أهمية الرياضة والنشاطات الجسدية لدى النساء في منتصف العمر

أهمية "الهوايات المتعلقة بالرياضة" بالنسبة إلى النساء في منتصف العمر

النساء في منتصف العمر ،عدم قيام السيدات “اللواتي بلغن سن اليأس” بممارسة الرياضة يشكل أكبر خطر لاصابتهن بأمراض القلب و الأوعية الدموية

0 154

ممارسة النشاطات الجسدية في أوقات الفراغ تضبط مستويات الشحوم في الدم، والتي تعتبر من علامات تحديد الاصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عند الإناث اللواتي تجاوزن سن اليأس.

يحتوي هذا المقال ملخص دراسة جديدة نُشرت في مجلة  Frontiers in Endocrinology في علم الغدد.

كاتبة هذه الدراسة هي سيرا كارفينن، وهي باحثة في مرحلة ما بعد الدكتوراه من مركز بحث علوم الشيخوخة، قسم علوم الرياضة والصحة في جامعة يوفاسكولا، فنلندا.

وكما تفسّر كارفينن وزملاؤها في ورقتهم البحثية، فإن احتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية يزيد بشكل كبير بُعيد انقطاع الطمث.

صحة القلب الوعائية والرياضة 

إن سجل مستويات الشحوم لشخص ما، والذي يحتوي نسب الكوليسترول الكلية، والبروتينات الشحمية منخفضة الكثافة (LDL)، والبروتينات الشحمية مرتفعة الكثافة (HDL)، والشحوم الثلاثية، ونسب السكر على الريق في الدم، هو من المحددات الهامة لصحة قلبية وعائية جيدة.

كما يشرح مؤلفوا الدراسة، فإن “انقطاع الطمث مرتبط بتغيرات غير مُحبذة في مستويات استقلاب الشحوم تؤدي لزيادة في احتمال الإصابة بمتلازمة الاستقلاب والأمراض القلبية الوعائية”

يميل الباحثون للاتفاق على صحة ما سبق، كما ويوافقون على فكرة أن ممارسة النشاطات الجسدية في أوقات الفراغ يحمي من الاصابة بالأمراض القلبية الوعائية.

لكن، ومع ذلك، الباحثون أقل توافقاً فيما يخص إنشاء العلاقة بين القيام بنشاطات جسدية في أوقات الفراغ والتغيرات في سجل الشحوم، من جهة، وبينه وبين احتمال الاصابة بالأمراض القلبية الوعائية بعد انقطاع الطمث من جهة أخرى.

بسبب ذلك، انطلقت كارافينن و فريقها للتحقيق في حالة 193 امرأة من اللواتي تقدمن لإجراء دراسة على “ضبط الاستروجين للتموّت المبرمج للخلايا العضلية (ERMA)،” وهي دراسة استباقية تمّت على مجموعة من النساء المحصورة أعمارهن بين 47 و55.

الرياضة في منتصف العمر للنساء

الهوايات المتعلقة بالرياضة بالغة الأهمية في فترة منتصف العمر

يفسّر البروفيسور ماثيو جيرغيسون من جامعة مدرسة مينيسوتا الطبية في مينيابوليس، وهو باحث مشارك في تأليف الدراسة، السبب وراء القيام بها.

يقول: “من المعروف أن النشاط الجسدي له منافع صحية، ومع ذلك، فليس من الواضح بعد لأي درجة يمكن للنشاط الجسدي أن يقي من التغيرات السلبية في سجلات مستويات الشحوم في الدم خلال مرحلة إنقطاع الطمث “.

ويضيف : 

هذه الدراسة تناولت النساء منقطعات الطمث في مدينة جوفاسكولا، فنلندا، لاستكشاف دور ممارسة النشاطات الجسدية اوقات الفراغ في تغيير احتمال الاصابة بالأمراض القلبية الوعائية.

استخدم الفريق كلاً من الاستبيانات ومقاييس التسرّع لمراقبة مستويات النشاط الجسدي عند النساء بشكل عام، و نشاطهن الجسدي في وقت الفراغ على وجه الخصوص.

