كيف تؤثر مواقع التواصل الاجتماعي على نظامنا الغذائي ؟

هل فعلاً تؤثر مواقع التواصل على خياراتنا الغذائية ؟!

0

هل يقوم أصدقاؤك في مواقع التواصل الاجتماعي بنشر صور للعصائر والسلطات أو البطاطا المقلية والكعك؟تأثير هذه المواقع على نظامنا الغذائي كبير جداً وفاعل

قد تتأثر عاداتنا بالأكل بعادات وتفضيلات أصدقائنا الغذائية ، بما في ذلك أصدقاؤنا عبر الإنترنت .

طبقًا لمركز السيطرة على الأمراض CDC ، فإن 12.2 % فقط من البالغين الأمريكيين يتناولون وجبات الفاكهة الموصى بها، و9.3 % يأكلون الوجبات الموصى بها من الخضروات.

إذا كنت تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرًا، فربما لاحظت الكثير من المنشورات والصور عن الطعام.

تتراوح هذه الصور بين الصور الفنية لوجبات المطعم، والتحديثات اليومية على نظام كيتو أو الحميات التي يتبعها أصدقائك ، إلى اعترافاتهم بالذنب من الوجبات السريعة في وقت متأخر من الليل .

بغض النظر عن ما يقوله الأشخاص في دوائرك الاجتماعية عبر الإنترنت حول الطعام، فهناك فرصة جيدة لأن تعرف الكثير عن عاداتهم الغذائية وتفضيلاتهم الغذائية.

توفر هذه المعلومات أدلة حول معايير دوائرك الاجتماعية على الإنترنت فيما يتعلق بالطعام، والتي يقول مؤلفو دراسة جديدة إنها قد تشكل عادات الأكل الخاصة بك أنت لاحقاً.

تقول مؤلفة  الدراسة  ليلي هوكينز ، طالبة دكتوراه بـ جامعة أستون في برمنغهام، المملكة المتحدة : 

” تشير هذه الدراسة إلى أننا قد نتأثر بأصدقائنا أكثر مما ندرك عند اختيار بعض الأطعمة، يبدو أننا بشكل لا شعوري نتصرف كما  يتصرف أصدقاؤنا عند اختيار الطعام ” 

 

الأصدقاء عبر الإنترنت يؤثرون على عاداتنا الغذائية :

تشير أليكس تيمكو، باحثة  ودكتورة في مستشفى الأطفال في فيلادلفيا وعالمة سريرية في برنامج علاج تقييم اضطرابات الأكل، إلى أن الدراسة الجديدة لا تبحث مباشرة في كيفية تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على عادات أكل الناس .

بدلاً من ذلك، درس الباحثون كيف تؤثر الأنواع المختلفة من المعايير الاجتماعية على استهلاك الناس لبعض الأطعمة .

توجد هذه المعايير الاجتماعية أيضًا في مواقف أخرى، كما في العالم الحقيقي بين طلاب الجامعات أو زملاء العمل.

تأثير مواقع التواصل على العادات الغذائية

لكن الباحثين ركزوا على وسائل التواصل الاجتماعي لأن هذه المواقع تشكل الآن جزءاً كبيراً من تفاعلاتنا الاجتماعية.

في الدراسة، سأل الباحثون 369 طالبًا جامعيًا عن استهلاكهم للفواكه والخضروات والوجبات الخفيفة المليئة بالطاقة والمشروبات المحلاة بالسكر ،فضلاً عن استخداماتهم على Facebook وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي، وتصوراتهم حول عادات الأكل المفضلة لدى أصدقائهم عبر الإنترنت وتفضيلاتهم .

اتضح أنه حتى في عالم الإنترنت، يمكن أن تؤثر المعايير الاجتماعية على عادات الأكل لدى الناس – بطريقتين محددتين .

