد يزيد زيت المريمية أيضًا من الاسترخاء ، مما قد يعزز النوم .
  • خلطات النوم : تتوفر أيضًا خلطات من الزيوت العطرية مصممة لتعزيز النوم . 

غالبًا ما تحتوي هذه الخلطات على زيوت مثل الخزامى والتنوب والبابونج ، وكلها لها خصائص مهدئة .

تمت دراسة جميع هذه الزيوت من حيث تأثيرها على نوم الإنسان . 

يمكنكم استقصاء ما تقوله البحوث ، وتحديد ما إذا كانت الزيوت العطرية مناسبة لكم ، بسهولة عبر الانترنيت .

التنويم المغناطيسي

بواسطة التنويم المغناطيسي ، يمكنك تعليم جسمك وعقلك الاسترخاء استعدادًا للنوم . 

يستخدم التنويم المغناطيسي أيضًا لتخفيف الألم والحد من أعراض الحالات الصحية التي قد تمنع النوم العميق ، مثل متلازمة القولون العصبي (IBS) .

سيستخدم أخصائي العلاج بالتنويم المُدرب تعليمات شفهية لمساعدتك على الدخول في حالة عميقة من الاسترخاء والتركيز . 

يمكن للمعالج بعد ذلك مساعدتك على تعلم الاستجابة للاقتراحات أو الإشارات التي تجعل النوم أسهل وأكثر راحة .

يُقترح أن التنويم المغناطيسي قد يزيد الوقت الذي تقضيه في دورة النوم العميق ، ويمكن أن يؤدي هذا إلى تحسين نوعية النوم لديك وأن يتيح لك الشعور براحة أكبر .

التأمل الموجه

التأمل هو ممارسة تركيز العقل على فكرة أو هدف ، مثل تقليل التوتر أو الاسترخاء .

قد يجد الأشخاص الجدد على التأمل أن هذه الممارسة تساعدهم على تعلم الاسترخاء والراحة ، وكنتيجة لذلك ، قد يصبح النوم أسهل عليهم وأكثر راحة .

عادة ما يتم توجيه هذه التأملات من قبل معالجين نفسيين أو معالجين بالتنويم المغناطيسي أو ممارسين آخرين مدربين على التقنيات المناسبة لتوجيه التأمل بالتعليمات . 

قد تكون هذه التعليمات متاحة أيضا على أقراص سمعية أو كملفات مدونة صوتية (بودكاست) أو ضمن التطبيقات أو عبر مقاطع الفيديو ، كما يمكنك أيضا أخذ دروس عند المدربين .

يتطلب كل اضطراب في النوم نهجًا علاجيًا مختلفًا

دورة النوم

هناك نوعان رئيسيان من النوم : نوم مع حركة العين السريعة REM ) rapid eye movement )، و نوم بغير REM . 

عندما تغط في النوم ، فإنك تدخل في مرحلة من نوم بغير REM ، يتبع تلك فترة وجيزة من نوم REM. وتستمر هذه الدورة طوال الليل .

ينقسم النوم بغير REM إلى أربع مراحل تتراوح من النوم الخفيف إلى النوم العميق . 

كل مرحلة مسؤولة عن رد فعل جسدي مختلف . 

على سبيل المثال ، 

في المرحلة الأولى – تبدأ موجات الدماغ في التباطؤ – مما يحملك على الانتقال من حالة اليقظة إلى حالة النّوم .

يدخل نوم REM ، بالمقابل ، المرحلة الخامسة بعد حوالي 90 دقيقة من انتقالك إلى النوم . 

وهذه هي النقطة التي تبدأ خلالها تختبر الأحلام .

تتحرك عيناك بسرعة من جانب إلى آخر ، كما يرتفع معدل ضربات قلبك إلى وتيرة شبه طبيعية ، وقد تعاني من شلل مؤقت في أطرافك .

تصبح مراحل REM أطول مع كل دورة . 

تبدأ أولا قصيرة ، ولكنها من الممكن أن تستمر لمدة تصل إلى ساعة لاحقا . 

في المتوسط ، سيمر البالغ عبر 5 إلى 6 مراحل من نوم REM في الليلة .

جميع مراحل نوم الإنسان مهمة ، ولكن النوم العميق و نوم REM هما الأكثر أهمية . 

خلالها يتم إجراء أعمال الإصلاح الهامة التي يتميز بقيادتها النوم .

قلق النوم

من المحتمل أنك على دراية بتأثير القلق على النوم . 

إذا حدث أن استيقظت يومًا من نومك مرتعبا بسبب مهام اليوم السابق غير المكتملة والتي تدور في رأسك ، فإن العلاقة بين الاثنين ستكون واضحة لك .

الإجهاد والقلق من عوامل الخطر الرئيسية للعديد من اضطرابات ومعوقات النوم ، بما في ذلك الأرق . يمكن أن يجعل القلق الخلود إلى النوم أكثر صعوبة ، وقد يمنعك أيضًا من الحصول على نوم مريح .

وبالمثل ، فقد يطوّر من يعانون من مشاكل نوم مزمنة القلق نتيجة لها . 

قد يثير وقت النوم لديك الكثير من المخاوف والهموم من كونك ستحصل على ليلة نوم سيئة أخرى ، وهذا لوحده كفيل بمنحك ليلة مضطربة تقضيها بالتقلب في الفراش .

إذا كان قلقك يؤثر على نومك من حين لآخر ، فقد تعالج تغييرات نمط الحياة هذا الاضطراب .

يمكن أن يساعدك المشي اليومي القصير على النوم ، كما يمكنك قضاء ساعة قبل النوم “بعيدًا” وإبعاد جميع الإلكترونيات ، أو مهام كتابة قائمة المهام ، عن ذهنك .