وفقا لبعض التعريفات، فإن النشاطات الجسدية في وقت الفراغ تتضمن 

” التمرين، ممارسة الرياضات، أو التسالي التي لا علاقة لها بالوظيفة، أو بعمل المنزل، أو التنقل “

وجد الباحثون أن هناك علاقة بين المستويات الأعلى من النشاط في أوقات الفراغ، وانخفاض مستويات الكوليسترول الكلي، والـ LDL (الكوليسترول الضار)، والشحوم الثلاثية، ونسب سكر الدم على الريق. 

الرياضة والنشاط البدني تحسن مستوى الكوليسترول الحميد 

وجد الباحثون أيضا علاقة بين مستويات أعلى من النشاط في أوقات الفراغ ومستويات أعلى من الـ HDL (الكوليسترول الحميد).

” وفقا لما وجدناه، فإن النشاط الجسدي في أوقات الفراغ ارتبط بسجل مستويات شحوم أكثر صحية ” ،كما تفيد كارافينن. 

مع ذلك، يبين الباحثون أن التغيرات الإيجابية في سجل مستويات الشحوم ليست كافية لإزالة أثر التغيرات السلبية فيه، والناتجة عن الدخول في فترة انقطاع الطمث.

“سبّب الدخول في مرحلة انقطاع الطمث تراجعاً في سجل مستويات الشحوم عند بعضهن، مما يقترح أن النشاط الجسدي في أوقات الفراغ لا يوازن التغيرات غير المحبذة في هذا السجل، والمرتبطة مع الدخول في فترة انقطاع الطمث،” كما تشرح كارفينن.

مع ذلك، فإن ممارسة النشاطات الجسدية في أوقات الفراغ قد تقلل من تغيرات مصل الدم الدالة على تصلب الشرايين، وهي من العوامل المساهمة في الاصابة بالأمراض القلبية الوعائية عند الاناث اللواتي يتمتعن بصحة جيدة في منتصف العمر،” يضيف المؤلفون.

” بالتالي يجب على الأشخاص ممارسة الهوايات المتعلقة بالرياضة في مرحلة منتصف العمر “

نقاط القوة ونقاط الضعف في هذه الدراسة

حدد مؤلفوا الدراسة أيضا بعض نقاط القوة ونقاط الضعف في عملهم. 

على سبيل المثال، يبين المؤلفون أن استخدامهم لدراسة ERMA هي إحدى نقاط القوة، حيث أن البحث هو بشكل أساسي “دراسة استباقيّة” تركز على التغيرات التي تطرأ على النساء بعد سن اليأس.

لتقييم حالة النساء في مرحلة سن اليأس، استُخدمت في الدراسة ERMA السجلات اليومية للطمث، وقياسات لمستوى الهرمونات المحفزة للجريبات المصليّة (أي جريبات مصل الدم)، بدلا من استخدام التقارير الشخصية للمشاركات فقط.

لتقييم المخاطر القلبية الوعائية التي قد تواجهها المشاركات، استخدم الفريق أيضا الاستبيانات، والاختبارات المخبرية، والقياسات الجسدية.

من نقاط القوة لهذه الدراسة أيضا، نِسب انسحاب المشاركات المنخفضة، إضافة إلى كون عدد المشاركات في هذه الدراسة زاد عن عدد المشاركات بدراسات أخرى تتطرق للمشاكل نفسها.

مع ذلك، فإن الأهمية الطبية السريرية لهذا البحث محدودة نوعا ما. 

سبب هذا هو أن الفريق لم يقدم تفسيرا لحدوث عواقب مثل النوبات القلبية الوعائية، والوفيات الناتجة عن الأمراض القلبية الوعائية أو الوفيات الكلية (وهو مصطلح يعني مجموع كل الوفيات التي يسببها مرض أو كارثة ما في فترة معينة من الزمن) في سن اليأس.

علاوة على ذلك، فالعينة البشرية المشاركة في الدراسة كانت متجانسة ؛ كل النساء كانوا من ذوي البشرة البيضاء . 

لهذا السبب، فقد لا تنطبق نتائج هذه الدراسة على نساء من خلفيات عرقية اخرى. 

قد لا تنطبق هذه النتائج أيضا على النساء اللواتي يعانين من صعوبة في الحصول على العناية الطبية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.