تضيف تيمكو : 

” عندما يرى الأفراد أن أعضاء آخرين في المجموعة يتناولون المزيد من الفواكه والخضروات، يبلغون عن تناول المزيد من الفواكه والخضروات هم أيضاً “

التأثير الثاني يتعلق بما نعتقد أننا يجب أن نفعله :

تضيف تيمكو: عندما تم الأخذ في الاعتبار استهلاك مشروبات الطاقة المحلاة بكميات كبيرة، ظن مستخدمي الفيسبوك أن عليهم تناول ما يستهلكه أصدقائهم تماماً.

نظر الباحثون أيضًا فيما إذا كانت هذه المعايير الاجتماعية لها أثر بزيادة الوزن أو البدانة، إلا أنها لم تكن، على الرغم من أن الباحثين يقولون إن هذا يستغرق وقتًا حتى تظهر النتائج.

تم نشر الدراسة على الإنترنت في 6 شباط وستظهر في مجلة Appetite في عدد حزيران 2020.

 

توجيه مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي نحو الأكل الصحي :

صور الغذاء الصحي

لعبت القواعد الاجتماعية التي تحدثنا عنها دوراً إيجابيا في العديد من حملات التوعية الصحية العامة،

مثل “لا تقود السيارة تحت تأثير الكحول” وحملات المراهقين ضد السجائر الالكتروني ، حيث تم تحديد هذه السلوكيات على أنها ما يفعله معظم الناس.

يعتقد مؤلفو الدراسة أن عملهم يمكن أن يستخدم أيضًا لتشجيع الناس على تناول المزيد من الفواكه والخضروات والوجبات الخفيفة وتناول كميات أقل من مشروبات الطاقة المحلاة بالسكر .

تقول هوكينز : إن المعنى الضمني هو أننا يمكن أن نستخدم وسائل التواصل الاجتماعي كأداة لحث الآخرين على تغيير سلوكهم وربما استخدام هذه الأداة للتوعية الصحية العامة.

هناك مجال كبير لاستثمار وتحسين هذه التأثيرات :

 وفق تقارير من مركز السيطرة على الأمراض، فإن 36.6 % من البالغين تناولوا الوجبات السريعة يومياً، في حين أن 49 % شربوا مشروبات محلاة بالسكر.

 الغذاء الصحي

تقول تيمكو إنه يمكن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لإظهار صور جذابة لأطباق الخضار والفواكه إلى جانب معلومات حول فوائدها مثلاً. 

هذا قد يشجع الناس على تناول المزيد من هذه الأطعمة.

على الرغم من ذلك، يتعين على هذه الحملات التوعوية أن تكون محددة وتستند إلى معلومات علمية، لأن وصف بعض الأطعمة بأنها “صحية” أو “غير صحية” يمكن أن يعني أيضًا أنها “جيدة” أو “سيئة”.

تضيف تيمكو: هذا يضفي قيمة معنوية على الطعام ويمكن أن يخجل الناس عن غير قصد من تناولهم الأطعمة التي يُنظر إليها على أنها” غير صحية “ويشيدون بالأشخاص الذين يتناولون طعامًا” صحيًا “.

وقالت: إن هذا تقريباً هو كيفية عمل الأعراف الاجتماعية، لكن هذا النوع من الرسائل يمكن أن يزيد من خطر الأكل غير المنتظم .

قد تكون هناك حاجة خاصة إلى الحذر من خلال الرسائل التي نود توجيهها عبر مواقع التواصل الاجتماعي،

لأن بعض الأبحاث تُظهر وجود صلة بين استخدام الوسائط الاجتماعية بين المراهقين وسلوكيات الأكل الغير مستقرة ،مثل القلق بشأن وزنهم أو شكلهم أو تخطي وجبات الطعام أو الأكل بنهم أو ممارسة التمارين الرياضية بشكل مفرط .

وأخيراً تقول تيمكو: ومع ذلك، عندما يقرر المرء بثّ هذه الأنواع من الرسائل التوعوية، من المهم حقًا أن يفكر في التأثير السلبي المحتمل لها .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.