أما إذا أصبحت مشاكل نومك مزمنة ، فيكون قد حان الوقت لتتحدث مع طبيبك . 

يمكن أن يقترح عليك علاجات محتملة للأرق ، مثل مشجعات النوم والعلاج السلوكي المعرفي .

هرمون النوم

يصنع جسمك هرمون الميلاتونين بشكل طبيعي ، وهذا يعمل على أمر جسمك بالتباطؤ في المساء و بالاستعداد للنوم ، لذلك يطلق عليه غالبًا “هرمون النوم” .

في حين أن الميلاتونين ليس مسؤولاً وحده عن النوم ، إلا أنه يؤثر على الإيقاع اليومي للجسم . 

يخبرك هذا الإيقاع البيولوجي بموعد الاستيقاظ والأكل والنوم .

على سبيل المثال ، عندما يستشعر جسمك أن النهار يأخذ بالإعتام ، فإنه ينتج المزيد من الميلاتونين لتجهيزك لوقت النوم . 

وعندما تشرق الشمس ويستشعر جسمك الضوء ، فإنه يوقف إنتاج الميلاتونين حتى تتمكن من الاستيقاظ .

تتوفر مكملات الميلاتونين المتاحة بدون وصفة طبية . 

إذا كنت تعاني من الأرق أو اضطرابات النّوم الأخرى ، ففكر في المكملات الغذائية . 

يمكن أن تعزز تلك من مستويات الهرمون لديك حتى يعود جسمك إلى دورة ( النّوم-الاستيقاظ ) الطبيعية .

ضع في اعتبارك أن الآثار الجانبية للمكملات ممكنة ، قد يكون من الحكمة مناقشة تناول الميلاتونين مع طبيبك قبل البدء به .

بالإضافة إلى تعزيز النوم الصحي ، يمكن أن يقلل الميلاتونين أيضًا من حرقة المعدة وأعراض طنين الأذن.

انحسار النوم

يحتاج الأطفال إلى الكثير من النّوم في الأيام الأولى من حياتهم . 

ومع ذلك ، ففي عمر الـ 4 أشهر تقريبًا ، قد تُجن دورة نومهم وتصبح خارجة عن السيطرة .

تُعرف هذه الحالة باسم انحسار نوم عمر الـ 4 أشهر . 

إنه أمر طبيعي ومؤقت ، ولكنه قد يكون محبطًا للآباء والأمهات والأطفال على حد سواء .

خلال هذه الفترة ، ينمو الأطفال ويتعلمون المزيد عن محيطهم . 

قد يؤدي هذا إلى تغييرات في أنماط نومهم ، قد يستيقظ طفلك أثناء الليل ويرفض العودة إلى نومه .

تشمل أعراض انحسار النوم ما يلي :

  • الهرج
  • أخذ أوقات قيلولة أقل خلال النهار
  • الاستيقاظ طوال الليل

إذا كان طفلك يعاني أيضًا من أعراض مثل الحمى أو النزح الأنفي أو اضطراب المعدة ، فقد يكون مريضًا.

يمكنكِ التعامل مع انحسار النوم من خلال محاولة توفير مجالات لطفلك لصرف كل طاقته ومهاراته المكتشفة حديثًا ، شجعي الكثير من التفاعل ووقت الاستكشاف .

يمكنكِ أيضًا التأكد من إطعام طفلك جيدًا . 

قد يصرف الأطفال الذين يجتازون مراحل نمو جديدة أو يستكشفون محيطهم بشكل متزايد انتباههم عن الأكل ، البطن الملآن يمكن أن يساعدهم على النّوم لفترة أطول .

تأكدي أيضًا من جعل غرف نومهم مظلمة قدر الإمكان ، قد توحي لهم الغرفة المظلمة بالعودة إلى النوم إذا ما استيقظوا . 

وبعكس ذلك ، فقد يحفزهم الضوء ويشجعهم على الاستيقاظ . 

اسعوا للحصول على المزيد من النصائح للتعامل مع تقدم نوم الأطفال في عمر الـ 4 أشهر من طبيبكم أو اجتهدوا في البحث .

الخلاصة

بالنسبة للبعض ، يأتي النوم بشكل طبيعي مثل رمشه العين أو التنفس . 

بالنسبة لآخرين ، قد يمثل الحصول على قسط كافٍ من النّوم تحديًا كبيرًا يتطلب تغييرات في نمط الحياة أو تدخلًا طبيًا .

هناك أسباب عديدة لمشاكل النّوم المختلفة ، تتراوح من الضغوطات قصيرة المدى إلى اضطرابات النّوم الخطيرة طويلة المدى . 

إذا كان لديك مشاكل مزمنة في نومك ، فتحدث إلى طبيبك حول إيجاد الحل لها .

“علاجات لا تستدعي وصفة طبية

فكر في هذه العلاجات لمشاكل النوم الشائعة :

  • الحبوب المنومة، بما فيها الحاوية على الديفينهيدرامين (Benadryl، Aleve PM)، والحاوية على سوكسينات الدوكسيلامين (Unisom).
  • مشجعات نوم طبيعية ، بما في ذلك مكملات الميلاتونين و الفاليريان واللافندر
  • الزيوت العطرية ، بما في ذلك زيت المريمية واللافندر وخليط زيوت النوم”

 

المراجع :

هوبكنز ميدسن ، بي ام سي ، ADAA ،CDC

اداب النوماضرار النوماضطرابات النومالارقالقلقالنومحبوب التنويمحبوب النومحبوب منومةشلل النومغرفة النومفوائد النومقلة النومكثرة النومكيف انام جيدانقص النومنوم الاطفال
Comments (0)
Add Comment